الاتحاد

الرياضي

السليطي: إقامة «خليجي21» في العراق «أحلام يقظة»

هو أحد الشخصيات الخليجية البارزة، التي غابت عن “خليجي 20 “ في اليمن جسدياً،,لكنه يحضر اليوم عبر صفحات “الاتحاد” بتصريحاته القوية، التي عودنا بها، وبآرائه المثيرة للجدل، ووجهات نظره التي لا تعرف المجاملة، إنه أحمد بن عبد الله السليطي رئيس تحرير صحيفة الوطن القطرية، ومدير المنتخبات القطرية سابقاً، وأحد أبرز الوجوه التي آثرت الساحة الخليجية بأفكاره غير التقليدية، وملامسته “لب” المواضيع، في مختلف القضايا، لأنه لم يتعود على أسلوب المجاملات، أو “ذر الرماد” في العيون، عندما يدلو بدلوه.
وتعودت الجماهير الخليجية أن يطل عليها السليطي في أغلب الدورات السابقة بتصريحاته النارية، وأحاديثه الملتهبة، وخروجه عن القوالب التقليدية، في معالجة المواضيع، فكان شخصية مثيرة للجدل، في كل دورة.
من هذا المنطلق رفضت “الاتحاد” أن يسدل الستار على “خليجي20” في اليمن وأن نطوي صفحة البطولة الأولى التي تقام خارج دول مجلس التعاون، دون أن نفتح أبواب الحوار مع هذه الشخصية المثيرة، في العديد من المحاور، والظواهر التي برزت في البطولة، سواء على المستوى التنظيمي أو الفني أو الإعلامي. وتحدث أحمد السليطي هاتفياً برحابة صدر وبصراحته المعهودة وآرائه القوية، حول الظروف التي رافقت إقامة “خليجي20” في اليمن والجوانب التنظيمية للحدث، وغياب رموز الدورة، وتقيم مشاركة المنتخبات، وبالتحديد منتخب بلاده قطر، إلى جانب التطرق إلى توصيات أمناء السر بالاتحادات الخليجية والعراق واليمن لتطوير البطولة، فاتحاً في نفس الوقت باب الحديث عن الدورة المقبلة في العراق، منبهاً إلى خطورة الوضع ومقدماً مقترحاته في هذا الموضوع.

في البداية سألنا أحمد السليطي، عن سبب غيابه عن حضور “خليجي20”، بعد أن عودنا على حضوره اللافت، في أغلب الدورات السابقة، فأوضح أن الأسباب، تتعلق بظروف عمله، وارتباطاته المهنية التي تفرض عليه التواجد باستمرار، في مقر الصحيفة لإدارة شؤونها، وبالتالي لم تعد الرياضة، كل حياتي، مثل الفترة السابقة، وإنما تحولت إلى جزء فقط، من حياتي، بعد أن أصبحت هناك أطراف أخرى أشاركها اهتماماتي، ومشاغلي اليومية. وأوضح أن البطولة حققت نجاحاً تنظيمياً وحضوراً جماهيرياً، وكما حققت النسخة العشرين النجاح المتوقع، على الرغم من أنها الدورة الأولى التي تقام في اليمن، حيث لا يزال الأشقاء تنقصهم الخبرة الكافية لتنظيم البطولة.
واعترف أحمد السليطي بوجود فارق بين البطولة الحالية، والبطولات السابقة لكأس الخليج، وذلك بعد أن قطعت دول الخليج خطوات كبيرة، في مجال تنظيم الأحداث الكبرى، مقارنة بالإمكانات المتوافرة حالياً في اليمن. وأشار أحمد السليطي إلى أن الدورات المقبلة في اليمن ستكون أكثر تطوراً وتميزاً، بعد الاستفادة من التنظيم الحالي.
وبخصوص أبرز الانطباعات التي خرج بها من خلال متابعته لمجريات “خليجي20” في اليمن قال السليطي إن النسخة الحالية أقيمت في ظروف خاصة، حيث لم تكن الأمور مستقرة، قبل بداية البطولة، ولم تستعد مختلف المنتخبات، بالشكل المطلوب للمنافسات، بسبب عامل الوقت، إلا أن البطولة انطلقت في أجواء إيجابية.
وأضاف أن البطولة تأثرت بأرضية الملعب، بسبب اللعب على العشب الاصطناعي، مما انعكس على المستوى الفني، كما أن خروج المنتخب اليمني، منذ الدور الأول مثل مفاجأة كبيرة، لأنه كان أفضل بكثير في البطولات السابقة، التي شاركت فيها، حيث نافس سابقا بجدية وترك انطباعات إيجابية، بينما لم يقدم الصورة المتوقعة منه في “خليجي20”، وخرج دون الحصول على أي نقطة، في مشاركة غير متوقعة، من جميع المتابعين لمنتخب البلد المستضيف.
وأضاف أيضاً أن الدور الأول شهد أيضاً خروج المنتخب البحريني خالي الوفاض في تكرار جديد لفشله في الفوز بلقب بطولة الخليج، حيث أكد السليطي أن الكرة البحرينية تعيش أزمة، سواء على المستوى الفني أو الإداري، بسبب عدم الاستقرار.
وبخصوص تواصل فشل المنتخب البحريني في الفوز بلقب بطولة الخليج على مدار 40 عاماً أشار إلى أن عدم النجاح في ذلك، يعتبر بمثابة الأمر العادي، لأن هذه المسابقة كل بطولاتها عبارة عن “ديربيات”، وبالتالي فإن كل الاحتمالات واردة، ولا يوجد مرشح دائم، في مختلف البطولات، وحظوظ كل المشاركين قائمة في التتويج باللقب.
تكتيك خاص
وعن أبرز مفاجآت المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من البطولة، اعتبر السليطي أن المنتخب الإماراتي، الذي يشارك بقائمة منقوصة من أبرز العناصر الأساسية في التشكيلة، تعامل بتكتيك خاص من محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة، لأنه أبعد كل الضغوط، عن اللاعبين والجهاز الفني، ووفر كل الظروف المواتية أمام المنتخب، حتى يؤدي في أجواء عادية ويحفز اللاعبين، لتقديم أفضل ما عندهم، مما أسهم في بروز “الأبيض” بمستوى طيب وحسم التأهل إلى نصف النهائي في صدارة المجموعة الثانية، مشيراً إلى أنه من حسن الحظ أن منتخبي الإمارات والسعودية شاركا في البطولة بالصف الثاني.
وفيما يتعلق بتقييمه لمشاركة المنتخب القطري في “خليجي20”، والتراجع الذي حققه من خلال الخروج من الدور الأول مقارنة بـ”خليجي19”، الذي بلغ فيه المربع الذهبي ثم المستوى المتواضع الذي ظهر به تحت قيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو فأجاب: “مشاركة المنتخب القطري، كانت سلبية، حيث كان الخروج من الدور الأول “دراماتيكياً، وغير متوقع، لأن جميع المتابعين، انتظروا ظهوراً قوياً، ومنافسة جدية من جانب “العنابي”.
وأضاف أن المنتخب القطري كان صاحب أداء فردي، وذلك من خلال بروز اللاعبين، بمستويات فردية، لم توظف بالشكل الجيد، من قبل المدرب داخل المنتخب، ولم يحسن استغلالها لتحقيق الأهداف المرجوة.
فردية وليست جماعية
كما اعتبر أحمد السليطي أن المشاركة القطرية كشفت عن عطاء فردي من اللاعبين، على حساب الأداء الجماعي للمنتخب، وذلك بسبب التخبط في اختيار التشكيلة، وعدم الاستقرار الفني.
وأضاف السليطي أن “العنابي” بدأ البطولة متعثراً أمام الكويت، ثم عدل وضعه في الجولة الثانية أمام اليمن، إلا أنه فشل في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور الثاني، مشيراً إلى أن بعض المؤشرات السلبية، كانت تشير منذ البداية إلى أن المشاركة لن تكون إيجابية أو ناجحة.
مسؤولية كاملة لميتسو
وعن مسؤولية الخروج القاسي للمنتخب القطري مبكراً من البطولة، اعتبر السليطي أن الفرنسي ميتسو مدرب “العنابي” يتحمل المسؤولية كاملة، بينما برأ الاتحاد القطري من المسؤولية، معتبراً أن الاتحاد لا يمكن توجيه اللوم إليه.
وبخصوص شكوى ميتسو من قصر فترة الإعداد، وعدم تجهيز المنتخب، بالشكل الجيد للمشاركة في كأس الخليج، خاصة أنه عسكر لأربعة أيام فقط أجاب السليطي أن هذه الأعذار غير منطقية، حيث لعب “العنابي” العديد من المباريات الودية، بناء على البرنامج الذي وضعه المدرب، مشيراً إلى أن اللاعب القطري محترف ومرتبط بالتزامات مع ناديه، والجهاز الفني يختار تجمعاته خلال أيام “الفيفا”، حيث تم تطبيق الجدول الذي حدده ميتسو، لخوض المباريات الودية والتجمعات، بينما الحديث عن قصر مدة الإعداد لا تعتبر عذراً، خاصة أن اللاعبين في أفضل مستوياتهم البدنية والفنية ويشاركون بقوة في المسابقات المحلية.
انتقد الإعلام القطري منذ أول مباراة في “خليجي20” الفرنسي برونو ميتسو مدرب “العنابي”، وطالبوا بعد الخروج من البطولة بإقالته، والتعاقد مع مدرب جديد، لتولي المهمة في بطولة أمم آسيا التي تستضيفها الدوحة يناير المقبل، فسألنا السليطي، عن وجهة نظره، في هذه المطالب الإعلامية فأجاب:” أنا أول من طالبت بإقالة ميتسو، حيث دعوت قبل سنتين إلى إنهاء مشواره مع “العنابي”، منذ كأس الخليج الماضية في عُمان، وذلك بعد أن أثبت هذا المدرب فشله، وعدم قدرته على تحقيق النجاح المطلوب مع المنتخب القطري”.
وعن الوقت الذي أضاعته الكرة القطرية منذ “خليجي19” بوجود هذا المدرب على رأس المنتخب أوضح أن الظروف لم تساعد الاتحاد القطري على إقالته، حيث إن غياب الالتزامات الخارجية، خلال الفترة الماضية، لم تكشف ميتسو، وذلك لأن المنتخب القطري، لم يشارك في مباريات تصفيات أمم آسيا، لأنه مستضيف البطولة، لذلك انتظر الجمهور إلى “خليجي20” في اليمن، حتى يكتشف الجميع فشل ميتسو.
وفيما يخص إقالته قبل أمم آسيا، قال أحمد السليطي إن المدرب فشل في بطولتين، وهما “خليجي19 و20”، إلا أن الأمل قائم في أن تكون البطولة “الثالثة ثابتة” وينجح “العنابي” في البطولة الآسيوية.
وعن توقعاته للمشوار قطر في بطولة أمم آسيا في ظل استضافتها للبطولة يناير المقبل، أشار السليطي إلى أن “العنابي” عود جماهيره على النجاح، عندما يلعب على أرضه وأمام جماهيره، حيث تكون شخصيته مختلفة تماماً عن المشاركات الخارجية.
وأضاف أن الجمهور أصبح يعول كثيراً على البطولات التي تقام في الدوحة، لذلك فإن التطلعات كبيرة لمشوار قطر في أمم آسيا، على الرغم من صعوبة المجموعة التي تضم أيضاً الصين والكويت وأوزبكستان، وتوقع أن يثمر الدعم الكبير الذي يقدمه اتحاد الكرة لهذا المنتخب في بلوغ أدوار متقدمة مثل المربع الذهبي.
أحلام يقظة
مع اقتراب موعد الدور النهائي لـ”خليجي20” وبدء الوفود الإعلامية ومسؤولي البعثات والمنتخبات في الحديث عن النسخة المقبلة من كأس الخليج المقرر إقامتها في العراق سألنا السليطي عن توقعاته لهذه البطولة، ومدى إمكانية تكرار السيناريو الذي عشناه قبل انطلاقة بطولة اليمن، سواء على مستوى المخاوف الأمنية أو على مستوى الجاهزية التنظيمية وعدم اكتمال المرافق الرياضية فأجاب: “الحديث عن إقامة بطولة كأس الخليج في العراق بعد سنتين يعد “أحلام اليقظة”، حيث لا بد أن نكون واقعيين في مناقشة هذا الموضوع، نظراً لأهميته، وخطورته في نفس الوقت، لأن العراق غير مستقر أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وبالتالي كيف يمكن في ظل هذه الظروف الصعبة أن تقام بطولة جماهيرية كبرى، تلقى اهتمام كافة أبناء دول المنطقة، وتشهد تغطية إعلامية واسعة.
وأضاف أن العراق غير قادر خلال هذه الفترة الزمنية على تنظيم بطولة في حجم بطولات كأس الخليج التي تشهد من نسخة إلى أخرى تطوراً هائلاً في جميع المجالات.
وقال إنه من الأجدر بالأشقاء في العراق تنظيم أمورهم الداخلية أولاً، لأن أبناء بلاد الرافدين لا يعيبهم تنظيم البطولة، وإنما يفتقدوا حالياً للظروف المناسبة لاحتضان الحدث، واستقبال الوفود في أجواء عادية، مثلما تعودنا في البطولات السابقة.
كما أضاف أن على الاتحاد العراقي عدم المطالبة بتنظيم النسخة المقبلة، واقتراح إقامتها في البحرين على أن يحتفظ بحقه في التنظيم من خلال استضافة الحدث في الوقت المناسب، وبالتحديد عندما تستقر الأمور الأمنية، وتعود الحياة إلى طبيعتها في العراق.
كما طالب السليطي الاتحاد العراقي بإدارة شؤونه أولاً من داخل بغداد بدلاً من اجتماع أعضائه في أربيل أو الأردن، حيث طالبهم بالاطمئنان أولاً على أنفسهم، قبل الإصرار على استضافة البطولة، وتقديم تطمينات على سلامة الوفود التي سوف تشارك في النسخة المقبلة. وأشار إلى أن تنظيم كاس الخليج في أجواء غير آمنة خطر كبير يفرض على جميع دول المنطقة التفكير بجدية في الموضوع، مقترحاً أن يتم حسم الموضوع مبكراً وتكليف البحرين بالاستضافة تفادياً للمشاكل واختصاراً للوقت.


الاعتماد على حكام خليجيين في الدورات المقبلة إعدام لحكامنا

من التوصيات الجديدة التي يناقشها، رؤساء الاتحادات الخليجية، في اجتماعهم غداً في مدينة عدن، نجد توصية الاعتماد على حكام خليجيين فقط، لإدارة منافسات بطولات الخليج في الدورات المقبلة، وذلك ضمن أفكار التطوير التي يسعى إلى تطبقها أمناء السر، بعد دراستهم لواقع البطولة وقال السليطي عن ذلك: “هذه التوصية عبارة عن حكم بالإعدام للحكام الخليجيين، لأن البطولة تتميز بطابعها الحماسي والعصبي، وكل مبارياتها عبارة عن “ديربيات”، وتلقى قرارات الحكام فيها العديد من الانتقادات، وبالتالي فإن التعويل على حكام من نفس المنطقة فقط، يعتبر تدميراً لحكامنا، وليس تطويراً لهم”.
وأضاف أننا شعب عاطفي، نغلب العاطفة، في أغلب أمورنا، فكيف سيتم حل المشاكل التي تحصل في بطولات الخليج، عندما تكون المواجهات قوية وحساسة، مشيراً إلى أن التوصية فيها ظلم للحكم الخليجي، لأننا سوف نضعه في موقف محرج ولا يحسد عليه.

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» ينعش الأمل بـ«السابعة»