الاتحاد

الاقتصادي

18% حصة الصناعة المتوقعة في الناتج المحلي للدولة خلال 2010

عامل في مصنع للحديد حيث تتزايد حصة الصناعة بالناتج المحلي للدولة

عامل في مصنع للحديد حيث تتزايد حصة الصناعة بالناتج المحلي للدولة

تستهدف استراتيجية الصناعة للسنوات الخمس المقبلة أن تصبح لاعبا رئيسيا في الناتج المحلي الإجمالي, خاصة مع إعطاء هذا القطاع أولوية كبيرة، ومن المتوقع أن ترتفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى ما بين 20% إلى 25% خلال خمس سنوات, مقابل 16,2% حققها في العام 2009، بسحب توقعات وزارة الاقتصاد.
وتركز استراتيجية وزارة الاقتصاد, في المرحلة المقبلة، على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ضمن رؤية اشمل للارتفاع بمساهمة المشروعات الصغير والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، خاصة التي تتمتع بعوائد مرتفعة, إلى المستويات العالمية، والتي تصل إلى ما بين 90% إلى 97% في الدول المتقدمة، بينما تصل في الاقتصاد الوطني الإماراتي لنحو 60%.
كما تستهدف الاستراتيجية العمل على جذب العديد من المشروعات إلى الأسواق المحلية من خلال شراكات استراتيجية مع الدول خاصة الأوروبية، في إطار تقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، وتعزيز نجاح الجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتنمية القطاع الصناعي، مع دعم قطاع الصناعة في جميع إمارات الدولة.
وتشير بيانات وزارة الاقتصاد إلى أن عدد المنشآت الصناعية العاملة في الدولة بلغ بنهاية العام الماضي 4644 منشـأة برأسـمال 81 مليـارا و165 مليون درهم موزعة على جميع إمارات الدولة، مقابل 4219 منشأة عام 2008 بزيادة 425 منشأة، وبرأسمال بلغ 77 مليارا و 45 مليون درهم.
وتشير التوقعات إلى أن يشهد العام الجاري 2010 نموا في مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي إلى أعلى من 18%، ويرتفع عدد المنشآت الصناعية بنسبة تزيد عن 10%، وفي رؤوس الأموال بما نسبته تفوق 6%، في ضوء نتائج النصف الأول للقطاعات الصناعية في أبوظبي ودبي، وبعض إمارات الدولة الأخرى.
وتجمع الدراسات على أن القطاع الصناعي في الإمارات لم يصل إلى المستوى المأمول منه، خاصة مع توافر مقومات عديدة لنجاحه، مثل الطاقة.
كما أن الدولة تركز على قطاع الصناعات البتروكيماوية والصناعات التابعة، لتحقيق ميزة نسبية فيها خلال السنوات المقبلة، ونفس الشيء بالنسبة لصناعات الألمنيوم، والحديد، والتي ستصبح من الصناعات الرائدة في السنوات المقبلة، خاصة أن مثل تلك المنتجات مدخل رئيسي في العديد من الصناعات.
وتوزعت المنشآت في الدولة, وفقا “المنشآت الصناعية والاستثمار والعمال في الدولة –2009” على صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بواقع 379 منشأة، وصناعة النسيج والملابس الجاهزة بنحو 282 منشأة، وصناعة الخشب والأثاث بإجمالي 615 منشأة، وصناعة الورق والطباعة والنشر بعدد 362 منشأة، وصناعة الكيماويات ومنتجاتها بنحو 810 منشآت وصناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية بما عدده 616 منشأة، والصناعات المعدنية الاساسية بلغ 82 منشأة، وصناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات نحو 1315 منشأة، والصناعات التحويلية الاخرى بلغ 183 منشأة.
وتنطلق خطط التنمية الصناعية من الاستراتيجية التي تتبناها واستراتجية الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لعام 2021 والتي تهدف إلى التركيز على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية الأمر الذي من شانه أن ينعكس على القطاع الصناعي في الدولة.
وتقوم وزارة الاقتصاد بتطوير العديد من التشريعات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، بينها “مشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة” لكونه المرجع الرئيسي لشؤون الصناعة سواء في الداخل أو في الخارج أو في علاقات الدولة مع الدول الأخرى. ويشتمل على العديد من الفصول والمواد من بينها المبادئ والأهداف العامة لتطبيق مشروع القانون والتي تتمثل بالقيام بتنظيم وتطوير وحماية القطاع الصناعي ووضع الخطط اللازمة لتشجيع إقامة المشاريع المتوسطة والصغيرة وتوفير الدعم المناسب لها.
ويستهدف أيضا الاستفادة من المواد الأولية المتوفرة في الدولة لاستخدامها في الصناعة وتصنيعها والمساهمة في تحسين جودة المنتجات الوطنية ورفع قدراتها التنافسية وحماية الإنتاج الوطني من الممارسات الضارة في التجارة الدولية مثل الإغراق والدعم والزيادة في الواردات والعمل على تحقيق التوافق مع الضوابط والمعايير والآليات التي أقرتها اتفاقية منظمة التجارة العالمية في شأن عملية التبادل التجاري وزيادة حجم الصادرات.
واستمرت الحكومة في تبني سياسات صناعية للنمو الاقتصادي المستدام على المدى البعيد، وتظهر هذه السياسات بوضوح في خطط استراتيجيات التنمية في الإمارات جميعها، وبصورة خاصة الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي ،2030 وخطة دبي الاستراتيجية 2015، حيث وضعت أزمة دبي العالمية الحكومة في عام 2009 أمام تحديات وفرص جديدة تم من خلالها التحكم بدقة أكثر في سياساتها الصناعية، لتتكيف مع التوجهات الحكومية التي تركز على الاهتمام بالإطار المؤسسي.
وتستهدف استراتيجيات التنمية في الإمارات استخدام السياسات الصناعية المستهدفة، مع ما يرافق ذلك من التدقيق، والتقييم والتعديل مثل إعادة تقييم قانون الاستثمار الأجنبي، وقانون المناطق الحرة، وتكاليف إنشاء الأعمال وأمور أخرى لها علاقة مباشرة مع زيادة مقدرة اقتصاد الدولة التنافسية التي تمت من خلال استخدام السياسات الصناعية لغالبية برامج الدعم الحكومي التي تم تقديمها، وتقييمها وتم بعد ذلك إجراء تغييرات في الأهداف والمهام مستندة إلى أفضل التجارب العالمية.
وتستمر الحكومة في تبني سياسات صناعية للنمو الاقتصادي المستدام على المدى البعيد، في الإمارات جميعها، مع التركيز على التوجهات الحكومية الخاصة بالاهتمام بالإطار المؤسسي وأبرز التوجيهات الحكومية في هذا السياق تعديل وإعادة تقييم قانون الاستثمار الأجنبي ومراجعة قانون المناطق الحرة ومراجعة تكاليف إنشاء الأعمال.


أبوظبي تستحوذ على 51,6% من رأس المالي الصناعي بالدولة

دبي (الاتحاد)-حققت الدولة تقدما بصورة مهمة من خلال القطاعات الجديدة والتوقع الكبير في معدل النمو على المدى المتوسط والطويل، في كل من إمارتي أبوظبي ودبي، وذلك بما لديهما من بنية تحتية متقدمة لازمة لإقامة قطاع ناجح ومن خلال تطوير الإمكانات في صناعات الإنتاج والصيانة على المستويين المدني والعسكري للمعدات والقطع اللازمة لعدد من الصناعات، مثل الصناعات الفضائية، والدفاعية، والإلكترونيات وغيرها من المعدات اللازمة لها، والمواد الصيدلانية، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الحياة .
وتوزعت المنشآت على أبوظبي في العام الماضي بواقع 346 منشأة برأسمال 41 مليارا و 933 مليون درهم، بما نسبته 51,6% من إجمالي رؤوس الأموال رؤوس الأموال الصناعية، وفي دبي1875 منشأة برأسمال بلغ 19 مليارا و709 ملايين درهم بنسبة 24,2%، وبالشارقة 1340 منشأة برأسمال 4 مليارات و 836 مليون درهم، بنسبة 5,9%، وعجمان 680 منشأة برأسمال بلغ مليارا و 579 مليون درهم، وفي رأس الخيمة 168 منشأة برأسمال بلغ 5 مليارات و382 مليون درهم، وفي أم القيوين 162 منشأة برأسمال بلغ 595 مليون درهم، والفجيرة 73 منشأة برأسمال بلغ 7 مليارات و 131 مليون درهم.

اقرأ أيضا

النفط ينخفض بعد خطاب ترامب