الاتحاد

عربي ودولي

«ويكيليكس» يعتزم فضح شركات عالمية

 رئيسة تحرير صحيفة لوموند الفرنسية سيلفي كوفمان تشير لموقع ويكيليكس في لقاء أجرته معها “اسوشيتدبرس” بمكتبها في باريس أمس الأول

رئيسة تحرير صحيفة لوموند الفرنسية سيلفي كوفمان تشير لموقع ويكيليكس في لقاء أجرته معها “اسوشيتدبرس” بمكتبها في باريس أمس الأول

أفاد موقع ويكيليكس الإلكتروني الذي أثار عاصفة من الاستياء والغضب على مستوى العالم، أنه يعتزم أيضاً نشر وثائق تخص عالم الشركات. وفيما اختفى مؤسس الموقع الأسترالي جوليان أسانج عن الأنظار، أكد محاميه البريطاني أن شرطة «سكوتلانديارد» البريطانية وأجهزة أمنية لدول أخرى تعرف مكان تواجده. وبالتوازي، أعلنت السويد أنها ستصدر مذكرة اعتقال جديدة بحق أسانج بعد أن رفضت المحكمة العليا أمس، النظر في طعن تقدم به مؤسس الموقع، في مذكرة التوقيف بحقه بتهمة الاغتصاب، وذلك بعد أن تبين أن خطأ ما حدث في مذكرة الاعتقال الأولى التي أصدرتها ضده مما حال دون قيام الشرطة البريطانية بأي تحرك لتوقيفه. من جهته، قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما تعيين راسل ترفيرز الخبير في مكافحة الإرهاب «على رأس جهود شاملة لتحديد وتطوير الإصلاحات الهيكلية المطلوبة عقب تسريبات ويكيليكس»، حسبما أفاد البيت الأبيض.
وقال كريستين هرافنسون المتحدث باسم ويكيليكس في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، “اعتقد أنه في المستقبل ستتوافر لدينا مواد أكثر تتعلق بمجتمع الشركات”. وتراجعت أسهم “بنك أوف أميركا” 3% الثلاثاء الماضي، وسط تخوف المستثمرين من أن يكون أكبر مصرف أميركي من حيث الأصول، محور الوثائق التالية التي ستصدرها ويكيليكس. وذكر أسانج أن مجموعته تعتزم نشر عشرات الآلاف من الوثائق الداخلية لبنك أميركي كبير أوائل العام المقبل وذلك وفقاً لمقابلة نشرتها مجلة “فوربس” الاثنين الماضي. وأكد هرافنسون خلال مؤتمر في لندن أمس، أن الموقع لديه معلومات عن عمليات لبنك أميركي لكنه رفض الخوض في تفاصيل.
وقال تومي كانجاسفيري من الشرطة الجنائية السويدية أمس “علينا أن نجدد المذكرة. نحن نعترف بأن هناك خطأ إجرائياً، ويجب على النائبة العامة ماريان ناي اصدار مذكرة جديدة”. وأضاف “الإجراءات تنص على ادراج العقوبة القصوى لجميع الجرائم التي يشتبه بأن أسانج ارتكبها..لكننا لم ندرج سوى تلك المتعلقة بالاغتصاب”.
وذكرت الشرطة السويدية أنها ستصدر مذكرة اعتقال دولية جديد ضد أسانج بتهمة “الاغتصاب والتحرش الجنسي والإكراه غير القانوني” بدلاً عن المذكرة التي لا يمكن تطبيقها في بريطانيا بسبب عيب فيها. ولم يظهر أسانج إلى العلن منذ بدأ موقعه في تسريب نحو 250 ألف برقية الأحد الماضي.
ونفى محاميه من لندن مارك ستيفينز أن يكون أسانج فاراً. وأعلن ستيفنز أن الشرطة البريطانية وعدة دول “تعرف” مكان وجود مؤسس موقع ويكيليكس المطلوب من الانتربول، دون أن يؤكد مكان وجوده بالتحديد. وقال ستيفنز إن “سكوتلانديارد تعلم بمكان تواجده، كما أن الأجهزة الأمنية لعدد من الدول تعرف مكان تواجده”.
وجاءت تصريحات ستيفينز الذي يعمل من لندن بعد أن ذكرت صحيفة بريطانية أنه يعتقد أن أسانج متواجد بجنوب شرق إنجلترا، الا أن الشرطة لم تتمكن من التحرك للقبض عليه بسبب خطأ في مذكرة الاعتقال الأوروبية. وقال ستيفنز “الشرطة البريطانية ليست صريحة تماماً في إجاباتها، ولكنهم يعلمون تماماً كيف يتصلون به هم والمسؤولون السويديون”. ورداً على سؤال حول ما إذا كان أسانج متواجد بجنوب شرق إنجلترا، قال ستيفنز “لم أقل ذلك..ولن أقول اين هو”.
وكانت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية ذكرت أن أسانج (39 عاماً) زود الشرطة البريطانية بتفاصيل اتصالاته عند وصوله في أكتوبر الماضي. ونقلت الصحيفة عن مصادرها في الشرطة قولها إن الشرطة تعلم اين يقيم أسانج ولديها رقم هاتفه. وأضافت أنه موجود فيما يعتقد بجنوب شرق إنجلترا. بدورها، أوضحت “التايمز” في لندن أمس، أن خطأ في صياغة مذكرة التوقيف السويدية سمح لمؤسس ويكيليكس بالإفلات من الاعتقال في بريطانيا. وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر في الشرطة إن الشرطة البريطانية كانت تعرف اين يختبئ أسانج لكنها لم تتمكن من التدخل لأن مذكرة التوقيف تتضمن أخطاء.
ووصف متحدث باسم الخارجية الأميركية أسانج بأنه “فوضوي”، فيما حاولت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تهدئة المخاوف التي أثارتها التسريبات وذلك أثناء جولتها في وسط آسيا.
وقال البيت الأبيض في بيان إن راسل ترفيرز وهو مساعد مدير أجهزة تقاسم المعلومات في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، “سيكون مسؤولاً عن جهد كبير يهدف إلى اعداد وتطبيق الاصلاحات البنيوية التي أظهرت تسريبات ويكيليكس ضرورة القيام بها”. وشكل البيت الأبيض لجنة خاصة لتقييم الأضرار التي سببتها موجة تسريب البرقيات الدبلوماسية السرية، وتنسيق الجهود لتشديد الإجراءات الأمنية في الوكالات الحكومية.
وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إن فريق أوباما للأمن القومي شكل لجنة من الوكالات المختلفة لتنسيق رد فعلها على التسريبات والتوصل إلى سبل جديدة للحفاظ على سرية الوثائق التي يحظر اطلاع الجمهور عليها. من جهتها، عرضت وزارة الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية، حماية نشطاء حقوق الإنسان وآخرين قد يتسبب الكشف عن هوياتهم في التسريبات، للخطر. وقال بي. جيه. كراولي المتحدث باسم الوزارة “سفاراتنا في شتى أنحاء العالم على اتصال بهؤلاء النشطاء في المجتمع المدني وحقوق الإنسان. وقد حذرناهم مما سيحدث. ونحن مستعدون لمساعدتهم وحمايتهم بكل ما في وسعنا إذا اقتضت الضرورة”.
وتدرس واشنطن كل الوسائل المتاحة لها لتوقيف وملاحقة مؤسس ويكيليكس لاعتباره “خائناً” او حتى “إرهابياً” فيما يطلب العديد من المسؤولين السياسيين رأسه بعضهم بالمعنى الحرفي للكلمة. وقال بروس زاجاريس الخبير في القانون الدولي “يقوم عدد كبير من المحامين في وزارة العدل في الوقت الذي اكلمكم فيه بالبحث عن القوانين والأحكام والاجتهادات التي تسمح بملاحقته بأكبر فاعلية ممكنة”. وقال وزير العدل اريك هولدر “إذا كان هناك ثغرات في القانون الأميركي، فسنعمل على سدها”. وذكر خبراء أنه أمام الإدارة الأميركية وسيلتان رئيسيتان لبدء ملاحقات أسانج، استناداً إلى قانون مكافحة التجسس أو قانون مكافحة الإرهاب.

كلينتون تواجه تداعيات التسريبات في «حوار المنامة» اليوم

المنامة (أ ف ب) - تشارك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في العاصمة البحرينية اليوم، في منتدى «حوار المنامة» المخصص لشؤون الأمن الإقليمي، وذلك بحضور عدة مسؤولين عرب من دول شملتها الوثائق الدبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس. وقال بيان للمنظمين إن «وزيرة الخارجية الأميركية..ستلقي خطاباً في افتتاح القمة مساء اليوم». وينظم هذا المنتدى السنوي المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ويشارك فيه هذه السنة 25 وفداً حكومياً. وسيلقي العاهل الأردني عبدالله الثاني خطاباً صباح غد. وإلى جانب المسؤولين البحرينيين ودول المنطقة، يشارك في المنتدى تركيا ومسؤولون غربيون.

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد