الاتحاد

دنيا

«كلمات صريحة» موسم الفرح

تحول الاحتفال باليوم الوطني في كل أنحاء الإمارات إلى موسم للفرح ولم تعد هذه المناسبة الغالية على قلوب كل من يعيش على أرض الإمارات مجرد يوم يقضيه الكبار والصغار في إجازة يتابعون خلاله بعض استعراضات فرق الفنون الشعبية وكلمات المسؤولين حول أهمية الاتحاد عبر تلفزيون الدولة الرسمي كما هي العادة في العديد من دول العالم التي تحتفل بيومها الوطني فما تشهده الشوارع من زينات وما تلحظه من فرح فطري في عيون المواطنين في هذا اليوم يؤكد أن يوم الاتحاد ليس كأي يوم آخر انظر إلى كم الزينة التي يقيمها المواطنون البسطاء على واجهات منازلهم وصرعات زينة السيارات للشباب والكبار والمسيرات العفوية التي تنطلق في العديد من الأماكن كمحلات الحلوى والشيكولاته. والأعلام والملابس الوطنية في هذا اليوم وغيرها من المظاهر التي تؤكد أن السعادة في يوم الإمارات الوطني هي سعادة حقيقية لشعب صدق مع قائده وقدم هو كل ما يمكن أن يقدمه قائد لأبنائه.
لقد ارتبطت هذه المناسبة الغالية بالعديد من الذكريات الحلوة لدى الكبير والصغير في هذا الوطن وأذكر يوم كنا صغارا كانت أجواء الفرح والاحتفالات في الشارع والمدرسة والبيت تنقلنا من جو إلى آخر، كانت هذه الاحتفالات تتشابه فالكل سعيد وأجواء السكينة تنتشر والمحبة والتفاعل مع الحدث تلخصان مشهد يوم الثاني من ديسمبر من عام 1971.
ورغم مرور 39 عاماً على هذه المناسبة ورغم أن الغالبية من أبناء الإمارات ولدوا بعد هذه المناسبة إلا أن ما قدمه «الاتحاد» لكل أبناء الإمارات جعل من هذا اليوم عيدا حقيقيا يسعد فيه الشعب بما قدمته القيادة وتسعد فيه القيادة بما قدمته للإمارات،
ورأيي أن قيمة المناسبة العزيزة على قلب كل إماراتي تزداد يوما بعد يوم فما يخرج من القلب يصل بسهولة إلى القلب. وأتصور أن أبناء الإمارات المحتفلين بعيد الاتحاد بعد مائة عام من الآن سوف يكتشفون مزيدا من الأسرار لهذا القرار العبقري ويقولون ما نقول وأكثر فلم يكن القرار الذي اتخذه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وإخوانه المؤسسون مجرد اتحاد لإمارات صغيرة تربطها عادات وتقاليد وصلات دم لكنه كان استشرافا لمستقبل لا يعترف سوى بالأقوياء.
ومهما قلنا ومهما عبرنا سيظل يوم الثاني من ديسمبر من كل عام مناسبة للفرح والفخر والتغني بالماضي المشرف والمستقبل المشرق تحت راية هذا الاتحاد ... وعيشي بلادي.


إبراهيم العسم

اقرأ أيضا