الاتحاد

الاقتصادي

9? متوسط العائد على الاستثمارات العقارية في الدولة خلال الربع الأخير من 2013

أبراج على شارع الشيخ زايد في دبي (الاتحاد)

أبراج على شارع الشيخ زايد في دبي (الاتحاد)

ارتفع متوسط العائد السنوي على الاستثمار العقاري بالدولة في الربع الأخير من 2013 إلى 9% مقابل 6% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بحسب خبراء ومستثمرين عقاريين.
وأكد هؤلاء أن العوائد على الاستثمارات العقارية في الدولة تعد الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يضاعف من جاذبية القطاع وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية?،? لاسيما مع تدني نسبة المخاطر.
وقال مهند الوادية، المدير الإداري لشركة «هاربو» العقارية والمحاضر بكلية دبي العقارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك: «إن تحديد العائد على الاستثمار العقاري من الأمور الرئيسية لأي مستثمر، ويتم احتسابه من خلال خصم تكلفة البناء والفوائد على القروض من إجمالي قيمة المبيعات والإيرادات، كما يتم تقدير العائد الإيجاري على العقارات من خلال احتساب نسبة الحصيلة الصافية من الإيجارات إلى تكلفة العقار».
وأفاد بأن العائد على الاستثمار العقاري في الدولة شهد تحسناً كبيراً خلال العام 2013، ولاسيما في الربع الأخير من العام.
ولفت إلى أن العائد على الاستثمار العقاري في الوقت الحالي يبلغ نحو 9%، وهو الأمر الذي يبلغ عدة أضعاف الفائدة على الودائع، مما يزيد من جاذبية القطاع لجذب رؤوس الأموال.
وأوضح أن ارتفاع العوائد الاستثمارية بالقطاع إلى عدة أسباب أهمها تعافي القطاع العقاري من تداعيات الأزمة وتوافر مستويات عالية للسيولة وزيادة أسعار بيع وتأجير العقارات.
وتوقع الوادية استمرار نمو العائد على الاستثمار العقاري في الدولة، في ظل توافر عدد كبير من العوامل الإيجابية التي تدعم نمو السوق أهمها زيادة الطلب الحقيقي على العقار وبدء تنفيذ الخطط التنموية التي أعلنت عنها حكومتي أبوظبي ودبي.
وقال خالد بن كلبان، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية: «إن متوسط العائد على العائد على الاستثمارات العقارية بلغ أدنى مستوى له خلال النصف الأول من العام، 2011 ليصل إلى 3%، حيث شكلت هذه الفترة ذروة الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلال كثيفة على أداء القطاع العقاري في السوق المحلية».
وأضاف: إن متوسط العائد على الاستثمارات العقارية بدأ في التحسن مع بدء تعافي السوق العقارية في الدولة من تداعيات الأزمة المالية لعالمية ليتراوح بين 4% و5% خلال العام 2012.
وأشار إلى ارتفاع متوسط العائد على الاستثمار العقاري إلى أعلى مستوى له منذ بداية الأزمة خلال الربع الأخير من العام الماضي، بالتزامن مع دخول القطاع العقاري مرحلة جديدة من النمو في إطار قاعدة تشريعية ومعطيات سوقية أقوى وأفضل ما يتيح المجال استدامة الطفرة القائمة.
وتوقع ابن كلبان استمرار نمو العائد على الاستثمارات العقارية بعد فوز دبي بحق استضافة معرض «إكسبو 2020»، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من نشاط الحركة السياحية في الإمارة والدولة، كما سيعزز من جاذبية القطاع لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية خلال السنوات المقبلة. ورأي محمد تركي، مدير العقارات في شركة الوليد العقارية: «إن العائد على الاستثمار العقاري في دبي يتراوح حالياً بين 8% و10% حسب نوع المشروع، حيث تبلغ العوائد الاستثمارية على المساحات المكتبية نحو 8% فيما تصل إلى نحو 9% للمشاريع السكنية، مقابل 10% للشقق الفندقية”.
وأشار إلى إقبال لمطورين في الوقت الراهن على إنشاء المشاريع الفندقية أو تحويل الأبراج السكنية إلى شقق فندقية مخدمة نظر للعوائد الاستثمارية المرتفعة على هذا النوع من المشاريع مع انتعاش الحركة السياحية في الدولة.
وأشار إلى أن متوسط العائد السنوي على الاستثمار العقاري في الوقت الراهن يزيد بنسبة 100% عن المعدلات المسجلة في السوق المحلية خلال ذروة الأزمة المالية العالمية وتحديداً مطلع العام 2011.
بدوره، قال فرداد الفردان، الخبير العقاري: «إن العائد السنوي على العقارات يتراوح بين 8% و10%»، لافتاً إلى أن المستثمر الذي يقوم بشراء عقار حديث في دبي في الوقت الراهن لايرضى بعوائد استثمارية أقل من المعدلات المذكورة.
وأوضح أن العوائد الاستثمارية على العقار أصبحت من أهم المؤشرات لتحديد أسعار بيع العقارات، ففي حال بلغ مجموع العوائد المالية للعقار نحو 100 ألف درهم سنوياً على سبيل المثال فإن القيمة العادلة لبيعه في الوقت الراهن ستبلغ نحو مليون درهم.
ونوه إلى أنه يمكن تحقيق الحد الأقصى من العوائد على الاستثمار العقاري من خلال قيام المستثمر بعملية بناء العقار، فيما تقل النسبة في حال شراء المباني الجاهزة. وقال الفردان: «بالرغم من زيادة الأسعار الحالية للعقارات والأراضي في دبي وارتفاع تكلفة البناء مقارنة بالأسعار السائدة قبل عامين، فإن ارتفاع أسعار الإيجارات ونسب الأشغال والبيع أدت إلى زيادة العوائد على الاستثمار العقاري في الدولة”.

اقرأ أيضا

النفط يتراجع وسط مخاوف الحرب التجارية وخفض"أوبك" يدعم الأسعار