الاتحاد

دنيا

مسيرات كرنفالية تترجم الفرح «العفوي» باليوم الوطني

سيارات تتباهى بزينتها في اليوم الوطني وفي الخلف صورة الباني

سيارات تتباهى بزينتها في اليوم الوطني وفي الخلف صورة الباني

غصّت شوارع العاصمة أبوظبي، يوم أمس الأول، واكتظت بأعداد غفيرة من الناس والسيارات للاحتفال باليوم الوطني التاسع والثلاثين، مدفوعة بمشاعر الانتماء والولاء لهذا الوطن، الذي جسد نموذجا وقدوة للعالم في التعايش السلمي بين كافة الجنسيات والأديان من مختلف بقاع الأرض.

تفنن المحتفلون الذين سهروا حتى ساعة متأخرة من الليل، في التعبير عن فرحهم بأفراح الوطن بشتى الوسائل والسبل، وشهدت الشوارع آثار هذا التعبير حيث تلونت بألوان العلم الإماراتي من قصاصات العبوات الاحتفالية التي أطلقها الجمهور على بعضهم البعض خلال المسيرات، في حين تباهت السيارات بين بعضها البعض لتظهر كلّ منها زينتها المتميزة والخاصّة بالمناسبة السنوية العظيمة.
كورنيش أبوظبي
على ضفتي كورنيش أبوظبي، وتحت أضواء الألعاب النارية، تركزت المسيرات والاحتفالات الشعبية بمشاركة أشخاص من مختلف الجنسيات، تجمعوا على طرفي الكورنيش مغلقين الشوارع، لمشاهدة مسيرات السيارات المزينة بأعلام الإمارات وصور الشيوخ ومؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وللتعبير عن فرحتهم باليوم الوطني، في سهرة استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، فيما استمرت أفراح البعض حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
إلى ذلك، يقول خالد الهاشمي، أحد المواطنين الذين شاركوا في المسيرة الشعبية التي امتدت على طول شارع الكورنيش، إنه استعد جيدا للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني التاسع والثلاثين، لا سيما وأنه كان غائبا عن الوطن خلال السنتين الماضيتين وذلك لانشغاله في الدراسة، مشيرا إلى أنه زيّن سيارته قبل أسبوع استعدادا للمشاركة في أفراح الوطن.
ويضيف أنه خرج مع أصدقائه للمشاركة في المسيرة حيث قام كلّ منهم بتزيين سيارته أيضا، وهي أقل شيء أو مشاركة يمكن أن يقدمونها للإمارات في هذه المناسبة العظيمة.
من جهته، يقول الشاعر محمد المحرمي إن المشاركة في هذه المسيرات تأتي بشكل عفوي وتلقائي من قبل الناس، لافتا في الوقت نفسه إلى أن مشاركة كافة الجنسيات المقيمة على أرض هذا الوطن إنما ينبع من الحب الحقيقي الذي يشعر به هؤلاء الناس تجاه الإمارات وكنتيجة بديهية للعدالة الإنسانية والتكافل والتراحم الذي يسود على هذه الأرض الطيبة.
الرسمي والشعبي
بين الرسمي والشعبي تنوعت الاحتفالات بداية من ساعات الصباح الباكر، والتي استهلت بمسيرة شعبية كرنفالية راجلة انطلقت من مصرف الهلال، وصولاً إلى صورة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على كورنيش أبوظبي، بمشاركة 500 شخص من أفراد الهيئات الحكومية والخاصة، وطلاب وطالبات المدارس، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي متمثلة في فرقة الخيالة وفرقة الموسيقى التابعة لها، وفرق للفنون الشعبية وعدد من طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، رسم المشاركون من خلالها لوحات تجسّد التراث الوطني الأصيل، بمشاركة طلاب المدارس الذين حملوا أعلام الدولة.
ونظمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بالتعاون مع نادي السيدات للسيارات، مسيرة شاركت فيها أكثر من 40 سيارة مزينة بأعلام الدولة وشعارات اليوم الوطني وصور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأصحاب السمو حكام الإمارات، حيث انطلقت هذه المسيرة من أبوظبي مختتمة رحلتها في كورنيش عجمان، بعد أن مرت بكل من دبي والشارقة ثم الفجيرة مروراً بأم القيوين في رحلة استمرت حوالي 11 ساعة.

اقرأ أيضا