الاتحاد

دنيا

«خليفة والوطن» يتوج احتفالات اليوم الوطني ويعبق بمشاعر الانتماء

«خليفة والوطن»

«خليفة والوطن»

بدت العاصمة أمس الأول خلال ليلة اليوم الوطني لدولة الإمارات التاسع والثلاثين في أبهى صورها، وتألقت وفردت أياديها لتضم الناس في حنايا قلبها، خلال لحظات الفرح والمجد والفخر، عبر لوحات فنية إبداعية نثرت السعادة في جنبات المكان الذي ضم أكثر من 32 ألف شخص بالإضافة إلى من فاضت عنهم جنبات المدرجات المفتوحة في الهواء الطلق، وتتوجت بأوبريت «خليفة والوطن» الذي صاغ كلماته شعراء إماراتيون وغنته أصوات أكبر الفنانين الإماراتيين.

تجلت أبوظبي ليلة أمس الأول في الأوبريت الضخم «خليفة والوطن»، الذي تكون من خمس لوحات فنية، ونظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في جو وطني يعبق بمشاعر الانتماء والفرح والولاء وقيم الأصالة وملامح الهوية الوطنية الإماراتية. وعلى مدى 45 دقيقة، وبحضور الشيخ محمد بن خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحشد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة وجمهور يفوق الـ 32 ألف شخص.

«الله يادار زايد»
ألهب الحفل الضخم لأوبريت «خليفة والوطن» حماس الجمهور من الشباب والنساء والكبار والأطفال معبرين عن حبهم وولائهم لخليفة القائد وذلك ضمن الاحتفالات التي تنظمها الهيئة بمناسبة العيد الوطني الـ39 للدولة.
وقدم الأوبريت والحفل الذي أقامته الهيئة على كورنيش أبوظبي الشاعر والإعلامي حسين العامري، والمذيعة حصة الفلاسي مختصرين في تقديمهما ملامح الأصالة الإماراتية والانتماء، ومعبرين عن سعادتهما في العيد الـ39 لاتحاد الدولة، فيما زينت الألعاب النارية سماء العاصمة أثناء العرض فاستمتع الجمهور بما قدمه الأوبريت من كلمات وحكم وتعبير عن شخصية الأب القائد مؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، ومشاعر ولاء وانتماء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وما حققته الإمارات من إنجازات ونجاحات في ظل القيادة الحكيمة في مرحلة التمكين، لتبقى خالدة في تاريخ الإبداع والفن الإماراتي.
«خليفة والوطن» قصة حب صيغت بطريقة محكمة ورؤية مشتركة بين مكونات العمل وكتاب أشعاره ومخرجيه، وهي حكاية ولاء وحب لوطن بدأت لوحات الأوبريت بدخول الممثلين سلامة المزروعي ومنصور الغساني، والممثلين الصغار الذين أبانوا عن قدراتهم الفنية في حفظ الأشعار والحوار، وشكلت الأسرة الأب والأم والابن والبنت واستهلوا حديثهم بـ»الله يادار زايد» وكانت عبارة عن حوار بين الأجيال عن الحب والولاء والانتماء والواجب وشكلت هذه الأدوار التمثيلية مداخل اللوحات الخمس تحمل رسائل وتعمق الأفكار وتعزز الانتماء، وتخلل هذه اللوحات أيضا مقاطع فيديو تعبر عن مسيرة الوطن ومقتطفات خالدة من أقوال القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله»، وهناك من الشعراء من فضل إلقاء شعره قبل أن يؤدى بأصوات الفنانين، ومنهم الشاعر جمعة بن مانع الغويص الذي سلطن على الخشبة وصفق له الناس بقوة، حيث ألهب حماسهم بطريقة إلقائه.

إنجازات غالية
من جهته، أكد محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، قائلا إننا نحتفي اليوم بإنجازات كبيرة وغالية على قلوبنا استطاعت أن تجتاز حدود الإمارات لنفاخر بها العالم أجمع». وأضاف «استطاع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، متابعة مسيرة باني مجد اتحادنا ومؤسس نهضتنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعزيز ما تم تحقيقه في الماضي من إنجازات ومكتسبات، لنصل اليوم لمرحلة التميّز والانطلاق إلى آفاق العالمية».

وقال بمناسبة انطلاق الفعاليات التراثية والفنية والثقافية المميزة التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث احتفاءً بالعيد الوطني الـ 39 لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا اليوم تتجلى كل سمات الوحدة الإماراتية الفريدة، وتنعكس قوة الترابط الأخوي الذي جمع قيادتنا الحكيمة على تأسيس الاتحاد، وتحقيق هدف استراتيجي هام، متجاوزين بهذا الترابط كل أنواع الصعاب والمعوقات ومختلف المنعطفات والمخاطر، والنتائج من حولنا تروي القصة، فما حققته دولة الإمارات خلال أربعة عقود لهو مفخرة بحق، وعلى جميع الأصعدة، الإنسانية منها أولا، والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية».
وقال عبدالله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث «إننا في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لا نستطيع أن نعبر عن مدى فرحنا وفخرنا بالإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة، وأوبريت «خليفة والوطن» هذا العمل الملحمي الذي حاز على إعجاب الجمهور يعيد إلى ذاكرتنا أولى عروض مسرحية «زايد والحلم» إنجاز جديد يضاف إلى إنجازات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مجال حفاظها على التراث وحماية الموروث الثقافي المعنوي».
وتابع العامري «تم إنجاز العمل في وقت قياسي ولقينا تجاوباً وتعاوناً كبيرين من قبل الشعراء والفنانين وكل الذين شاركوا في إنجاز هذا العمل، بما يؤكد مشاعر الوطنية والفخر لدى أبناء الوطن، وتجمع الأوبريت 5 قصائد لـ3 من كبار الشعراء الإماراتيين ولكنها تحمل موضوعاً واحداً تكمل بعضها بعضاً فهي صادرة من القلب، وطنية حماسية تثير الحماسة، وتذكي الشعور بالانتماء، تؤديها أصوات إماراتية قوية حضورها متميز».


رؤية فنية

تميز أوبريت «خليفة والوطن» برؤيته الفنية وطرحه الذي أتى مختلفاً عن الكثير من الأعمال الفنية ليشكل بصمته الخاصة محافظاً بذلك على خصوصية الفن الإماراتي الأصيل وتراثه، وشارك في الأوبريت الغنائي الاستعراضي فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أمّا الطلاب والطالبات الذين شاركوا في العمل فكلهم إماراتيون ارتدوا الزي الإماراتي، وسيطرت ألوان العلم على ملابسهم، واختلفت أيضا باختلاف لوحات الأوبريت.

3 شعراء و5 مطربين

شارك في كتابة الأوبريت 3 شعراء كتبوا 5 قصائد، والشعراء هم جمعة بن مانع الغويص الذي كتب 3 قصائد بعنوان «داري» و» البيرق» و»تجلت بوظبي»، ومحمد الكعبي وسعيد الكتبي، وغناها خمسة فنانين هم حسين الجسمي، وميحد حمد، وعيضة المنهالي، وحمد العامري، ومنصور زايد، بمشاركة 280 مؤديا من طلاب المدارس والممثلين والممثلات، فكانت لوحة فنية اختصرت ملامح الفنون الإماراتية الأصيلة من «العيالة»، و»الحربية»، و»اليولة»، و»التغرودة» التي تم إضافتها للعرض المسرحي الكبير، وقد تم مزج هذه الفنون بالفنون الاستعراضية التشويقية والتعبيرية، لتصل إلى قلوب المشاهدين وتسحرهم بما تضمنته من عروض تعبر عن القوة والشجاعة.

اقرأ أيضا