الاتحاد

دنيا

مدينة «عالم فيراري- أبوظبي» تحصد حصة الأسد من اهتمام العائلات

زوار يستعدون لخوض تجربة «عالم فيراري» من قلب العاصمة أبوظبي

زوار يستعدون لخوض تجربة «عالم فيراري» من قلب العاصمة أبوظبي

شهدت جزيرة «ياس» أمس خلال عطلة نهاية الأسبوع حركة جماهيرية ملحوظة احتفاء باليوم الوطني الذي عمت فرحته شوارع العاصمة. ومن ضمن الفعاليات الترفيهية المنوعة على الجزيرة حصدت مدينة «عالم فيراري ـ أبوظبي» حصة الأسد من اهتمام العائلات. فبعد الافتتاح الرسمي الذي دشنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تضاعف الإقبال على أضخم مدينة ألعاب مسقوفة في العالم.
المشهد من الخارج زحمة سيارات وانتظار على كاونتر الدخول. أما القاعات الداخلية التي تمتد على مساحة 86 ألف متر مربع، لهذا العالم الترفيهي المتكامل، فكانت مسرحاً نابضاً بالحياة للكبار كما للصغار.
على إيقاع أصوات المحركات، كان الجميع منشغلاً باستكشاف التجربة تلو الأخرى. ومع أن معظم الألعاب وعددها 20، كانت غاصة بصفوف المنتظرين، غير أن منطقة «بللا ايطاليا» شهدت أكبر نسبة من الحضور. كانوا يتنقلون كل اثنين في سيارة كلاسيكية من فيراري بين ممرات طبيعية تحمل مفردات البيئة الإيطالية ويلتقطون عند ضفاف الأنهر الاصطناعية الصور التذكارية المعبرة.
الفرحة باليوم الوطني اتخذت أشكالاً مختلفة من التعبير عند سكان العاصمة وضيوفها، وكانت مفعمة بالحياة في أروقة «عالم فيراري». ولم تقتصر المشاركة على ألعاب السرعة والإثارة والسيارات فائقة القوة وحسب، وإنما شملت أيضاً المرافق الترفيهية المتنوعة، حيث يمتاز كل حيز بمواصفات خاصة.
بالقرب من بوابة العبور الى «الفورمولا روسا» أسرع مركبة أفعوانية في العالم وأكثر أجهزة المحاكاة تطوراً، كان الترقب بادياً على الوجوه. والأمر مبرر لأن المركبة تنطلق بسرعات تصل إلى 240 كلم في الساعة، محاكية الإحساس المثير الذي تولده قيادة سيارات «فيراري» المصممة لسباقات «الفورمولا – 1». وهنا يذكر عيسى الأحمد الذي يعشق ألعاب الإثارة أنه اختار هذه التجربة في توقيت عيد الاتحاد ليعبر من أعلى نقطة في الجزيرة عن ولائه للوطن. وتنطلق عربة «فورمولا روسا» إلى ارتفاع يبلغ 52 متراً في أقل من 5 ثوان، على غرار الأنظمة المستخدمة في إطلاق الطائرات النفاثة.
وعند بوابة الخروج من ركن التشويق «سحر السرعة». يتحدث منير المعمري عن المغامرة التي عاشها مع عائلته داخل المركبة التي نقلتهم في جولة رباعية الأبعاد إلى بيئة خيالية ساحرة. «كانت فرحتنا باليوم الوطني مضاعفة عند زيارة عالم فيراري الذي أجده تحفة سياحية تنفرد بها عاصمة الإمارات التي تستحق كل التقدير على الإنجازات التي تشهدها».
وبالانتقال إلى لعبة «تحدي فيورانو جي. تي»، تلفتنا المشاركات النسائية، فنتحدث إلى نوال نصر التي تذكر أنها من مشجعي سباقات «الفورمولا-1» وعشاق سيارات الفيراري. «ألعاب التشويق ليست حكرا على الرجال، وأنا من الأشخاص المحظوظين لوجودي في أبوظبي. هذه الإمارة التي تمنح سكانها وكل من يزورها مختلف ألوان الترفيه». وتذكر أنها وزميلاتها في العمل قررن المجيء إلى «عالم فيراري» خلال إجازة اليوم الوطني الذي تعتبره وقفة تأمل في النجاحات التي ترتقي بها الإمارات عالميا. واللعبة التي اختارتها نوال توفر التسابق ضمن فريقين على متن سيارات فيراري طراز «إف 430 سبايدر». وهي الأفعوانية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتمنح راكبيها إحساساً كبيراً بالإثارة وخاصة مع الانعطافات الحادة التي تستدعي قدرة المتنافسين على التحكم بالسرعة بشكل مدروس. عند مدرستي «جي تي للناشئين» و»سباق الجائزة الكبرى للناشئين» المخصصتين للزوار الصغار، نلتقي بمجموعة من السائقين الذين لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات. ويقول الطفل علي النويس بثقة: «أحب القيادة بسرعة وعندما أكبر أريد أن أشتري سيارة فيراري لونها أحمر». وبالاهتمام نفسه تعبر لولوة النعيمي عن فرحتها بحلبة السباق الصغيرة وتقول: «وعدتني أمي أن تصطحبني مرة أخرى إلى هنا لأنني ألتزم بشروط القيادة ولا أتجاوز الإشارة الحمراء». وتذكر أمها علياء أن الشوارع الحقيقية التي تمثلها ساحة القيادة للصغار توجد أجواء من المرح والجدية. «وأكثر ما يلفتني هو عامل الأمان الذي تمت مراعاته بالكثير من الحرفية».
والمدرستان تتيحان للأطفال فرصة الانطلاق في جولتهم الأولى خلف العجلات وتعلم مهارات القيادة في نماذج مصغرة لسيارة «فيراري» طراز «إف 340 جي تي سبايدر». وهناك يخضع السائقون الجدد للنصائح وإرشادات السلامة الضرورية التي تصور لهم شروط القيادة الصحيحة عبر جهاز الفيديو.
وتواصل «عالم فيراري- أبوظبي» استقبال الزوار يوميا من الساعة 12:00 ظهرا حتى 10:00 مساء ما عدا يوم الاثنين الذي تغلق فيه أبواب المدينة. وكان لوكا دي مونتيزيمولو، رئيس شركة فيراري الذي قدم خصيصا من إيطاليا للمشاركة في الافتتاح الرسمي للمدينة، تحدث عن «فيراري- أبوظبي» واصفا إياها بالحلم. وأورد: «منذ 4 سنوات فقط كانت هذه المدينة مجرد فكرة، ربما بدت مفرطة في الطموح. وها هي الآن حقيقة ماثلة أمام أعيننا». ويمثل هذا الصرح الترفيهي تحالفاً بين التقنية الحديثة والتقاليد العريقة، وهو لا يستهدف فقط عشاق فيراري ومحبي رياضة السيارات بل كل أفراد العائلة.

اقرأ أيضا