الاتحاد

الرياضي

اتحاد الكرة يكرم الغندور بعد انتهاء مهمته مع لجنة الحكام

الرميثي يقدم هدية تذكارية إلى جمال الغندور بعد انتهاء مهمته مع لجنة الحكام

الرميثي يقدم هدية تذكارية إلى جمال الغندور بعد انتهاء مهمته مع لجنة الحكام

أقام اتحاد كرة القدم برئاسة محمد خلفان الرميثي في مقره أمس بأبوظبي، احتفالية وداع للكابتن جمال الغندور المدير الفني للجنة الحكام، بعد انتهاء مهمته مع اللجنة، والتي استمرت لأكثر من سبعة أشهر، قدم خلالها الغندور عصارة تجاربه وخبراته، كحكم عالمي ومحاضر بالاتحاد الدولي، وأحد أعلام التحكيم العربي، قبل أن يرتضي الطرفان إنهاء العلاقة، وكل منهما يتمنى التوفيق للطرف الآخر·
شارك مجلس إدارة الاتحاد كاملاً في احتفالية الوداع، التي أُقيمت وسط حضور إعلامي مكثف، سواء عربي أو محلي، وكان واضحاً أن الطرفين لا يرغبان في الحديث عن تفاصيل الأيام الأخيرة، وإيقاف سيل التأويلات التي انطلقت من كل صوب، وتعدد أسباب رحيل الغندور في هذا التوقيت·
وقد أكد محمد خلفان الرميثي هذه النقطة خلال كلمته، حيث أكد في بدايته أن اللقاء يهدف إلى وضع النقاط فوق الحروف، بخصوص قضية شغلت الرأي العام الرياضي مؤخراً، وأن أهمية الموضوع تنبع من أهمية طرفيه، سواء اتحاد الكرة أو جمال الغندور الذي يمثل أحد الشخصيات الرياضية المهمة، مؤكداً رغبة الطرفين في إيقاف مسلسل التأويلات والاجتهادات·
وقال رئيس الاتحاد: منذ البداية، كنا نحن في اتحاد الكرة، من بادر بالاتصال وطلب التعاقد مع الكابتن جمال الغندور، رغبة منا في تطوير التحكيم، ولثقتنا في هذا العلم البارز من أعلام الرياضة العربية، والذي شرف مصر وكل العرب في المحفل العالمي، وهو ما يعني أن الرغبة كانت منا وسعينا لإتمامها، حتى نجحنا بالفعل في ذلك·
ومضى رئيس الاتحاد: في أي عمل هناك أسس وواجبات، تمثل أركان هذا العمل، وتسري على الجميع، بدءاً من رئيس الاتحاد وحتى أصغر عامل فيه، وكانت الأمور تسير بشكل ممتاز، ولاحظنا نحن في الاتحاد، الكثير من التطور على صعيد التحكيم، وكمثال لهذا التطور، كانت فكرته بعمل برلمان للحكام، ومساهمته في إبراز عدد من الحكام الواعدين الذين وضعهم على طريق التفوق، تمهيداً لوصولهم إلى مستويات دولية وصل إليها نجوم لدينا، ومنهم الكابتن علي بوجسيم·
واستدرك الرميثي: لكن في الفترة الأخيرة، بدأت بوادر تباين واختلافات في وجهات النظر في طريقة العمل داخل اللجنة، الأمر الذي ساهم في وجود بيئة، شعرنا معها أن الاستمرار غير ممكن، وكان طبيعياً أمام تلك المعطيات أن نصل إلى قرار إنهاء العلاقة، رافضاً توصيف ما حدث بالإقالة أو الاستقالة، واكتفى بتأكيد أن ما حدث هو انتهاء علاقة بين مؤسستين، الأولى هي اتحاد الكرة، والمؤسسة الثانية تتمثل في شخص جمال الغندور الذي يساوي مؤسسة رياضية بالفعل·
وقال محمد خلفان الرميثي: لا نريد الإساءة لأي طرف، نريد لجمال الغندور أن يظل علماً تحكيمياً، وللاتحاد الاستمرار في سعيه إلى تطوير الأداء، مشيراً إلى أنه إن كانت هناك تفاصيل غير معلومة فهي تبقى في إطار العلاقة بين هاتين المؤسستين، وان الحشد الذي حرص على حضور اللقاء، ويتقدمه كافة أعضاء مجلس الإدارة، هو أكبر تكريم للغندور، ورسالة امتنان وعرفان بما قدمه للتحكيم الإماراتي وللكرة الإماراتية، وستستمر رحلة الحياة للطرفين، مؤكداً أن هناك جهات عدة ستسعى للاستفادة من خبرات الغندور في القريب العاجل·
من جانبه، أعرب جمال الغندور عن بالغ شكره لرئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الإدارة، مؤكداً أن حضور المجلس كاملاً هو أكبر تكريم له، سواء عند القدوم في بداية المهمة أو عند الرحيل بعد انتهائها، مؤكداً اعتزازه بالعمل مع الاتحاد وفي دولة الإمارات التي تحظى بحب المصريين بصفة خاصة، مؤكداً أنه رحب بالعمل هنا عند عرض المهمة عليه، واصفاً توليه الشأن الفني للجنة الحكام خلال الفترة الماضية، بأنه شرف كبير·
وقال: التقت الرغبتان عند التعاقد، وسعدت باختياري مديراً فنياً للجنة، لما للتحكيم والكرة هنا من سمعة طيبة؛ ولأن الجو العام يساعد على النجاح، ومنذ قدومي بدأت مهمتي في اللجنة، بالتعاون مع الأخ سعيد عبدالله، وقدمت خلال الفترة التي قضيتها خلاصة خبراتي، سواء كحكم أو رئيس للجنة الحكام المصرية من قبل، أو كمحاضر في الاتحاد الدولي، مستعيناً في مهمتي بأحدث الأساليب العلمية الخاصة بالتحكيم، ونقلت خبراتي في إدارة الدوري المصري لثلاث سنوات إلى هنا، وأتمنى أن أكون قد أضفت ولو شيئاً بسيطاً للتحكيم الإماراتي·
وقال: لا شك أنني تعاملت مع مؤسسة كبيرة، ممثلة في اتحاد الكرة، وهو التعامل الذي يفرض عليّ أن يظل التقدير هو الأساس، سواء في لحظات السعادة والرضا، أو الغضب والحزن، ولعل ذلك كان السبب وراء عزوفي عن الإدلاء بأي تصريحات منذ السبت الماضي الذي شهد الكشف عن انتهاء المهمة مع اللجنة، انطلاقاً من تقديره الكامل والكبير للاتحاد·
ورفض الغندور بدوره الخوض في أي أسباب غير معلنة لرحيله، مؤكداً أن إعلانها لن يفيد بشيء، مكتفياً بالإشارة إلى أن الجو لم يعد مناسباً للاستمرار، وأن الانفصال بات الأفضل للطرفين، معاوداً الشكر للاتحاد ولدولة الإمارات، ومؤكداً أن الاحتراف لا يعرف العواطف، وأنه أدى عمله بكل ما يملك وما يستطيع من جهد، وأنه سيرحل وقد ترك نخبة من الحكام الذين يجب المحافظة عليهم، وأن يأخذوا فرصتهم كاملة في المستقبل؛ لأنهم يمثلون كفاءات مؤهلة لتحقيق الكثير·
بعد ذلك، كان الموعد مع التكريم، حيث قدم الرميثي للغندور، درع الاتحاد، وشهادة تقدير، وهدية تذكارية، كما تم أخذ الصور التذكارية لأعضاء مجلس الإدارة كاملاً مع الغندور، في رسالة من الجميع بأنه أدى المهمة، وبأن الاختلاف في الرؤى، لا يفسد للحب والتقدير قضية

اقرأ أيضا

الاتحاد الجزائري يعفي بلماضي من تدريب منتخب المحليين