الاتحاد

الرياضي

«ما قصرتوا»

ودع الأبيض الإماراتي منافسات خليجي 20 بعد خسارته أمام الأخضر السعودي بهدف نظيف في ختام مباريات الدور نصف النهائي للبطولة الخليجية، ليواصل المنتخب السعودي طريقة إلى المباراة النهائية التي ستجمعه مع المنتخب الكويتي الذي تمكن من حسم ركلات الترجيح لصالحه أمام العراق.
وجاءت مشاركة منتخبنا الوطني إيجابية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى مقارنه بالظروف التي أحاطت مشاركتنا من غياب لنجوم المنتخب الأولمبي ولاعبي نادي الوحدة، ولولا سوء الطالع وعدم التركيز الذي أصاب عدداً كبيراً من لاعبي الأبيض في المباراة منهم لاعبو الوسط والهجوم لذهب الأبيض إلى أبعد من هذا الدور لكن شاءت الأقدار أن يودع منتخبنا الوطني البطولة عند هذا الدور
قبل انطلاقة المباراة أمام السعودية كنت أمني النفس بألا تكون مباراتنا أمام البحرين التي قدم فيها الأبيض مستوى فنياً رائعاً قاده إلى فوز مستحق ووصول إلى نصف النهائي هي ذروة عطاء وطموحات اللاعبين في هذه البطولة، وألا يتجه الخط البياني التصاعدي للأبيض في البطولة إلى الأسفل وأن تكون هناك أوراق رابحة لدى كاتانيتش يخلط بها أوراق المنتخب السعودي في المباراة.
كان بالإمكان أفضل مما كان لو امتلك مدرب منتخبنا كاتانيتش الجرأة واستخدم أوراقاً جديدة في الخط الأمامي لاسيما لاعبون يملكون الانطلاقات السريعة وحس المراوغة خصوصاً أن المنتخب السعودي أظهر ارتباكا وسوء تمركز في أول 20 دقيقة من زمن المباراة، ولكان قد فاجأ مدرب السعودية بتكتيك مختلف تماماً عن المباريات السابقة لكن كل هذا لم يحدث حيث لعب كاتانيتش المباراة بنفس الأسلوب وبنفس تحفظة الممل في الدفاع فخسر اللقاء الأهم له في الدورة.
كان بالإمكان أفضل مما كان لو استلهم اللاعبون شيئاً من مستواهم وتركيزهم أمام البحرين في نقل الكرات من الدفاع إلى الهجوم بصورة سريعة، وأن لا تبدأ المنظومة الدفاعية من النصف الأخر من ملعبنا وإنما تبدأ من ملعب الخصم من خلال المهاجمين أولاً، كان بالإمكان أن يستشعر سبيت خاطر كل خبرة السنين ويفكك رموز الدفاع السعودي بتسديدة من الضربات الثابتة التي أتيحت لنا في المباراة، لكن كل هذا لم يحدث وشاهدنا مستوى فني متواضع للاعبين الأبيض في هذه المباراة فقلت المبادرات الهجومية وفشل المهاجمون من اختراق الدفاع السعودي الذي بدأ متماسكاً جداً وفي تركيز عال خصوصاً بعد تسجيلة هدف المباراة الوحيد.
عموما كنا نأمل بمواصلة الأبيض مشواره حتى النهاية والعودة باللقب لكن هذا لم يحدث، ومن وجهة نظري أرى أن المشاركة جاءت إيجابية استفاد منها الجهاز الفني واللاعبون، وكل الإيجابيات التي تحققت ستكون حاضرة عندما يستعين كاتانيتش بمجموعة كيرة من اللاعبين ليشكل من خلالها توليفة جيدة مع لاعبي الوحدة والأولمبي ستكون حاضرة وبقوة في نهائيات أمم آسيا بقطر “وياشباب منتخبنا.. ما قصرتوا”.

إبراهيم العسم (الإمارات) | alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا

الأيرلندي بندر بطل «ديربي الشراع»