الاتحاد

عربي ودولي

السجن 9 أشهر لجندي أميركي قتل مدنيين أفغان للتسلية

حكمت محكمة عسكرية في الولايات المتحدة بالسجن تسعة أشهر أمس الأول على جندي أميركي اعترف بأنه اطلق النار على مدنيين أفغان. فيما أعلن مسؤولون أن وزارة الدفاع الكندية تجري تحقيقا في معلومات تفيد بأن وحدة أميركية خاصة قتلت رجلا جريحا وأعزل في أفغانستان في يناير 2008.
وقررت المحكمة تجريد السرجنت روبرت ستيفنز (25 عاما) من رتبته العسكرية لكنه لم يطرد من الجيش في أول محاكمة لمتهم في قضية قتل أفغان لمجرد اللهو.
ودفع الجندي ببراءته من أربع من التهم الخمس التي وجهت اليه بما فيها “إطلاق النار باتجاه رجال كان يعرف أنهم مدنيون وليسوا مقاتلين أعداء”. وفي إطار الاتفاق حول اعترافه، سيدلي الجندي بشهادة ضد جنود آخرين متهمين بجرائم أخطر في أفغانستان. وكان الجيش الأميركي اتهم السرجنت ستيفنز بأنه أطلق النار على مدنيين في حقل في مارس وانتهك قواعد عسكرية عدة. ووجهت اتهامات لنحو عشرة جنود أميركيين لمهاجمتهم مدنيين أفغانا في بداية العام، وخصوصا لارتكابهم ثلاث جرائم تم خلالها تشويه جثث الضحايا.
وأورد القرار الاتهامي أن كالفن جيبس (26 عاما) كان يقود مجموعة من 5 جنود وضعوا “سيناريوهات” لإعدام 3 مدنيين أفغانا في بداية 2010 في ولاية قندهار، وذلك لمجرد اللهو.
وروى السرجنت ستيفنز الذي لم يتهم بالقتل، تفاصيل حادث إطلاق النار الذي وقع في مارس للقاضي اللفتنانت كولونيل كوازي هوكس خلال مثوله في قاعدة لويس ماكهورد في ولاية واشنطن (شمال غرب). ففيما كان يقوم بدورية، شاهد الجندي الأفغان داخل حقل وعلم “أنهم لا يشكلون تهديدا”. لكن السرجنت جيبس أكد أن أحد هؤلاء يحمل قاذفة قنابل يدوية وحض رفاقه على اطلاق النار. وقال ستيفنز إنه اطلق النار قاصدا ألا يصيب الأفغان. وأضاف “حينها، قال السرجنت جيبس إن علينا أن نكون أكثر دقة في التصويب”.
من جهة أخرى، أعلن مسؤولون أن وزارة الدفاع الكندية تجري تحقيقا في معلومات تفيد أن وحدة عسكرية أميركية خاصة قتلت رجلا جريحا وأعزل في أفغانستان في يناير 2008.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكندية بيتر ماكاي إن “جهاز التحقيقات التابع للقوات الكندية يجري تحقيقا في هذه الادعاءات”. واضاف انه بهدف حماية التحقيق، لن يتم إصدار أي تعليق قبل ان يتم تثبيت أي من التهم. وقالت قناة التلفزيون الحكومية الكندية “سي بي سي” إن جنديا سابقا ذكر أنه كان شاهدا على قتل القوات الأميركية الخاصة لرجل جريح وأعزل في يناير 2008. وجرت تحقيقات سرية في الحادث مما دفع البرلمانيين إلى الدعوة إلى إطلاع الجمهور على الحقائق.
وكان تحقيق أطلق عليه اسم “فخ الرمال” تناول معلومات تتحدث عن تورط كندي من بعثة المهمة المشتركة السرية في قتل أفغاني في وضع الاستسلام بالرصاص في 2006. وانتهى التحقيق بدون توجيه أي اتهام. وفي جزء جديد من التحقيق سمي “فخ الرمال 2” درس الجيش الاميركي رد القادة على معلومات أفادت أن اعضاء في المهمة الكندية شهدوا قتل الرجل برصاص رفاقهم الأميركيين. وقال “سي بي سي” إن الجندي عنصر في القوات الخاصة الكندية وتم فتح التحقيق على أساس تصريحاته. وقد قال إنه رأى جنودا أميركيين يجهزون على مدني جريح وأعزل ويديه في الهواء.

اقرأ أيضا

ترامب يطلب من المحكمة العليا حماية إقراره الضريبي