الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات الصناعي»: 465 مليار دولار عائدات دول الخليج النفطية العام الحالي

منصة نفطية بحرية

منصة نفطية بحرية

ترتفع عائدات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 15,6% تعادل 63 مليار دولار العام الحالي لتبلغ 465 مليار دولار، بحسب مصرف الإمارات الصناعي.
وأوضح المصرف أن متوسط سعر برميل النفط ارتفع إلى 75 دولاراً للأشهر العشرة الأولى عام 2010، مقارنة بـ 59 دولاراً للبرميل للعام 2009، بنسبة زيادة بلغت 27%. وتوقع أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي نموا اقتصاديا بنسبة تصل 9% بالاسعار الجارية العام المقبل 2011 في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط.
وقال المصرف في نشرة صادرة عنه حديثا إنه “رغم استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلا أن أسعار النفط ظلت متماسكة عند مستوياتها المرتفعة عام 2010، وذلك بفضل استقرار الطلب العالمي على النفط والناجم أساساً عن قدرة الاقتصادات الناشئة على النمو بمعدلات مرتفعة، وبالأخص اقتصادات مجموعة “بريكس” التي تضم الصين والهند وروسيا والبرازيل”.
وفي الوقت ذاته، أسهم التزام البلدان الأعضاء في منظمة “الأوبك” بحصص الإنتاج في تدعيم التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية، خصوصاً وأن قدرة البلدان الأعضاء من خارج “الأوبك” على زيادة طاقتها الإنتاجية أصبحت محدودة بسبب تواضع احتياطاتها النفطية، وذلك باستثناء روسيا التي تحولت هذا العام إلى أكبر منتج للنفط في العالم بعد أن تجاوز إنتاجها 10 ملايين برميل يومياً متجاوزة بذلك المملكة العربية السعودية التي جاءت في المرتبة الثانية.
ولفت المصرف إلى أن هذه التطورات في أسواق النفط العالمية أدت الى ارتفاع متوسط سعر البرميل ليصل إلى 75 دولاراً.
وجاء هذا الارتفاع بفضل استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال العام لتتراوح ما بين 65 و 85 دولاراً للبرميل، وذلك وفقاً لمعدلات العرض والطلب، على اعتبار أن تداعيات الأزمة المالية العالمية حدت كثيراً من عمليات المضاربات المحمومة التي سادت أسواق النفط في الفترة بين عامي 2007 و2009. وقال المصرف في النشرة : أدى ذلك إلى زيادة عائدات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 465 مليار دولار، إلا أن القيمة الحقيقية لهذه العائدات تقل عن ذلك بسبب الانخفاض الحاد لسعر صرف العملة الأميركية والتي تحتسب كعملة عالمية لمبيعات النفط في الأسواق الدولية.
وأكدت النشرة أن هذه الزيادة في عائدات النفط تركت آثارها الإيجابية على الاقتصادات الخليجية، حيث عمدت دول المجلس إلى زيادة الإنفاق الحكومي في الموازنات السنوية، مما ساعد كثيراً على تنشيط الأوضاع الاقتصادية وأسهم في سرعة تجاوز تداعيات الأزمة وعودة العديد من الأنشطة الاقتصادية إلى معدلاتها الطبيعية.
وفي هذا الجانب، تمكنت دول المجلس بصورة خاصة من تقديم المزيد من الدعم للقطاع المالي والمصرفي في دول المجلس والذي اضطر لتخصيص جزء كبير من أرباحه، كمخصصات للديون الهالكة أو التي لم يتمكن من تحصيلها في الأوقات المحددة، مما أسهم بصورة فعالة في عدم تعرض القطاع المالي والمصرفي لتعقيدات خطيرة أو لحالات إفلاس مثلما هو الحال في بلدان أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف المصرف “لقد تمكنت دول المجلس من القيام بهذه الخطوات المهمة في عام 2010 بفضل اعتمادها على أسعار منخفضة عند إعداد موازناتها السنوية، ما منحها مرونة كبيرة في حالات الطوارئ أو التذبذبات الحادة في أسعار النفط، مثلما حدث في عامي 2008 و2009”.
وأوضح أن أسعار النفط المنخفضة التي اعتمدت في موازنات العام الحالي والتي تراوحت ما بين 50 و 55 دولاراً للبرميل، كما هو الحال في العام الماضي وفر لدول المجلس فوائض مالية كبيرة بعد أن بلغ متوسط سعر برميل النفط 75 دولاراً في هذا العام، ما مكنها من التدخل بقوة للإسهام في استقرار الأوضاع المالية والمصرفية في دول المجلس.
وقال : يبدو أن دول “الأوبك” ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص تصرفت بحكمة من خلال سعيها للمحافظة على استقرار أسعار النفط عند معدلاتها الحالية، حيث اتاحت مثل هذه الأسعار تلبية احتياجات المجلس التنموية من جهة وأخذت بعين الاعتبار الأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي جراء توقع استمرار تداعيات الأزمة المالية في عام 2010 من جهة أخرى.
وفي هذا الجانب، كان للتعاون الذي أبدته البلدان المصدرة للنفط من خارج الأوبك، وبالأخص عمان وروسيا دوراً مؤثراً في استقرار الأسعار ودعم النمو العالمي، حيث يتوقع أن يستمر هذا التنسيق بين البلدان المصدرة للنفط من داخل وخارج منظمة “الأوبك” في الفترة القادمة.
ويتوقع أن تتوافر لدول المجلس المزيد من القدرات المالية التي تتيح لها تجاوز ما تبقى من تداعيات الأزمة المالية العالمية في عام 2011 حيث يتوقع أن تبقى أسعار النفط عند معدلاتها المرتفعة، ما يؤدي إلى تعزيز القدرات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي ويتيح لها تحقيق معدلات نمو مرتفعة تتراوح ما بين3 و 5% بالأسعار الثابتة أو 7 و 9% بالأسعار الجارية العام المقبل.
كما تشير إلى ذلك البيانات الصادرة عن الجهات المسؤولة عن التوجهات التنموية في دول المجلس، وكذلك التقارير الدورية الصادرة عن المنظمات المتخصصة للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.

اقرأ أيضا