الاتحاد

الرياضي

ما حدث للعين شر لابد منه

حمد بن نخيرات العامري

حمد بن نخيرات العامري

على الرغم من الفوز الأخير الذي حققه العين على الظفرة والذي فتح الطريق إلى العودة القوية للزعيم، إلا أن ما يشهده مستوى البنفسج من تذبذب امتد إلى تراجع منذ فترة ليست بالقصيرة، حتى أن الفريق أصبح بعيداً عن منصات التتويج، وهذا ما لم تعتده جماهيره العاشقة للانتصارات والألقاب·· الحديث حول ما أحاط بالفريق العيناوي خلال الفترة الماضية كثير، وحمل العديد من التساؤلات التي كانت لا بد أن تجد إجابة واضحة فكان الحوار مع حمد بن نخيرات العامري مشرف الفريق الذي يعتبر من الكفاءات الإدارية التي لها بصمتها الواضحة وخبراتها الكبيرة في قيادة العمل، والذي عاش تفاصيل النجاح والتراجع·
وكان من الطبيعي أن نسأل بن نخيرات في بداية الحوار عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع العين عن مستواه الحقيقي؟ فأجاب: عوامل عديدة أدت إلى هذا التراجع أهمها تبادل الأجيال في الفريق·· وقال: بلغة الارقام العين من أكثر الفرق استمرارية في حصد البطولات، وكل المتتبعين للرياضة سواء على المستوى المحلي أو على مستوى المنطقة يدركون تماماً النقلة الكبيرة التي حققها العين·
وأضاف: تراجع المستوى أمر وارد في كرة القدم، وهو شر لابد منه، ومن الطبيعي أن المتابعين للنادي يهمهم أن يحقق الفريق النتائج الإيجابية وإذا حصل العكس يكون الوضع مرفوضاً وغير مرض·
وذكر العامري أن النادي الذي يصنع له شخصية بطل من الطبيعي أن تجده يشغل الإعلام والنقاد·· وقال: عدم استقرار الجهاز الفني طوال الفترة الماضية كان له دور سلبي ايضا على الفريق·
وأشار إلى أن هناك العديد من الأندية التي تتراجع وتواجه صعوبات كبيرة في العودة قد تمتد لسنوات، ولكن مع العين الوضع يختلف فهو ناد لديه عوامل وقائية تمنع أن تكون فترة التراجع طويلة·· فالعين يعمل وفق نظام مؤسسة، والمتابعون ينظرون إلى الأندية برؤية نتيجة معينة تطغى على أشياء إيجابية كثيرة·· وأقول إن النظام الإداري للعين يبعث الطمأنينة لمحبيه، ولهذا السبب فنحن لسنا قلقين إذا كان هناك تراجع في موسم واحد·
أسباب أخرى
ورداً على أن التراجع لم يكن لموسم بل امتد لأكثر من أربعة مواسم، أوضح العامري أنه بلغة الأرقام العين عدا الموسم الماضي لم يبتعد عن البطولة، وإذا كان الحديث هنا عن بطولة الدوري فقد ابتعد عنها الفريق بعد أن فاز بها ثلاثة مواسم متتالية·
وقال: مشاركات العين في المواسم الماضية واللعب على عدة جبهات كان لا بد أن يدفع الفريق ضريبة ذلك، وإذا تحدثنا عن العين بواقعية سنجد أنه من أكثر الأندية دعما للمنتخبات الوطنية·· وليس هذا فقط فقد كان الفريق متواجدا ومنافسا قويا في البطولة الآسيوية، وشارك أكثر من ست مرات متتالية في الأدوار النهائية، وهل من المعقول أن يكون ذلك بدون أي ضريبة؟
وقال: للأسف عندما كنا نتحدث قبل موسمين عن وجود خلل في الآلية التي كان ينتهجها اتحاد الكرة في التنسيق بين مصلحة الأندية والمنتخبات كان الكثيرون يتعاملون معها على أنها تبريرات·
وتطرق إلى أن هناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك ولكن تجاوزها الوقت، وسيأتي اليوم الذي نشاهد فيه اعترافات تؤكد أن العين استخدم جسراً للتعبير عن قوة تعامل الاتحاد مع الأندية·
وأكد العامري أنه من خلال قربه من اللاعبين يرى أن حبهم لناديهم وحرصهم على تحقيق النتائج الإيجابية أقوى تأثيرا من الاحتراف، فهم لاعبون مخلصون ويعشقون لغة الانتصارات والتراجع الحالي مسألة وقت لا أكثر·
الجماهير العيناوية
وفيما يتعلق بالجماهير العيناوية قال: جماهيرنا دائما نعذرهم لأننا نتعامل معهم كأصحاب جميل، والجماهير من أهم العناصر التي ساهمت في كل الإنجازات، وبالتالي كل من تعود على لغة الانتصار والفوز لا يتقبل الأوضاع الأخرى وهذا من حقها·· وأضاف: النادي حقق لجماهيره كل أمانيهم وطموحاتهم، وأي نتيجة غير مرضية يجب أن تكون ردة فعلها أكثر إيجابية بحيث يشعر الفريق بأن جماهيره تثق فيه وتتعامل مع أي محطة سلبية على أنها مجرد عقبة والقادم أفضل·
وقال: للأسف تفاجأنا بأن هناك من عبر عن تذمره، فوجدنا أنفسنا نتصرف مثل جماهير أندية غابت عن البطولات لعشرين عاماً، ومن الطبيعي أن هذه الأمور كان لها تأثيرها وعودة الفريق إلى وضعه الطبيعي مسؤولية الجميع·
وحول عمل العامري خلال 10 سنوات حقق خلالها البنفسج إنجازات كبيرة ردد البعض بأن العامري المتهم الأول في التراجع قال: الطرح استفزازي منك، وأقصد من ذلك أنه هل هناك فعلاً في العين من يستخدم مثل هذه العبارات؟·· وأضاف: عندما كان الفريق في أفضل حالاته يتذكر الجميع أننا كنا نردد أن النجاح نتاج فريق عمل، ومن كان يعتقد أن العمل في النادي يعتمد على الأشخاص أو بمعنى أدق على منهجية ''السوبرمان'' فهو مخطئ·
المتهم الأول
وقال حمد بن نخيرات إن الفريق حقق العديد من النتائج، وكم هم الذين تحدثوا عن أنهم سبب رئيسي في الانتصار، وعندما حدث التراجع اتهم اليوم بأنني السبب في ذلك·· وأقول ما هو الدليل على هذا الاتهام؟
قلنا للعامري ما قالته بعض الجماهير في وسائل الإعلام فأجاب: من وجهة نظري الجماهير صاحبة حق نحترمه، لأننا نعمل من أجلها، وهم أكثر من شجعني، ولمست ذلك في فرحتها وهي تجوب الشوارع سعيدة بالانتصارات·
وأضاف: التعميم خطأ، وقد تكون هناك فئة معينة لديها وجهة نظر مبنية على عكس الواقع، ولو كنت واحداً من الجماهير لما فقدت الثقة في أي شخص يعمل في نادي العين، مشيراً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى أن النادي لديه نظام إداري يمنع وجود الاجتهادات الفردية والأهواء، ولو كان غير ذلك لما كان النادي الأول الذي حصل على شهادة الأيزو، ولما حصل على العلامة الكاملة في جولة لجنة الاتحاد الآسيوي لدوري المحترفين·· ونحن في النادي لدينا برنامج عمل مرتبط بمراحل تقييم نقدمه ويتم محاسبتنا عليه·
وأكد العامري أن تراجع النتائج ممكن أن يعرض النادي للكثير من الاجتهادات، وهنا المعادلة تفرض نفسها لأن العين رمز مشرق من رموز الرياضة الإماراتية، ومن الطبيعي أن يكون محل اهتمام الجميع إيجاباً أو سلباً·
وردا على سؤال متى يرحل حمد ابن نخيرات؟ قال: أولا عملي في النادي تكليف وهي ثقة غالية أتشرف بها من قيادة النادي·· وأضاف: جرت العادة على أنه من الممكن أن يفكر الشخص في الاستقالة أو الابتعاد عند تحقيق النتائج الإيجابية، وذلك لكي لا يكون شريكا في النتائج السلبية·
وعلل ذلك باعتبار أن الرياضة بها تقلبات ولا بد لأي فريق أن يمر بمرحلة تراجع، ولكن الوضع في العين يختلف لأن النادي صاحب فضل علينا جميعا، وعندما يحصل التراجع يجب ألا نفكر بطريقة ذاتية، لأن الهاجس الأكبر هي المصلحة العليا للنادي·
وقال: عملت في النادي 10 سنوات كمحب ومنفذ لسياسة العمل، والابتعاد أو بمعنى أصح الهروب غير وارد، وسواء كنت في موقع مسؤولية أو محبا فكلاهما سواء بالنسبة لي وإذا ابتعدت عن مسؤوليتي فمن المؤكد أنني لن أبتعد عن عيناويتي·
ووجه حمد بن نخيرات كلمة أخيرة وقال: بعد 10 سنوات عمل متواصل في الرياضة وصلت إلى قناعات يسعدني أن أقدمها من خلال هذا اللقاء وأهمها أن الجريدة التي حصلت من خلالها على لقب أفضل إداري لثلاثة مواسم متتالية بالاستفتاء العام جاءت اليوم لتسألني متى الرحيل؟
وأضاف: عندما تجد فريقا يحقق كل الإنجازات ويتم التعامل مع التراجع على أنه انهيار تأكد لي أننا عاطفيون، ففي لحظة معينة نلغي كل المكتسبات ونبحث عن السلبيات لأنك تجد نفس آلية العمل في مرحلة الإنجازات يتم إبرازها وتعتبر من عوامل النجاح وفي مرحلة التراجع ينظر لها على أنها السبب في ذلك، وأخيرا أقول: من يشيد بك في الأمس يهاجمك اليوم·



عندما يهتز المدرب
من النتائج يصبح التغيير مطلوباً

قال العامري إن استقرار الجهاز الفني مطلوب، وأعتقد أن حالة الفريق في الفترة الماضية مثلت انعكاسا مباشرا في عدم الاستقرار، خاصة أن النادي تعاقد مع مدربين معروفين يمتلكون سجلات حافلة بالبطولات·
وأضاف: المدرب هو القائد، ومن المهم جداً أن يكون قادرا على التعامل مع المتغيرات والتكيف مع البيئة الخارجية، فمن غير الممكن أن تعتبر خسارة الفريق أشبه بكارثة، وعليه أن يحافظ على تنفيذ برامجه التي تم الاتفاق عليها، فنحن نتحمل كامل المسؤولية معه·
وأشار إلى أن المدرب حين يتأثر بالنتائج ويترتب على التغيير في البرنامج المخطط له فإنه بذلك فقد أهم عوامل النجاح، وفي النهاية أتمنى أن نشاهد في العين استقرارا فنيا لعدة سنوات·

الرميثي رجل المرحلة المقبلة

أوضح العامري أنه لا يملك قرار الترشح إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد، مشيرا إلى أن هذا القرار ملك نادي العين·· وقال: في تقديري أن محمد خلفان الرميثي هو رجل المرحلة المقبلة لكرة الإمارات، لأنه يملك شخصية قيادية وإدارية ناضجة ويحمل فكرا متطورا في الإدارة، ومتسلح بخبرات كبيرة ومتراكمة من شأنها أن تقود سفينة اللعبة إلى الأهداف المنشودة·
وتمنى العامري للاتحاد الجديد أن يفعل آلية العمل مع الأندية خصوصا فيما يتعلق بالمنتخبات وتطوير المسابقات من خلال برمجة واضحة وأيضاً تطبيق اللوائح بما يتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي·

دورينا غير مستقر
والزعيم لم يفقد الأمل

أكد حمد بن نخيرات أن مستوى دورينا غير مستقر، والنتائج أكبر دليل على ذلك فتجد فريقا يفوز على المتصدر ويخسر من فريق في المؤخرة، وهذه التقلبات بلاشك تعطينا تفاؤلا بتقارب المستويات·· وقال: دورينا يحتاج فقط إلى برمجة أفضل، لأن ذلك سيساعد على وجود دوري قوي، فالتوقفات التي طرأت على المسابقة معظمها كان بدون تبرير وأثرت بشكل سلبي على البطولة·
وعن توقعاته للفرق المرشحة قال: من الطبيعي أن الفرق المتواجدة في جدول الترتيب فرصتها أكبر، ولكن فرق الوسط قد تكون لها كلمتها في البطولة، مشيرا إلى أن العين لا يفقد الأمل في أي بطولة يشارك فيها مهما كان موقعه·

حظوظ الأبيض
في التأهل كبيرة

قال العامري إن حظوظ منتخبنا في التأهل إلى الدور النهائي من التصفيات المؤهلة لكأس العالم كبيرة خاصة بعد الفوز الأخير الذي حققه الأبيض على الكويت في الجولة الأولى·· وقال: متفائلون بمنتخبنا، وأعتقد أننا نمر بأفضل حالاتنا ونحتاج إلى تدعيم كل الإيجابيات للوصول إلى الهدف المنشود·


منحنا جالو الفرصة ولم نعاقب نشأت


أكد ابن نخيرات أن له نظرة خاصة فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، وقد لا تعجب الكثيرين، مشيراً إلى أن اللاعب الأجنبي أحد عناصر اللعبة ولكنه ليس كل شيء·· وقال: من المستحيل أن يستقدم العين لاعبا لا يكون لديه إمكانيات وسيرة ذاتية جيدة، وأراهن أن معظم اللاعبين الذين قدموا إلينا استقبلهم الجميع بالترحيب والرضا، وللأسف ذهبوا مغضوبا عليهم·
وأضاف: لست في موقع الدفاع عن اللاعبين الذين انضموا لأنني لست صاحب قرار في استقدامهم وهذا ليس تهربا من المسؤولية، ولكن نشعر بالحرج حين يأتينا هداف في الدوري البرازيلي ويطالب الكثيرين باستبعاده ومن ثم يعود إلى بلده ويتمكن من تسجيل 13 هدفا في 13 مباراة· وأكد العامري أن المستوى المتميز الذي ظهر به العلودي في البطولة الأفريقية يعطينا مؤشر تفاؤل على أن آلية اختيار اللاعبين الأجانب ليست بهذا السوء·
وفي سؤال عن المسؤول عن اختيار اللاعبين الأجانب؟ أجاب: في الفترة الماضية تم اتخاذ عدة إجراءات إدارية بدأت بتشكيل لجنة فنية داخل النادي وفي الموسم الماضي تم تشكيل لجنة من مجلس الشرف، ويشترك في الآلية الجهازان الفني والإداري في تقديم تصورهم لقيادة النادي·
وحول قصة المحترفين جالو ونشأت اللذين لم يستفد النادي منهما قال: جالو لاعب مجتهد وبدأ الموسم هدافا للدوري في أول ثلاث جولات، وقد تأثر اللاعب كثيراً بسبب التوقفات التي طرأت على المسابقة، فشعرنا أنه من الظلم الحكم سلباً على اللاعب إضافة إلى أن محاولاتنا في ضم لاعبين متميزين اصطدمت مع بعض العوائق·
وأضاف: أنا هنا أتحدث عن حدود مسؤولياتي، والنادي اتخذ العديد من القرارات التي تخدم مصلحة الفريق، وكل ما نتمناه أن يقدم مستوى يدعم فيه وجهة نظر النادي·
وأما موضوع نشأت فهو واضح، فعندما جاءته فرصة للاحتراف في الدوري الانجليزي، والنادي نظر لمصلحة اللاعب، ووقتها استقدمنا البرازيلي بدرينهو الذي يشغل نفس المركز·
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان النادي قد عاقب نشأت أكرم؟ نفى العامري ذلك·· وقال: وضع طبيعي أن عودة نشأت كانت مفاجأة، ولكن لا يزال عقده ساري المفعول حتى نهاية الموسم، وهناك مساع لانتقاله لأحد الأندية التي لا يزال لديها إمكانية التسجيل·

اقرأ أيضا

الكمالي: الفوز بـ"الكلاسيكو" هديتنا إلى تين كات