صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موسكو تندد بـ«الطابع الحربي» لاستراتيجية واشنطن النووية الجديدة

بوتين يشارك في إطلاق محطة نووية جديدة في منطقة نهر الدون في روستوف أمس الأول (رويترز)

بوتين يشارك في إطلاق محطة نووية جديدة في منطقة نهر الدون في روستوف أمس الأول (رويترز)

موسكو، واشنطن (وكالات)

نددت روسيا أمس «بالطابع الحربي» و«المناهض لروسيا» للسياسة النووية الأميركية التي نشرت في تقرير جديد أمس الأول، محذرة من أنها ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان أمنها في مواجهة الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «من القراءة الأولى، يبرز جليا الطابع الحربي والمناهض لروسيا لهذه الوثيقة» معبرة عن «خيبة أملها الشديدة».
وأضافت الوزارة «يجب أن نأخذ بالطبع بالاعتبار المقاربات التي يجري التداول بها حاليا في واشنطن واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمننا».
وأعلنت الولايات المتحدة أمس الأول أنها تريد امتلاك أسلحة نووية جديدة ضعيفة القوة مشيرة بشكل خاص إلى إعادة تسلح روسيا في هذا المجال. وهذا الإعلان يثير مخاوف لدى الخبراء من استئناف انتشار الأسلحة ومخاطر أكثر لاندلاع نزاع نووي.
وقالت وثيقة خاصة بالسياسة النووية نشرت أمس الأول إن الولايات المتحدة ستقوم بتعزيز قدراتها النووية بسبب قلقها من الأسلحة النووية الروسية الآخذة في النمو في خطوة يقول بعض المنتقدين إنها قد تزيد من خطر حدوث سوء تقدير بين البلدين.
ويمثل ذلك أحدث علامة على تزايد تصميم إدارة الرئيس دونالد ترامب على معالجة التحديات التي تمثلها روسيا في نفس الوقت الذي تدفع فيه من أجل تحسين العلاقات مع موسكو لكبح جماح كوريا الشمالية التي تمتلك برامج نووية.
وقالت الوثيقة التي تعرف باسم (مراجعة الموقف النووي) إن «استراتيجيتنا ستضمن إدراك روسيا أن أي استخدام للأسلحة النووية، مهما كان محدودا، غير مقبول».
وقال مسؤولون أميركيون إن المبرر المنطقي لبناء قدرات نووية جديدة هي أن روسيا ترى حاليا أن الموقف والقدرات النووية للولايات المتحدة قاصرة.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن الولايات المتحدة ستردع روسيا عن استخدام الأسلحة النووية من خلال تعزيز قدرتها النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة. وتقل قوة الأسلحة النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة عن 20 كيلو طنا لكنها تسبب دمارا أيضا. وكان للقنبلة الذرية التي أُلقيت على مدينة هيروشيما اليابانية نفس هذه القوة التدميرية.
وقالت وثيقة البنتاجون التي تتفق إلى حد كبير مع المراجعة السابقة التي جرت في 2010 إن الولايات المتحدة ستعدل عددا صغيرا من رؤوس الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات بخيارات ذات قوة تدميرية منخفضة.
ونددت موسكو أمس «بمحاولة التشكيك بحقها في الدفاع عن النفس» قائلة «نأمل في أن تبقى واشنطن مدركة لمستوى الخطر المرتفع الذي تشكله هذه التوجيهات من وجهة نظر التخطيط العسكري العملي».
وبحسب موسكو فإن الوثيقة الأميركية «مشبعة بكل أنواع التعابير المناهضة لروسيا بدءا باتهامات غريبة حول اعتمادها سلوكا عدائيا وكل أنواع التدخلات الممكنة وصولا إلى اتهامات عارية عن الصحة أيضا حول انتهاكات للائحة الاتفاقات حول مراقبة الأسلحة».
وأضافت الخارجية الروسية «نرى ذلك مثل محاولة ظالمة من واشنطن لكي تلقي على الآخرين مسؤولياتها في تدهور الوضع في مجال الأمن الدولي والإقليمي وخلل التوازن في آليات مراقبة الأسلحة التي هي نتيجة سلسلة أعمال غير مسؤولة قامت بها الولايات المتحدة بنفسها».
من جانبه، أكد السيناتور الروسي فرانز كلينتسيفيتش أن بلاده في وضع يمكنها الرد بسرعة على احتمال نشر رؤوس حربية نووية في قواعد تابعة لواشنطن وحلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا ومنطقة البلطيق، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.