الاتحاد

الإمارات

القطاع الصحي بالدولة يواكب التطورات العالمية ويحقق إنجازات كبيرة

شهد قطاع الخدمات الصحية منذ إعلان قيام الاتحاد قفزات نوعية وإنجازات كبيرة ويواكب النظام الصحي الإماراتي كافة الأنظمة الدولية بشهادة الخبراء الدوليين وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية.
وتأتي الاحتفالات باليوم الوطني التاسع والثلاثين، وقد حظي القطاع الصحي بالكثير من التطورات التي لحقت بكافة عناصرها ومكوناتها وذلك بفضل التوجيهات المستمرة من قبل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، التي تؤكد دائما على ضرورة توفير كافة الخدمات الطبية للجميع، بشكل متميز وجودة عالية.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، إن « الذكرى التاسعة والثلاثين للاتحاد تأتى مؤكدة للرؤية الثاقبة للمغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه وإخوانهما من حكام الإمارات المؤسسين لهذا الكيان المبارك.
ووجه معاليه أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
منشآت جديدة
وأوضح أن الدولة شهدت الكثير من الانجازات في كافة القطاعات وخاصة في قطاع الصحة الذي يحظى برعاية خاصة من قبل القيادة الحكيمة، لافتا إلى أن الإنجازات التي تحققت في القطاع الصحي حتى الآن تتلخص في تطوير البنية التحتية لجميع المرافق الصحية من مستشفيات ومراكز طبية و الارتقاء بالخدمات الصحية بشكل عام والتركيز على التشريعات الصحية التي تضمن ممارسات سليمة في كافة القطاعات الصحية إلى جانب التطوير الداخلي المرحلي الذي تشهده الوزارة وما يتبعها من مرافق وقطاعات متنوعة في كافة المجالات.
وذكر وزير الصحة، أنه ضمن الاستراتيجية الشاملة للحكومة التي تستهدف التطوير والتمييز لقطاعات الدولة، شهد القطاع الصحي الحكومي نموا متقدماً خلال العام الحالي، مشيرا إلى أنه تم تشغيل 6 منشآت صحية من بينها مركز علاج السكري في عجمان ومراكز الرعاية الصحية الأولية في كل من القرائن وفلج المعلا ، بالإضافة إلى مبنى الطب الوقائي بالحميدية.
وجارٍ الاستعداد لتشغيل مستشفى مسافي في الفجيرة بشكل تام حيث تم تشغيل العيادات الخارجية من المستشفى بالإضافة إلى ثلاثة عشر مشروعا تم استلام، بعضها في مرحلة التشغيل والبعض الآخر قيد الافتتاح ومشاريع أخرى من المقرر استلامها خلال عام 2011.
ولفت حنيف، إلى التوسعات الجارية في مستشفى النساء والولادة والأطفال في عجمان ومركز فحص العمالة الوافدة في خورفكان بالشارقة ومركز الرعاية الصحية الأولية في شيص بالشارقة ومركز الثلاسيميا في الفجيرة ومبنى القسطرة في مستشفى الفجيرة بالفجيرة أيضا. وأشار إلى أنه في إطار استراتيجية التكامل بين القطاعين العام والخاص في القطاع الصحي، بلغ عدد المنشآت الصحية في القطاع الخاص خلال العام الحالي 1101منشأة من بينها 22 مستشفى و430 مركزاً طبياً، لافتا إلى أن عدد الأطباء العاملين في هذا القطاع بلغ 2067 طبيبا من بينهم 273 ممارسا عاما، فيما بلغ عدد الفنيين العاملين 2410 من بينهم 913 ممرضة.
الصندوق والهيئة
وذكر أنه ضمن الاستراتيجية نفسها، أعيد تشكيل مجلس إدارة صندوق الدعم المالي للوزارة ووضع استراتيجية عمل شاملة للصندوق تتوافق مع استراتيجية الوزارة لتحقيق الشراكة التامة بين القطاعين العام والخاص من خلال العمل على دعم المشروعات والبرامج الصحية.
وقال حنيف، إن الهيئة الاتحادية للصحة تشكلت ومقرها الشارقة لتعمل على تطوير الخدمات الصحية ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج والمبادرات الصحية وكذلك لتطوير التعاون بينها وبين الهيئات الصحية المحلية والخاصة كهدف رئيسي لتطوير الخدمات الصحية على المستوى العام.
ولفت إلى أنه تم تشكيل فريق عمل يتبع رئيس مجلس الهيئة مباشرة بهدف تحقيق تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها وتحديد أولويات العمل في هذا القطاع.
التشريعات والاتفاقيات
وأشار معاليه إلى أنه فيما يتعلق بالتشريعات والاتفاقيات فقد حرصت الوزارة على أن تأتى التشريعات ملبية لرؤية القيادة الرشيدة في استكمال منظومة التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع الصحي.
وتطرق إلى صدور القانون الاتحادي بشأن المواليد والوفيات، موضحا أنه تم الانتهاء من إعداد مشروعات قوانين مختلفة مثل مشروع نظام حماية المجتمع من فيروس نقص المناعة ومشروع قانون الأمراض السارية، ومشروع قانون تنظيم المنشآت الصحية الخاصة، ومشروع قانون تنظيم المنتجات الطبية والمؤسسات الصيدلانية ومزاولة مهنة الصيدلة ، بالإضافة لوضع نظام ضوابط شحن العينات البيولوجية والانتهاء من إعداد نظام معايير لجعل المستشفيات تعمل من خلال تطبيق معاير عالمية وفقا لنظام الاعتماد الدولي. وأوضح أن الوزارة حققت تقدما ملموسا خلال العام الماضي مجال الموارد البشرية والارتقاء بالعنصر البشري، حيث قامت الوزارة بتنفيذ مبادرة طموح لتقييم الكوادر الإدارية والموظفين العاملين لديها، وقد أثبتت التجربة نجاحها في تقييم الأداء والوقوف على القدرات الحقيقية للكوادر وكيفية التخطيط للارتقاء بها وتفعيل الأداء في مختلف القطاعات.
فحص العمالة
وقال إن العام الحالي شهد تعديلات مهمة في شأن تنظيم نظام الفحص الطبي للعمالة الوافدة والذي شمل 5 مواد من أصل 12 مادة في القرار السابق لمجلس الوزراء بهدف تطبيق اعلي درجات الدقة والأمان الصحي في ظل وجود العديد من الجنسيات وحماية المواطن والمقيم من الأمراض السارية والمعدية .
وأوضح الوزير أنه تم تقييم شامل لأداء القطاعات في الوزارة والمناطق الطبية استناداً لمعايير برنامج التميز وتم إعداد حزمة من البرامج بهدف تحديث مجال العمل. ومن بينها برامج التدقيق الإلكتروني على شهادات الكوادر الطبية « المستند الذكى « والإحصاء الصحي كما تم إدخال خدمة iPhone بهدف تسهيل وصول المتعاملين للخدمات الصحية التي تقدمها الوزارة والقطاعات الصحية في الدولة، وبرنامج تطوير نظام المواليد والوفيات بالإضافة لوضع برنامج متكامل للمشاريع الإنشائية والمشتريات وتبسيط الإجراءات.
وأشار إلى فوز منطقة أم القيوين الطبية بجائزة برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي لافتا إلى أن هذا الفوز ثمرة التعاون والجهود المخلصة معتبرا أنه يعتبر بداية قوية لتحقيق طموحات الوزارة المستقبلية وفقا للمبادرات الاستراتيجية الجديدة ومؤكدا أن الوزارة تستهدف تحقيق الجودة والتميز في مختلف المناطق الطبية والقطاعات المختلفة خلال الفترة المقبلة تنفيذا لتوجهات الحكومة الاتحادية.
الاستراتيجية الثانية.
وأضاف معالي وزير الصحة أن الوزارة اعتمدت إستراتيجية طموحة للأعوام الثلاثة المقبلة تتمثل في الاهتمام بالبحث العلمي لترسيخ مبادئ الدقة والموضوعية لتحديد العقبات التي تواجه القطاع الصحي ووضع الحلول المناسبة، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج التخصصية للخرجين من التعليم الطبي مع توحيد الإجراءات الإدارية القاضية بتحويل المرضى بين المستشفيات والمراكز الصحية.
ولفت حنيف، إلى أن الحكومة الرشيدة استطاعت بفضل الله ثم بتوجيهات القيادة الحكيمة للدولة من تحقيق العديد من الانجازات في كافة المجالات، منوها إلى أن المجال العمراني، يشهد طفرات متتابعة كل يوم مشيرا إلى أن افتتاح برج الشيخ خليفة في دبي جاء ليكون دليلا واضحا على مدى صحة وصدق ووضوح رؤية القيادة وقدرتها على تجاوز أثار وتبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة في الدولة.
وذكر أن الإمارات تخطو بكل ثقة وثبات في المجال الثقافي والفكري لتصبح عاصمة ثقافية عالمية، مشيرا إلى إنشاء متحفي اللوفر وجوجنهايم في ابوظبى بالإضافة إلى معارض الكتب التي أصبحت تستقطب العديد من الناشرين والمثقفين في مختلف الأماكن.
وقال إنه في مجال قطاع الإعلام أصبحت الإمارات نموذجاً في استخدام احدث تكنولوجيا إعلامية في ظل إيمانها بحق المجتمع في الحصول على المعلومات.
التوسع في الرعاية
وتم التوسع في توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة بجناحيها الوقائي والعلاجي من خلال المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة والمنشآت الصحية التابعة لشركائها من الهيئات المحلية كهيئة الصحة في أبو ظبي وهيئة الصحة بدبي والخدمات الطبية بالقوات المسلحة والخدمات الطبية بوزارة الداخلية بالإضافة إلى القطاع الطبي الخاص.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجها مجتمع الإمارات المتمثلة في زيادة معدل السكان والتغيير الكبير الذي طرا على الأنماط المرضية في السنوات الأخيرة، إلا أن القطاع الصحي بالدولة قد واجه هذه التحديات بسعيه الحثيث نحو تطوير الخدمات الصحية كما ونوعا لتواكب التغيرات المتسارعة في التقنيات المتاحة عالميا وتطوير استراتيجيته لتوفير خدمات صحية شاملة رفيعة المستوى.
وتهدف الوزارة إلى توفير أفضل مستوى من الخدمات الصحية وذلك بتطوير كافة الخدمات والمرافق الصحية والارتقاء بالبنية التحتية للمنشآت الصحية القائمة.
وشهدت الخدمات الصحية في الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا تجسد في توفير جميع التخصصات الطبية المختلفة بالمستشفيات وإنشاء المراكز الصحية الأولية وإنشاء مراكز الطب الوقائي وإنشاء مراكز خدمات رعاية الأمومة والطفولة وتجهيزها بأفضل وأحدث الأجهزة والمعدات الطبية.
وتنفذ الوزارة حاليا مشروع وريد للربط بين المستشفيات عن طريق الشبكة العنكبوتية وذلك بتحويل الأنظمة العادية في المرافق الصحية إلى أنظمة رقمية عالية الجودة.
ونظرا لما للتأمين الصحي من أهمية بالغة في ضمان وكفالة العلاج الطبي لمختلف فئات المجتمع ومن بينها العمالة الوافدة لذا عمدت الدولة إلى تطبيق نظام تأمين صحي في كل من إمارتي أبو ظبي ودبي.
كما تم إعداد مشروع قانون اتحادي للتأمين الصحي على مستوى الدولة جارٍ اتخاذ إجراءات استصداره، حيث تلزم تشريعات التأمين الصحي في الدولة صاحب العمل بالتأمين على جميع العاملين لديه دون تفريق بين مواطن أو وافد بل اشترطت لمنح الإقامة ضرورة حصول العامل على وثيقة تامين صحي.
وتعمل الوزارة على رفع قدرات الترصد التزاما منها باللوائح الصحية الدولية لتتمكن من التشخيص والتبليغ المبكر لمنظمة الصحة العالمية عن أي حالة مرضية تهدد الأمن الصحي الوطني
ونظرا لأهمية التقييم المستمر للإجراءات المتبعة لمكافحة الأمراض السارية التي تهدد الأمن الوطني على وجه الخصوص تقوم الوزارة بتقييم كافة الخطط من اجل تحديثها دوريا.
كما أن الوزارة تحرص على تبادل المعلومات مع شركاتها وكافة الجهات المعنية بالصحة في الدولة ومع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وخاصة المكتب الإقليمي لشرق المتوسط والمكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون .

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات