الاتحاد

الرياضي

العد التنازلي

أيام قليلة وتنتهي بطولة كأس الخليج العشرين باليمن بحلوها ومرها وتتوجه الأنظار بعدها إلى البطولة الأكبر والأهم وهي كأس آسيا في الدوحة وقد مرت الأيام دون أن نشعر بها بسبب الاهتمام في البطولة الخليجية التي كانت استثناء في كل شيء وحتى قبل أن تبدأ ولعل الشائعات التي راجت حول البطولة قبل انطلاقتها ومن ثم الشائعات التي تزايدت داخل أروقة البطولة كل يوم من انسحابات وخطف وسقوط اسقف غرف واعتداءات ومناوشات فضائية إعلامية تكاد تكون سحبت البساط حتى من المستوى الفني للبطولة نفسها والتي لم ترتق إلى المستوى المأمول فهذه هي دورات الخليج ففي البطولات السابقة كانت تتميز بالمجالس الخليجية والتي اختفت في اليمن وكانت التصريحات النارية التي تخرج من المسؤولين ترفع من وتيرة المباريات والمنافسات وعندما غابت هذه التصريحات تراجع الأداء أيضاً لأنها كانت تبث في نفوس اللاعبين روح التحدي إلا أن خليجي 20 تميزت بالحضور الجماهيري في كل المباريات دون استثناء وتفاعل الشارع اليمني بقوة مع الحدث وجاء الرهان في محله كما أن تصوير الحالة الأمنية بالسيئة وتضخيمها فأثبت أن ذلك كانت مجرد أوهام ولا وجود لها فكان الجميع يسير بسهولة ويسر ومن استعانوا بطاقم أمني لم يكونوا بحاجة له.
وبعد انتهاء البطولة فالأشقاء اليمنيون مطالبين بانطلاقة من حيث بدأوا وألا يعودوا مرة أخرى إلى نقطة الصفر بالاهتمام بالمنشآت واستبدال أرضيتها للمستقبل واستضافة أحداث كروية أخرى وكذلك تطوير المنتخب اليمني كي يثبت وجوده خصوصاً بعد أن تخلى أيضاً عن شعار منتخب “بو نقطة” وحان الوقت ليطور من نفسه ويضع الاتحاد اليمني خطة بعيدة المدى لأن الكرة اليمنية زاخرة بالمواهب التي تحتاج إلى اهتمام وصقل ورعاية فاللاعب اليوم يحتاج إلى راتب مناسب ويضمن حياة كريمة حتى يمكنه أن يعطي ويلعب بقوة.
والمنتخبات الخليجية أيضاً مطالبة بالحفاظ على أهمية كأس الخليج بان تشارك بمنتخباتها الأولى وكذلك أن تدعم البطولة بحكام النخبة حتى ترتقي من جميع الجوانب فهذه البطولة كشفت بان هناك جوانب ايجابية كالجمهور وهو اللاعب رقم 12 فكان حاضراً بقوة إلا أن الجوانب السلبية تمثلت في ضعف المستوى الفني وأيضاً التحكيمي وإذا كانت الحجة في بطولة كأس آسيا فان الدورات المقبلة لن تتعارض والملتقى القادم سيكون في العراق عبر خليجي 21 وكم نأمل أن ينجح الأشقاء العراقيون في الاستضافة مثلما نجح اشقاؤهم اليمنيون وأن يتوارى أصحاب أصوات الاعتراض على إقامة البطولة في العراق لأن الكثيرين شككوا في قدرة اليمن إلا أنها ردت عليهم بأعلى صوت.

fahed_alemadi@hotmail.com

اقرأ أيضا

كاسياس: كريستيانو رونالدو هو الأقرب للفوز بالكرة الذهبية