الاتحاد

الرياضي

دروس كروية

الحديث عن فوائد بطولات كأس الخليج كثيرة للبلد المنظم أولا وللفرق المشاركة في منافساتها ثانياً، رغم التحديات التي تواجهها البطولة بعد 40 عاماً على انطلاقها.
فإذا كان البلد المنظم أول المستفيدين من خلال البنية التحتية للمنشآت الرياضية التي يتم استثمارها في إعداد أجيال متلاحقة من الرياضيين تكون لهم الصولات والجولات ليس على الصعيد الخليجي فحسب، وإنما على الصعيدين القاري والدولي، فضلا عن إعداد جيل قادر على إدارة وتنظيم مختلف البطولات في المستقبل.
كما يقف في مقدمة الدروس المستقاة للمنتخبات المشاركة في البطولة، الفوز باللقب الذي يعد بحد ذاته إنجازاً تسعى إلى تحقيقه المنتخبات المشاركة مهما كانت تشكيلة تلك المنتخبات سواء كانت بالخط الأول من اللاعبين أو الثاني.
وتحقق بطولات كأس الخليج منذ انطلاقتها الأولى محطة رئيسية للاعبين من مختلف المنتخبات لإظهار مهاراتهم وإبداعهم الكروي الذي يجذب الأندية المختلفة بالسعي الحثيث للتفاوض معهم وعقد الصفقات الاحترافية للاعبين الجدد الذين يحلمون بالنجومية والتألق في الدوريات المتنوعة.
ولما كانت البطولة ذات طابع إقليمي فإنها بالدرجة الأساس تزيد من اللحمة والالتقاء بين أبناء المنطقة، وتوفر مناخاً مناسباً نحو التآلف والتآخي بينهم، وتؤسس لحالة من التزاور والإطلاع على معالم البلد المنظم للبطولة.
وتساهم بطولات الخليج أيضا في صقل ونضوج التحكيم في المنطقة عبر المشاركة الفعالة في إدارة المباريات أولا، ومن ثم الاستفادة من الخبرات التحكيمية للمشاركة فيها من خارج المنظومة الخليجية، بما يرسخ القواعد التحكيمية الواعدة.
إن ما نتمناه أن تكون اتحاداتنا الرياضية واعية للفوائد الجمة التي تحققها بطولات الخليج عبر تاريخها الطويل، وأن تتصدى لبعض الأصوات التي تحاول أن تقلل من أهميتها على أساس أنها بطولة لا تحظى باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”... لأن البطولة تحقق الكثير الكثير لأبناء المنطقة.. وهي وسيلة للتقارب قبل أن تكون غاية في تحقيق الفوز أو الخسارة.
واليوم ونحن نتصفح التاريخ العريق لدورة كأس الخليج العربي الذي يمتد عبر 40 عاماً من عمر الزمن نتطلع إلي مزيد من الدورات الحافلة بالإبداع والتألق على الصعيدين التنظيمي والإداري، والعوائد الفنية لمنتخباتنا الخليجية.
لا شك أن هذه الفوائد التي استعرضناها ليست خافية على كل من يهمه الشأن الكروي الخليجي، لا سيما أن البطولة قد مرت بكافة الأقطار الخليجية، فعمت فوائدها وانعكست على أرض الواقع، منشآت وألقاب ولاعبين واعدين باتوا من النجوم فيما بعد، وعولت عليهم أنديتهم ومنتخباتهم في العديد من الفعاليات.
انتصروا لكأس الخليج، وامنحوها كما منحتكم.. امنحوها الثقة والدعم، بقدر ما أعطتكم من دروس.


almla3eb@yahoo.com

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!