الاتحاد

ثقافة

"الملتقى الأدبي" يناقش "حول العالم في 22 يوماً"

من الجلسة (الاتحاد)

من الجلسة (الاتحاد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«لمع البرق في سماء سنغافورة، وتساقط المطر الاستوائي، تذكرت قصص وروايات الأديب الإنجليزي سومرست موم التي استوحاها من تلك الأماكن بأجوائها الماطرة والرطبة، أغمضت عيني وأنا أتذكر مدن بلادي وجمالها ووديانها وسهولها التي حرمت هذا العام من نعمة المطر». هذا ما جاء على صفحة الغلاف الأخيرة من كتاب محمد المر: «حول العالم في 22 يوما»، وقد تمت مناقشته مؤخراً في جلسة صالون «الملتقى الأدبي» بمقره في منزل مؤسسة الملتقى أسماء صديق المطوع، التي افتتحت الجلسة مرحبة بعضوات الصالون، قائلة إنها كانت تشعر بالملل عند قراءة كتب الرحلات، لكن محمد المر استطاع من خلال تبويب الكتاب بأن يكتب عن الأحداث التي تحصل يوما بيوم، وكان البرنامج منظما لديه، وهو يعرف جيدا كيف يستفيد من الوقت خلال السفر، حيث يبدأ بالكتابة منذ الصباح، ويقرأ الصحافة اليومية التي تصل الفندق المقيم فيه، ثم يصف الفطور والغداء ليعرف القارئ بثقافة المائدة وألوان الطعام في هذا البلد، كما يتناول تفاصيل الحياة إضافة إلى الأشياء الثقافية، المتاحف والأماكن المهمة التي يشاهدها. وأكدت المطوع أن الكاتب يجعل القارئ يتعرف، من خلال الوصف في الكتاب، على العديد من اللوحات والمنحوتات والمعالم الأثرية التي تحدث عنها في كتابه، مبينا ما قرأ وما سمع، حتى موسيقى موزات، كما أشار إلى أهم الكتب والشعراء الأجانب والعرب مثل المتنبي.
بدورها، تحدثت المهندسة شهلاء خلفان مصبح قائلة: الكتاب يعرفك على السياحة مثل دليل سياحي، عرفنا على سنغافورة وأشياء من تاريخها وبعض القوانين فيها، مشيرة إلى أن الكاتب يمتاز بثقافته واسعة ولغة جميلة تثير اهتمام القارئ، كما تحدث وأسهب في وصف ملامح الطبيعة وجمالها. وقالت مصبح: إن مثل هذا الكتاب يظهر ثقافة الكاتب، ومن لا يستطيع أن يزور هذه المدن فمن الممكن أن يتعرف عليها من خلال رحلة المر.
وتحدثت د. هناء صبحي مشيرة إلى ثقافة الكاتب الواسعة التي تظهر في هذه الرحلة، وقالت: صحيح أن الكتاب مثل دليل سياحي، لكن فيه روح الكاتب وتجربته وحبه للمكان الذي يزوره، إنها تجربة حية تجتذب اهتمام القارئ، وهو في بداية كل فصل يتحدث عن صباحه من قراءة الجريدة وما تحمل من أحداث وقعت في المدينة التي هو فيها، كما يضع القارئ في الأحداث التي تدور بالعالم من خلال تلك الجريدة اليومية.

اقرأ أيضا

أحمد الظنحاني: ما زلت طفلاً أتهجّى المسرح