الاتحاد

الإمارات

«التربية» تنجز مشاريع فعّالة في دعم مسيرة التعليم

يعدّ عام 1971 بداية الانطلاقة الكبرى للتعليم النظامي بأشكاله ومراحله كافة، حيث تولت وزارة التربية مسؤولية الإشراف على التعليم.
وهكذا انطلقت مسيرة التعليم في الدولة واضعة نصب أعينها نشر التعليم والعمل المستمر من أجل تطويره كماً ونوعاً. واتسعت خلال تلك الفترة رقعة المدارس الحكومية الحديثة، واستقدمت الدولة البعثات التعليمية من مختلف البلدان العربية لتساهم في تطور التعليم الحديث. وبعد ذلك أنشئت الجامعات والمعاهد العليا لتغطي أنحاء الدولة كافة، وتوفر للجميع فرص التعليم الحديث.
وتوضح الإحصاءات الرسمية الخاصة بالوضع التعليمي في الدولة للعام الدراسي 1971 - 1972، أن عدد المدارس الحكومية وقتها كان 74 مدرسة، مقسمة إلى 43 مدرسة للذكور و31 مدرسة للإناث. وضمّت تلك المدارس 32862 من الطلاب، منهم 21770 من الذكور و11092 من الإناث.
أما رياض الأطفال، فلم يكن يتوافر سوى 9 منها خلال العام الدراسي 1972 - 1973، وكانت تضم حينها 93 فصلاً دراسياً ينتظم فيها 3276 طفلاً وطفلة.
وتشير الإحصاءات في العام الدراسي الحالي 2010 - 2011 إلى أن عدد المدارس قد وصل إلى 724 مدرسة حكومية، تضم حوالي 262 ألف طالب وطالبة إلى جانب 335 ألفاً من طلاب وطالبات التعليم الخاص موزعين على 520 مدرسة خاصة.
تحديات
وانطلاقاً من سياسة الدولة التي وضعت التعليم ضمن أهم أولوياتها، اتجهت وزارة التربية والتعليم وفق استراتيجيتها الجديدة إلى تطوير وتحديث منظومة التعليم ككل، حيث بدأت بالفعل خطواتها الكبرى للوصول إلى أجيال متميزة، متعلمة ومسلحة بالمعارف، قادرة على الأخذ بالمبادرة في التعلم والبحث والاستكشاف، انطلاقاً من منهج علمي يؤهل أبناءنا مستقبلاً إلى قيادة مسيرة التنمية المستدامة والحفاظ على مكانة الإمارات دولياً.
تحديات كبيرة
وتواجه وزارة التربية والتعليم تحديات كبيرة، تفرضها طموحات الدولة ومقتضيات التنمية وحاجة المجتمع، من خلال تأمين مخرجات تعليمية تواكب في مستوياتها العلمية حركة التقدم والازدهار في العالم بروح التنافسية العالمية. لذلك كان لا بد لوزارة التربية والتعليم أن تضع ضمن استراتيجيتها لتطوير التعليم مؤشرات قائمة على أسس علمية ترسم الصورة المستقبلية لما يجب أن يكون عليه حال التعليم ومستوى مخرجاته في الدولة. وتعتبر الوزارة نفسها ملتزمة بمسؤوليتها وواجباتها، انطلاقاً من توجيهات قيادتنا الرشيدة واستراتيجية الحكومة في إعداد وتنشئة الأجيال تنشئة صحيحة.
ومن هنا جاءت الخطوة بإيجاد منظومة تعليمية تتواءم مع أفضل المعايير التربوية العالمية، وتعد الطالب لحياة نافعة ومنتجة تنمي لديه القدرة على التعليم المستمر والتعامل مع معطيات العصر الحديث وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.
وتتولى الوزارة مهام التخطيط والتنفيذ والمتابعة والإشراف لتحقيق نظام تعليمي ناجح يجمع الطلبة والمدارس وأولياء الأمور في منظومة متآلفة تحقق أعلى مستويات الأداء التربوي وعلى نحو يعمق روح المسؤولية على المستويات كافة، وينمي الالتزام بخدمة المجتمع لدى الجميع.
استراتيجية 2010 - 2020
ومن ملامح الخطة الاستراتيجية الجديدة 2010-2020 وضع مناهج تربوية حديثة تصاحبها أساليب وأدوات تقويم مستندة إلى معايير أكاديمية عالمية، والإسهام في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محوراً للعملية التعليمية، وإيجاد بنية تحتية تعتمد على التقنيات الحديثة في مراحل التعليم كافة، وتوظيفها في العملية التعليمية بما يحقق للمدارس القدرة على الاستفادة منها في الإدارة وإنجاز الأعمال، إلى جانب تطوير سياسات وأنظمة الموارد البشرية بما يسهم في تحسين وتطوير الأداء النوعي للهيئات التربوية العاملة في الحقل التربوي.
وتطرقت الاستراتيجية أيضاً إلى تطوير وتحديث المباني والمرافق المدرسية ورفع كفاءتها وتزويدها بالتجهيزات الحديثة والوسائل التي تمكن المدارس من المساهمة في الارتقاء بالعملية التعليمية، وتنفيذ المناهج والأنشطة المطورة بالشكل الأمثل بما يتلاءم في الوقت ذاته مع المعايير التعليمية الحديثة ويرتقي بأنظمة وبرامج التطوير المهني للعاملين كافة في الحقل التعليمي من إداريين ومعلمين وفنيين لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة وتطوير أنظمة تمكّن أولياء الأمور من المشاركة في متابعة أداء أبنائهم الأكاديمي، وتزود المهتمين في المجتمع بمعلومات كافية حول مسيرة وأداء النظام التعليمي ككل.
الهيكل التنظيمي
ومن الإنجازات التي حققتها وزارة التربية والتعليم خلال العام الجاري، الإعلان عن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة. فقد أُضيفت 8 إدارات جديدة في وزارة التربية والتعليم من أصل 23 إدارة تعمل ضمن 5 قطاعات مختلفة في الهيكل التنظيمي الجديد.
وتتوزع القطاعات الخمسة الرئيسية في الوزارة والإدارات التي تندرج تحتها كالتالي: قطاع التعليم الخاص، وقطاع السياسات التعليمية، وقطاع الأنشطة والبيئة المدرسية، وقطاع العمليات التربوية، وقطاع الخدمات المساندة.
وذكر معالي القطامي أن وزارة التربية والتعليم استلهمت رؤيتها في صياغة الهيكل التنظيمي الجديد من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، التي تصدرت مقدمة رؤية الإمارات 2021. إذ أكد سموه «إن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة، وهو دليل الإخلاص والولاء وبه يتمايز الناس، فبالإدارة القوية والقدرة العالية والإنجاز الفائق نتشارك جميعاً مسؤولية بناء هذا الوطن تعزيزاً لسيادته وصوناً لمكتسباته». كما استمدت مقومات تجاوزها التحديات بهيكلها الجديد من قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي شدد فيه سموه على أنه «لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة، ومهما كانت الصعوبات كبيرة فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها».
3 فصول
كما تمّ تقسيم العام الدراسي إلى ثلاثة فصول بدلاً من فصلين في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة التي تتبع منهاج الوزارة.
وأكد معاليه أن التعديل جاء بناء على دراسة متأنية وأبحاث علمية قامت بها فرق متخصصة، وبعد الاطلاع على أكثر النظم التعليمية المتقدمة التي تطبق نظام الفصول الثلاثة.
وأضاف أن الوزارة قد اطمأنت لانسجام التقويم الجديد مع استراتيجية تطوير التعليم، وتحقيقه الاستقرار اللازم في المجتمع المدرسي، وقد عزز من اطمئنانها حالة الارتياح التي ظهرت في أوساط الميدان التربوي، والتي أكدت عليها نتائج استبيان أجرته الوزارة على عينة عشوائية شملت العاملين في الميدان.
وقال معالي القطامي إن الوزارة تدرك أن كل تغيير تصاحبه مناقشات هنا وتساؤلات هناك، مؤكداً حرص التربية على مصلحة الطالب وتحقيق الأهداف العامة للتطوير، إلى جانب مصلحة المعلم والإداري وجميع العاملين في الميدان التربوي وكذلك أولياء الأمور، وأنها عندما بحثت هذا التعديل أخذت بعين الاعتبار، ضرورة توفر الآليات والإجراءات التي تكفل نجاح هذه الخطوة التطويرية المهمة.

اقرأ أيضا