الاتحاد

الإمارات

فايزر تحرم نيوفارما من تصنيع 61 صنفا دوائيا


أكد شيتى المدير العام لمصنع نيوفارما بأبوظبي ثاني أكبر مصانع الأدوية الوطنية أن أكبر مشكلة تواجهها الشركات الوطنية هي عدم تعاون الشركات العالمية في منحها تراخيص لإنتاج أدويتها داخل الإمارات كما هو معمول به في دول أخرى كثيرة وقال:أنا مستاء لذلك بصورة كبيرة ونحن نحترم اتفاقية التربس التي تؤكد على حماية حقوق الملكية الفكرية لاختراعات الأدوية لكن لابد أن تجد الشركات العالمية والجهات الحكومية المعنية مخرجا للشركات الوطنية من المأزق الكبير الذي سببته لها اتفاقية التربس حيث أنها تختنق حاليا من جراء تلك الاتفاقية والتي منعتها من تصنيع الأدوية الفعالة التي مازالت محمية كما أن الشركات العالمية ترفض منحنا تصاريح لإنتاج أدويتها بأسعار أقل وبالتالي تحتكر الأدوية الفعالة وتبيعها بأسعار مضاعفة لمرضانا·
وأوضح أن شركة فايزر الأمير كية قامت بحرمان مصنع نيوفارما من إنتاج 61صنفا دوائيا تعالج أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والسكري وارتفاع ضغط الدم والصداع والبرد وآلام الظهر إضافة إلى مضادات حيوية كان مصنع نيوفارما قد حصل على موافقة بتصنيعها داخل الدولة من الشركة المخترعة لها وهى شركة باركي ديفيدز الأمير كية وفق اتفاق بينهما منذ 4ديسمبر1996 إلا أن شركة فايزر اشترت تلك الشركة ومنعتنا من تصنيع أدويتها ولم تبد شركة فايزر أية بادرة للتعاون معنا· وأوضح أن لدى الشركات العالمية أدوية كثيرة يمكن أن تتخلى عن تصنيعها للشركات الوطنية حيث قلت أرباحها منها بصورة ملحوظة فضلا عن أنها تكتشف أدوية جديدة تحقق من ورائها أرباحا بمليارات الدولارات سنويا ونحن كشركات وطنية لا نستطيع بأي حال من الأحوال اختراع دواء واحد لأن تكلفة الاختراع قد تزيد على رأسمال الشركات الوطنية مجتمعة بعشرات المرات فضلا عن أن الشركات الوطنية لا يتوافر لها بنية تحتية قوية من إمكانيات البحث والتطوير خاصة على صعيد الكوادر البشرية أو التجهيزات المعملية والمخبرية تؤهلها للاختراعات الدوائية كما أن اختراع الأدوية يحتاج فترة طويلة من الزمن قد تصل إلى عشرين سنة فضلا عن أن الحكومات تدعم الشركات العالمية مثل الحكومة الأميركية وتدافع عنها بكل قوة· وأوضح أن مصنع نيوفارما لا يواجه أية مشكلة في الحصول على مواد خام بأسعار أقل موضحا أن المصنع نجح في إقامة علاقات قوية مع شركات آسيوية وأمير كية لشراء المواد الخام منها بأسعار جيدة قد تقل عن سعر المادة الخام الأصلية عشر مرات ونخطط للتوسع في إنتاج الأدوية ونطمح أن يصل عدد مستحضراتنا خلال الفترة المقبلة إلى 200مستحضر لكن المشكلة الكبرى التي تواجهنا هي اتفاقية التربس ونحن مصرون بتوجيهات عليا من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم على الالتزام بها وحماية حقوق الملكية الفكرية لاختراعات جميع الشركات العالمية ومستعدون للتعاون معها·
وأوضح أن الشركات الوطنية تحترم السياسة الأمير كية وتطالب بتعاون أكبر من قبل وزارة الصحة خاصة على صعيد التفاهم مع الشركات العالمية والأمير كية منها على وجه الخصوص للسماح لنا بتصنيع بعض مستحضراتها وكذلك إعطاء أولوية للشركات الوطنية في مشتريات وزارة الصحة والجهات الحكومية بحيث يشترون منا أدويتنا حتى نتمكن من زيادة حجم الإنتاج وتجويده علما بأن لدينا حاليا 21مستحضرا في الأسواق منها صنف يحتل المرتبة الثانية بين المضادات الحيوية في الدولة ونحن فخورون بذلك ونتوسع حاليا لدخول السوق السعودي بعد نجاحنا الملحوظ في السوق الإماراتي علما بأن غالبية مستحضراتنا ستصدر إلى خارج الدولة لكن حاليا فإن نسبة التصدير وصلت إلى 20% كما أن 80%من مبيعات المصنع تباع حاليا داخل الدولة ومصنعنا مازال في بداياته وقد صدرنا أخيرا لسويسرا ولابد أن تدعم الدولة صناعة الدواء حتى تكون الإمارات من الدول المصنعة لتلك التجارة الرابحة·

اقرأ أيضا