الاتحاد

الرياضي

العمق الهجومي يمنح الأبيض 59% من الأهداف

 إسماعيل الحمادي في إحدى المحاولات أمام الكويت (من المصدر)

إسماعيل الحمادي في إحدى المحاولات أمام الكويت (من المصدر)

عمرو عبيد (القاهرة)

تنطلق بطولة كأس أمم آسيا بمواجهة عربية تجمع بين المنتخب الإماراتي، صاحب الأرض والضيافة، وشقيقه البحريني، في المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً المنتخبين الهندي والتايلاندي، وهي الفرق التي تلعب كرة القدم بأساليب فنية مختلفة، ويُعد الأبيض والأحمر والنمور الزرقاء، هم الأقرب للتأهل إلى الدور التالي، حسب تصنيفهم الدولي ومسيرتهم خلال التصفيات المونديالية والآسيوية الأخيرة.
وبعد التعديل التكتيكي الذي أقره الإيطالي زاكيروني مع منتخبنا خلال المباريات الودية الأخيرة، يحتفظ الأبيض بقوة هجومية كبيرة عبر العمق، وهي الجبهة التي أنتجت 59% من الأهداف في الفترة السابقة، ومن المنتظر زيادة هذا التأثير في ظل وجود ثنائي فخر أبوظبي، علي مبخوت وخلفان مبارك، اللذين يجيدان اللعب عبر هذه الجبهة بانسجام واضح، وكشفا عن تفوقهما خلال منافسات الدوري المحلي، كما أن الجبهة اليمنى للأبيض، تُعد نقطة القوة الثانية في استراتيجيته الهجومية، بالمساهمة في تسجيل ما يقارب ثُلث الأهداف، وينتظر عملاً كبيراً من نجوم موهوبين، مثل إسماعيل الحمادي وبندر الأحبابي.
الهجوم السريع سمة الأبيض المهمة في مباريات العامين الماضيين، مع التأمين الدفاعي القوي الذي يميز فكر الكرة الإيطالية الخاص بزاكيروني، وأحرز منتخبنا بوساطة اللعب السريع الذي يعتمد على أقل عدد من التمريرات لبلوغ شباك المنافسين، 55% من الأهداف، وتظهر الألعاب المتحركة بصورة بارزة في تكتيك تسجيل أهداف المنتخب، مقارنة بالركلات الثابتة التي منحت الأبيض 20% من أهدافه، مقابل 80% لأسلوب اللعب المفتوح.
من جهة أخرى، ظهر المنتخب البحريني بقوة ذهنية واضحة خلال التصفيات والمباريات الأخيرة؛ لأنه يجيد تسجيل الأهداف في أوقات متأخرة من عمر المواجهات، وسجل الأحمر 66.6% من أهدافه في الأشواط الثانية، مقابل 33.4% لأهداف الفترات الأولى، ويُعد نصف الساعة الأخير من المباريات، الفترة الأفضل تهديفاً بالنسبة للمنتخب البحريني، كما تبرز لديه جبهته اليسرى الهجومية، التي ساهمت في إحرازه 46% من الأهداف، بالتساوي مع عمقه الهجومي، في حين أن الطابع الدفاعي وعدم المجازفة الهجومية تطغى على أداء رواقه الأيسر.
والملاحظ أن منتخب البحرين يميل إلى اللعب المنظم هادئ الإيقاع، مع ضرب دفاعات المنافسين بتمريرات بينية أو قصيرة أرضية، لأن أهداف الألعاب الهوائية قليلة العدد بالنسبة له، وهو ما يتضح أكثر من خلال قلة الأهداف المحرزة عبر التمريرات العرضية، التي شكلت 23% فقط من أهدافه الأخيرة، كما أن الأحمر يجيد استغلال الركلات الركنية، وهو ما يمنحه عنصر قوة قادراً على فك الاشتباك مع منافسيه في بعض المباريات التي يتفوق فيها الخصم عليه ميدانياً!
أما المنتخب الهندي، فقادر على تحقيق المفاجأة في الوقت القاتل من المباريات؛ لأنه سجل ما يقارب 85% من أهدافه في الفترات الأخيرة، لا سيما نصف الساعة الأخير وما بعد التسعين، الأمر الذي يعكس قدرات لاعبيه البدنية والذهنية، الذين نجحوا في زيارة شباك المنافسين بنسبة 84% عبر التوغل العميق واختراق الدفاعات، عبر اللعب المتحرك، الذي شكل 92% من قوة النمور الزرقاء الهجومية، ويميل أسلوب المنتخب الهندي إلى تنفيذ تكتيك الدفاع المتأخر، مع شن الهجمات المرتدة السريعة جداً، وهو ما أهدى الفريق الجنوبي ما يقارب نصف العدد من أهدافه، لكن دفاعات النمور تبدو غير قادرة على إيقاف هجوم الخصوم، حيث بلغ متوسط معدله التهديفي 1.4 هدف كل مباراة، بينما استقبل مرماه ما يقارب هدفين في كل مواجهة، خاصة أمام كبار القارة الآسيوية.
أخيراً، تعتبر الأطراف هي مصدر القوة الأول لدى المنتخب التايلاندي، إذ ساهمت في تسجيل 58% من إجمالي أهداف المنتخب خلال العامين الماضيين، وتفوقت الجبهة اليسرى بصورة واضحة، لتكون الأكثر تأثيراً في هجوم الأفيال، بنسبة 50%، وبالطبع ظهرت التمريرات العرضية والتسديدات الرأسية ضمن قائمة النقاط الفنية المميزة لمنتخب تايلاند، حيث ساهمت ألعاب الهواء في تسجيل ما يقارب ثلث الأهداف، ويتميز الأفيال أيضاً بقدرتهم على استغلال الركلات الثابتة، لا سيما الركلات الحرة غير المباشرة والركنيات، ويبقى الهجوم المنظم السريع هو السمة الأبرز في أداء تايلاند خلال التصفيات القارية الأخيرة.

اقرأ أيضا

«الأحمر» ينتزع اللقب الأول البحرين بطلاً لخليجي 24