الاتحاد

الرياضي

الاستمرارية لا تكفي

التوصيات التي خرج بها أمناء اتحادات الكرة الخليجية إضافة للعراق واليمن، هي في الواقع توصيات طموحة وبات تطبيقها أمراً ضرورياً وسط التحديات التي تواجهها دورة كأس الخليج بعد 40 عاماً على انطلاقها.
فالحديث الآن عن مقترح بتأسيس اتحاد خليجي يكون الجهة التنظيمية المسؤولة في المستقبل عن تنظيم الدورة، فكرة رائعة يتوجب على رؤساء الاتحادات الخليجية تحويلها إلى واقع ملموس، لأنها ستساهم بشكل كبير في تطوير الدورة وإعطائها الاهتمام الذي تستحقه، فنحن الآن في زمن التخصص وليس من المعقول ألا تحظى دورة بهذا الحجم والأهمية بمتابعة دائمة ولصيقة من جهة متخصصة في الإشراف عليها، خصوصا أنها تقام كل عامين وهذه الفترة ليست طويلة ليكون هناك متسع من الوقت أمام الأمانة العامة للدول الخليجية للتفرغ لها.
ومن ضمن القرارات التي خرج بها اجتماع أمناء السر أيضاً، تثبيت موعد الدورة في يناير من كل سنة فردية، وهذه التوصية أيضاً جاءت في وقتها، لتتماشى مع أطروحات الفيفا، الذي لم يعتمد الدورة رسمياً حتى الآن بسبب عدم ثبات موعد إقامتها، فكثيراً ما تعرضت دورة الخليج للتأجيل وهو ما يشكل إرباكاً كبيراً للمنتخبات المشاركة، وفي حال تم تثبيت الدورة سيسدل الستار على واحدة من أكبر السلبيات التي دائماً ما تلاحقها.
على أية حال، نشد على أيدي أمناء السر في الدول الخليجية إضافة للعراق واليمن للعمل بشكل جدي من أجل وضع النقاط على الحروف في كل ما من شأنه استمرارية كأس الخليج، فهذه البطولة مثلما نردد دائماً “ولدت لتبقى”، ولكن لن يكون بقاؤها بمجرد ترديد الشعارات فحسب، وإنما يتطلب الأمر أيضاً تذليل الصعاب ومعالجة السلبيات التي تؤثر على نجاح البطولة.
فالنسخة العشرون المقامة حالياً في اليمن دار حولها جدل كبير بشأن الملف الأمني والتنظيمي، وتدخلت جهات متعددة، كل يدلي بدلوه، ويبدو أن النسخة المقبلة في العراق ستواجه ذات المصير طالما أننا لا نملك جهة مسؤولة بشكل رئيسي عن الدورة، خصوصاً أن الظروف متشابهة بين العراق واليمن حيث بدأت بالفعل الأصوات والهواجس تتعالى بشأن إمكانية إنجاز الإخوة العراقيين كل الاشتراطات لتقام البطولة في موعدها في شهر يناير من عام 2012 على أرضهم.
ما نتمناه فعلاً ونحن نسدل الستار على 40 عاماً على انطلاق دورة كأس الخليج، أن تكون الاتحادات الخليجية واعية تماماً لصعوبات التحديات التي تواجهها الدورة، فاستمرارية هذه البطولة تعتبر نجاحاً بالفعل، لكننا لا نبحث عن الاستمرارية فحسب، وإنما نطمح أيضاً إلى الإضافة النوعية.


a7med.karim@gmail.com

اقرأ أيضا

الأرجنتين وميسي يثيران حالة من الجنون في مايوركا