الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات مركز إقليمي لأعمال الشركات العالمية

معهد مصدر في أبوظبي حيث تتبنى الدولة استراتيجية للطاقة النظيفة

معهد مصدر في أبوظبي حيث تتبنى الدولة استراتيجية للطاقة النظيفة

الرياض (وام) - أكد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي أن دولة الإمارات تشهد حاليا تطورا نوعيا ومميزا في حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الوقت الذي أصبحت فيه أسواق الدولة مركزا لنشاط وأعمال الشركات العالمية العملاقة التي تبحث عن النمو على المستويين الإقليمي والعالمي مدعومة بإرادة سياسية تعمل باستمرار على دعم دور الموارد البشرية في تحقيق النمو من جهة ومن جهة ثانية الاستمرار في توفير المناخ الاستثماري المثالي أمام المستثمرين المحليين والعالميين ومدفوعا بجاذبية قوية من حيث بيئة العمل والفرص المتنوعة.
وقال نقي في لقاء مع وكالة أنباء الإمارات بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين للدولة إن هذه الحركة النشطة لمجمل مكونات الاقتصاد الوطني تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة الإماراتية الرشيدة وحكومتها لتطوير الأداء الاقتصادي في الدولة من خلال تحديث الإطار التشريعي والقانوني الناظم لقطاع الأعمال في الإمارات بما ينسجم مع الإيقاع السريع لنمو اقتصاد الدولة والقدرات التنافسية العالية له على المستويين الإقليمي والعالمي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأكد أن الدولة حققت إنجازات كثيرة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، واتخذت إجراءات ونفذت خططا مهمة مكنتها من تخطي الأزمة المالية العالمية.
وقال إن الدولة تمكنت من تجاوز الأزمة المالية العالمية لمتانة اقتصادها الوطني وسلامة سياسة وكفاءة إجراءات الدولة، لافتا إلى أن اقتصاد دولة الإمارات يعمل وفق ضوابط ومعايير تؤسس لنموذج اقتصادي متميز. وأوضح أن ذكرى اليوم الوطني تقف شاهدا لما تحقق للإمارات من مكانة رفيعة في العالم اقتصاديا وسياسيا وفي العديد من المجالات، مشيراً إلى أن الإمارات تحتفل هذا العام بيومها الوطني وهي تواصل مسيرتها بنجاح من مرحلة التأسيس التي قادها مؤسسها وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وذلك في إطار سلسلة متصلة لاستكمال بناء صروح المنجزات التنموية التي طالت مختلف نواحي الحياة.
وقال إن الإمارات تواصل الانطلاق إلى آفاق العالمية بتوظيف المكانة المرموقة التي تبوأتها في العالم بالتفوق والتميز في الأداء في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية وغيرها وتسليح المواطن بكل عناصر المعرفة والقوة ليكون دوره في المشاركة السياسية وإسهامه في التنمية أكثر فعالية وايجابية.
وأشاد بسياسة دولة الإمارات وخططها في كل المجالات خاصة ما يتعلق ببناء الإنسان الإماراتي وما قدمته الدولة للشباب بهدف الاستثمار في الإنسان من خلال الاهتمام بالتعليم ودعم البرامج التعليمية، مشيرا الى إن الإمارات تولي أهمية خاصة لتطوير وتحديث نظم التعليم بشكل جذري بحيث تواكب المستجدات التقنية والثقافية وتحقق الاستجابة لاحتياجات التنمية ومستلزماتها وهي تؤمن بأن مسألة توفير التعليم للجميع تشكل واحدة من القضايا المهمة والكبرى التي تستحق تسخير كل الإمكانات الكفيلة بمعالجتها لكون العملية التعليمية هي بمثابة الأمل في كسر دوامة الحلقة الشريرة الممثلة بالفقر والجهل.
وشدد نقي على دور الإمارات الكبير في مجلس التعاون الخليجي واتحاد الغرف الخليجية، مشيداً بالسياسات الاقتصادية لدولة الإمارات واعتبر أن السياسة الاقتصادية الناجحة للإمارات هي الوسيلة لتحقيق رفاهية المجتمع.
وأشار إلى أن السياسة الاقتصادية للإمارات اتضحت منذ قيام الاتحاد من خلال وثيقة الأهداف العامة الرئيسية للتنمية التي صدرت في عام 1974 والتي تحدد مسار التنمية في الدولة.
وقال إن الإمارات دولة منفتحة على العالم اقتصاديا وبالتالي تتأثر بالمتغيرات العالمية مما جعلها تضع جميع تصوراتها وسياستها في ضوء تلك المتغيرات العالمية ومع ما يتسق وتوجهات الدولة وطموح شعبها في الحياة في ظروف اقتصادية مواتية.
وبشأن الإجراءات والخطط التي نفذتها دولة الإمارات لمواجهة الأزمة المالية العالمية قال نقي إن الإمارات تمكنت من تجاوز الأزمة المالية العالمية بدعم من متانة اقتصادها الوطني وسلامة سياسة وكفاءة إجراءات الدولة، لافتا إلى أن اقتصاد دولة الإمارات يعمل وفق ضوابط ومعايير تؤسس لنموذج اقتصادي متميز.
وتطرق نقي في حواره مع “وام” إلى النجاح الذي حققته دولة الإمارات في المجال السياحي وقال إن من مؤشرات الإقبال على السياحة في الإمارات توسع شركات الفنادق العالمية العاملة في الإمارات التي تتميز بمناطق سياحية فريدة من نوعها في العالم.
وأشار إلى أنه ليس غريبا أن معظم السياح في العالم حتى أولئك الذين لم تتح لهم الظروف زيارة الإمارات يؤكدون بأن تلك الدولة التي يستوجب زيارتها ويضعونها في المرتبة الأولى بين المناطق السياحية في العالم.
وأوضح أنه ليس التاريخ والدين والحضارة وحدها هي التي تجذب السياح لزيارة الإمارات فمناخها المعتدل لمدة نصف سنة وبيئتها الطبيعية التي لا تزال تحتفظ بنقائها تجعلها أكثر جاذبية للسائحين من كل المشارب والأهواء.
وحول توجه دولة الإمارات لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية قال الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إن الإمارات تقدم من خلال خطوة دخولها هذا المجال نموذجا جديدا في كيفية الاستفادة السلمية من الطاقة النووية وتوجه من خلال مشروعها النووي رسالة سياسية إلى دول العالم مفادها أنه يمكن للدول أن تستثمر في الطاقة النووية للأغراض السلمية تحت إشراف ودعم دولي كامل من دون أن تتسبب في خلق أي خوف أو قلق عالمي جراء هذا الاستثمار.
وأكد أن الإمارات تقود الجهود في المنطقة لتبني مشروع الطاقة النووية من جهة ومفهوم المباني الخضراء من جهة أخرى وذلك من خلال مشروع مدينة مصدر، مشددا على أن مدينة مصدر ستكون أول مدينة اعتيادية خالية من الكربون تستمد الطاقة من مصدر متجدد.
وأكد ان الإمارات استحقت أن تفوز باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” وأن اتحاد الغرف الخليجية كان يدعم طلب دولة الإمارات في استضافة مقر الوكالة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال