الاتحاد

الرياضي

«الاتحاد» تفتح الملف الساخن وتتساءل: كرة القدم اليمنية إلى أين؟

منتخب اليمن بدأ مشواره في البطولة بهزيمة ثقيلة أمام السعودية برباعية

منتخب اليمن بدأ مشواره في البطولة بهزيمة ثقيلة أمام السعودية برباعية

ملف الكرة اليمنية شائك للغاية، الكثيرون متشائمون، خاصة الجماهير اليمنية العاشقة لفريقها، وما حدث من نتائج للمنتخب الأول في البطولة الحالية، جعلت العديد من سهام الاتهام توجه إلى القائمين على الكرة.
الجماهير تنظر دائماً إلى النتائج، ولا تبحث عن شيء آخر، وتحب أن ترى منتخبها يحقق الانتصارات مهما كان حجمه وطبيعته.
“الاتحاد “تفتح ملف الكرة اليمنية، لتناقش الهموم والقضايا، وكيفية التطوير، وما هي الحقائق الإيجابية، والإرث الكبير الذي سوف تتركه “خليجي 20”، وطرحنا ملف الكرة اليمنية، من خلال التحدث، مع أكثر من مسؤول رياضي وإداري لوضع النقاط فوق الحروف.
يرى الدكتور حميد الشيباني أمين عام اتحاد كرة القدم، أن الكرة بشكل عام هي منشآت وأجهزة فنية ولاعبين، وإذا استمر الدعم على ما هو عليه الآن، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الكرة اليمنية، سيكون لها مستقبل كبير.
قال الشيباني: “كرة القدم لن تتطور بالعواطف، مهما كان الفعل، واليوم كرة القدم عملية احترافية، وما قمنا به جهد غير عادي، وأتمنى أن نستثمر ما حدث في “خليجي 20”، بشكل يخدم البنية التحتية في الدولة، وبمزيد من المنشآت في المحافظات الأخرى، وخلال السنوات الأربع المقبلة ستكون هناك نهضة غير مسبوقة في اليمن”.
وأضاف: “ما حدث في البطولة سيكون له تأثيره الإيجابي، من النواحي كافة على الرياضة، من الناحية الفنية، حيث سوف تتدرب الأندية في ملاعب سليمة، واللاعبون سوف يؤدون كرة القدم في ملاعب صالحة، والإنارة ستكون صالحة، والجماهير سوف تحضر للمباريات، خاصة عندما تقام ليلاً في فترات الصيف، ووقتها ستكون الملاعب ليلاً مثل النهار، والمتعة في النقل التلفزيوني ستكون أفضل، وفي ظل هذه الأحوال، فإن هناك شركات دعاية وإعلان، سوف تتفاعل مع الأمور، بقوة، وسوف تنطلق كذلك لعملها من خلال الملاعب، لأنها سوف تحقق من خلالها الربح، وهذه الشركات موجودة في مثل هذه الأحوال”.
وأضاف أمين عام الاتحاد اليمني: “قانونية الملاعب الحالية، سوف تساهم بشكل كبير في جذب الجميع للعبة بطريقة سليمة تماماً، وأيضاً ستجعلنا نبحث عن البطولات المختلفة، لنقوم بتنظيمها، سواء كانت هذه البطولات، على المستوى المحلي أو الإقليمي أو القاري، وكنا نلعب في السابق في ملاعب غير قانونية ولا توجد إضاءة، والآن لأول مرة نملك بنية تحتية متطورة، وبالتأكيد سيكون لهذه الأعمال مردودها الإيجابي، خلال سنتين فقط، وسوف نجعل الناشئين والشباب يتدربون في الأوقات المناسبة لهم، وليس كما كان في السابق في وقت محدد خاصة في فترات النهار”.
قال: “كانت مشكلاتنا في المنتخب، أن اللاعب يلعب مع ناديه بشكل خاطئ، ويتدرب بطريقة غير صحيحة، وحتى الكرة التي يلعب بها هي الأخرى لا تصلح، ثم الملعب غير قانوني، ثم ينتقل اللاعب من ناديه، وبكل هذه المشاكل فجأة إلى المنتخب الوطني، ليجد كل الأمور الصحيحة التي لم يتعود أو يتدرب عليها في ناديه، والآن أرى أن العملية ستكون متكاملة من المدرسة إلى النادي، ثم إلى المنتخب، وهو ما نعتبره نقلة كبيرة من لا شيء، إلى كل شيء، وأصبح الواقع ملموساً بأن هناك أرضا، من الممكن أن نتحرك، من خلالها إلى الطريق السليم، لبناء أجيال قادمة قادرة على العطاء، بشكل مناسب وفي أجواء مناسبة”.
تطرق الدكتور حميد الشيباني إلى نقطة أخرى عائداً بذاكرته إلى التاريخ، قائلاً: “35 سنة من عمري، قضيتها في كرة القدم، لم أشهد ما يحدث حالياً، حيث كنت أحلم، بأن نرى ما نحن فيه اليوم، ولا أصدق نفسي بأن ما كنا نحلم به منذ سنوات طويلة، نجده يطبق على أرض الواقع حالياً، وأتمنى أن يستمر الدعم الحكومي لتحقيق، ومواصلة الإنجازات في كرة القدم، خاصة في المحافظات المشهورة بلعبة كرة القدم، مثل حضرموت وإب وتعز، وأعتقد أن صنعاء مكتملة، وعدن أيضاً كذلك، ونحن في مقدورنا حالياً استضافة بطولات آسيوية كبيرة، حيث تتوافر الملاعب والبنية الفندقية، وخلال الفترات المقبلة سوف تشاهدون العديد من البطولات القارية على أرض اليمن، طالما أن هذه الإمكانات، أصبحت على أرض الواقع ومتوافرة، وهي سلاحنا المهم في مواجهة المستقبل والتحديات الرياضية”.
وعلى مستوى القطاعات السنية يقول أمين عام الاتحاد: “كنا من أحسن 16 فريقاً في آسيا على مستوى الشباب والناشئين، وحافظنا على هذا المركز طوال السنوات الأربع الماضية، ونحن حالياً نطالب بقوة في الدخول في بطولات مجلس التعاون لفئات الشباب والناشئين وسنكون رقماً صعباً، من خلال مشاركتنا في هذه البطولات الخليجية، ولن تكون مشاركتنا لمجرد التمثيل المشرف، بل سيكون من أجل الفوز بالألقاب الخليجية، وأعتقد أن الخليجيين يدركون قوة هذا الفريق”.
وتطرق الشيباني إلى نقطة سابقة عندما أشار إلى أن فريق الناشئين اليمني الذي بزغ على مستوى القارة، لم يكن لديه ملعب يتدرب عليه، واليوم مدينة صنعاء، بها أكثر من 12 ملعباً من نوعية “النجيلة” الطبيعية، وكان في السابق، هناك ملعب واحد فقط، حيث كانت المنتخبات تتقاتل مع بعضها بعضا للتدريب على هذا الملعب، ومن يسبق الآخر يقوم بالتدريب عليه، ولكن الوضع اليوم اختلف تماماً، حيث تتوافر الملاعب، ولم نعد نشاهد “العراك” والمشاكل في التدريبات أو المباريات، وأصبحت الأندية حالياً تملك ملاعب حشيش، واتحاد الكرة نفسه يملك ملاعب حشيش، ولم تكن كل هذه الأمور موجودة في السابق، ومن الممكن الآن وجود ثلاثة منتخبات تتدرب في وقت واحد وهو بالنسبة لنا حلم وتحقق”.
وبعيداً عن الملاعب انتقل بنا الدكتور حميد الشيباني إلى بعض الأمور المتعمقة في مستقبل الكرة اليمنية، قائلاً: “سنبدأ في الموسم المقبل دوري المحترفين، وهي نقلة جديدة ستنطلق معها الكرة اليمنية خطوات كبيرة إلى الأمام، وستكون البداية بثمانية أندية، حيث سيتم تقليص الدوري الحالي، والذي يضم 12 فريقاً ليصبح العدد في سنة أولى احتراف ثمانية أندية فقط، على أن يصل في فترة تالية إلى 12 نادياً، وهناك دوري للمحترفين يتبع رابطة دوري المحترفين، التي سيتم تكوينها، إضافة إلى وجود دوري الهواة، وهناك مناقشات مستفيضة مع شركات لتبني هذه المسابقة الخاصة بالمحترفين، وكل ما يحدث من هذه الطفرات هو ثمرة “خليجي 20” التي أوجدت لدينا الملاعب القانونية، لانطلاق النهضة الكروية، ويكفي للدلالة أن نادياً مثل التلال عمره أكثر من 100 سنة ولا يملك ملعباً، واليوم تجد أن التلال يملك أحسن الملاعب، وبالتالي ستعود هذه الملاعب العملاقة في السابق إلى عهدها المتميز والمتألق، وتساهم في نهضة الكرة اليمنية، ونادي وحدة عدن والشعلة حالها مثل حال نادي التلال وشمسان والشيء نفسه في تعز وفي إب”.
وقال الشيباني: “إنها ثورة كروية كبيرة طالما حلمنا بها، وها هي اليوم حقيقة وواقع ملموس”.
القطاع الخاص ينطلق في الملاعب
وتناول الشيباني تطور اللعبة من منظور آخر قائلاً: “لابد أن تبحث الأندية على القطاع الخاص والبحث عن موارد تنعش الحالة الاقتصادية في الأندية، وحتى تكون لها مطلق الحرية في التصرف في بعض أمورها الخاصة، من شراء لاعبين أو بيع لاعبين مثلاً أو من تحقيق بعض المتطلبات الخاصة بها من ملاعب وبناء وخلافه”. وأكد الشيباني أنه بعد كأس أمم آسيا المقبلة في الدوحة، سيتم عقد مؤتمر موسع يتم فيه دعوة الأندية كافة لمناقشة أمورنا الكروية بمنتهى الوضوح والشفافية.

فاكهة الملاعب
لا تحتاج إلى دعوة

يرى الدكتور حميد الشيباني أمين عام اتحاد الكرة اليمني رئيس اللجنة الفنية في “خليجي 20” أن الجماهير اليمنية ضربت المثل والقدوة في تاريخ دورات الخليج السابقة، والملاعب اليمنية ملأى، بمن سيحضر مبارياتها، وبطولاتها التي تنظم على أرضها، وقد شهدت “خليجي 20” قوة وحب جماهيرنا للعبة، وتألقها من مباراة لأخرى، حتى في ظل عدم وجود المنتخب اليمني، وهذا أكبر دليل على عشق جماهيرنا للعبة”.

سر العدد 8

عن السبب في البدء بدوري المحترفين بثمانية أندية فقط يقول الشيباني: “هذه الأندية الثمانية، هي المؤهلة لانطلاق مثل هذه المسابقة الخاصة بالمحترفين، وتملك موارد ذاتية، وبها ما لا يقل عن 70? من الموارد التي تساعدها على الانطلاقة الصحيحة نحو مستقبل أفضل”.

كوادر الاحتراف والتطبيق العملي

نوه أمين عام الاتحاد اليمني إلى نقطة مهمة في التحول اليمني الكبير في مجال الكرة، وقال إن الكوادر الفنية والتدريبية، لن تبنى بمجرد الكلام، ولكن بالتطبيق العملي، وكل ما درسناه طبقناه في “خليجي 20”، وليس فقط على المستوى الفني على على الجانب الإداري أيضاً”.

5 محترفين والمشاركة لثلاثة فقط
تطرق الشيباني إلى نقطة أخرى عندما قال إن نظام الاحتراف سيتم تطبيقه على مراحل، وسوف يكون من حق كل نادٍ 5 محترفين، على أن يشارك في المباراة ثلاثة لاعبين فقط، على اعتبار اللائحة التي يطبقها الاتحاد الآسيوي، وهي “3+1”، ونحن في اليمن حالياً أكثر من 300 نادٍ، وكرة القدم لابد أن نهتم بـ12 نادياً فقط، حتى نطور المسابقات، وربما يتهمنا البعض، بأننا نعمل لنادٍ على حساب الآخر، وهذا بالطبع غير صحيح، حيث دائماً ما تسعى الاتحادات الأهلية للتعامل مع كل الأندية بمنظور واحد، لكن هناك أندية نخبة وأندية هواة، ولابد لأنديتنا أن تبحث عن موارد مالية لتعزيز دخلها، والاعتماد على مواردها، حتى تستطيع المساهمة مع القطاع الحكومي، الذي لن يستطيع في كل الأحوال تحمل كل التبعات بمفرده، ونحن نقف كالمتفرج على كل هذه المتغيرات الرياضية”.


«القات» حجر عثرة في طريق تطوير اللعبة

عدن (الاتحاد) - بعيداً عن الملاعب، نتطرق إلى مشكلة حقيقية وواقعة في الملاعب اليمنية، تتمثل في ظاهرة تعاطي “القات” بين لاعبي كرة القدم في اليمن، وهي مشكلة تؤرق الأندية ومسؤولي الرياضة بالبلاد، بعد استفحالها بشكل مخيف، حيث أصبح أغلب الرياضيين، أسرى لعادة مضغ وريقات “القات” الخضراء المضرة بصحة الإنسان، والعدو الأول للمواهب الرياضية.
ويعد “القات” بالنسبة للرياضة في اليمن مشكلة على مستوى اللاعبين وإدارات الأندية، على حد سواء، وأصبح الآن هماً وقضية مركبة، ليس على مستوى القاعدة، فحسب، ولكن بدرجة أكبر على مستوى المؤسسات الرياضية والاتحادات والأندية واللجنة الأولمبية، ووزارة الشباب والرياضة والمنتخبات وطنية.
ويرى كثير من المراقبين والمحليين الرياضيين باليمن أن ظاهرة تعاطي “القات”، وانتشارها في أوساط الرياضيين، ترجع أصلاً إلى كثير من العوامل، منها عدم الشعور بالمسؤولية لدى كثير من اللاعبين، خاصة لاعبي المنتخبات الوطنية، ثم العادات والتقاليد الاجتماعية التي تحيط، وتحاصر اللاعب بمجالس الأهل والأقارب والأصدقاء الذين يتعاطى أغلبهم “القات”، مما يدعو الرياضي إلى خوض تجربة مضغ القات، التي تصبح مع الوقت عادة ليست مسايرة للواقع، ناهيك عن الظروف الأخرى مثل إحباط اللاعب وشعوره بالخيبة الاجتماعية، وعدم تحقيقه لأحلامه وطموحاته الرياضية أو الاجتماعية الأخرى.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن إلى أن الغالبية العظمى ممن يمضغون “القات” هم من العاطلين عن العمل بنسبة 70%، وحسب الواقع فإن أكثر من هذه النسبة في أوساط الرياضيين هم عاطلون أي من دون أعمال حقيقية يكسبون منها أرزاقهم، مع كون جميع الرياضيين في اليمن لا يمارسون الرياضة كمحترفين، ولهم عوائد مالية بل يمارسونها كهواة ومحبين للرياضة.
وخلصت نتائج الدراسة إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 24 سنة، هي الفئة الأكثر رغبة في مضغ “القات” من الفئة 25 عاماً، وما فوق وفي عالم الرياضة وكرة القدم، خاصة أن الفئة العمرية الواقعة من 18 إلى 24 هي الفئة العمرية التي يعتمد على نشاطها في عالم كرة القدم عالم المحترفين.
ويصنف القات في كثير من دول العالم بدرجة واحدة مع المخدرات وفي الرياضة مثله مثل المنشطات الممنوع تعاطيها للرياضيين، وأصبح الآن مشكلة معقدة وكابوسا مخيفا يواجه الرياضة والشباب اليمني، وقضية تشغل بال المؤسسات الرياضية بالبلاد.
في الماضي كان القات من المحرمات على الرياضيين، ومن المستحيل دخول أعضائه إلى الأندية أو المؤسسات الرياضية، وإذا اكتشف أحد اللاعبين وهو يتعاطى القات حتى لو كان في بيته أو عند الأصدقاء، فإنه يطرد من النادي، ويحرم من اللعب مع فريقه والمنتخب الوطني.
ويعتبر المحللون والنقاد الرياضيون أن قليلين جداً هم نجوم كرة القدم والمنتخبات الوطنية في اليمن الذين يحرمون على أنفسهم مضغ وريقات القات، وأغلب هؤلاء يختارون ذلك لقناعة ذاتية ومنهم من يستشعر مسؤوليته كنجم كروي وجماهيري يريد المحافظة على تألقه ونجوميته.

فؤاد قاسم:
المشكلة في الإدارة

عدن (الاتحاد) - أرجع فؤاد قاسم رئيس تحرير صحيفة “سبورت” الأسبوعية” الإخفاقات التي تحدث للمنتخب إلى اتحاد كرة القدم، الذي ما زال تسير برامجه من دون خطط علمية مدروسة.
قال: “عملنا بشكل عشوائي ومتخبط، ولم نستفد من أخطاء الماضي، والعمل بجدية لصالح تطوير الكرة اليمنية، وأصبحت كرة القدم اليوم دراسة وعلم وتخطيط مدروس واجتهاد ومعسكرات تدريبية مدروسة وأجهزة فنية ذات كفاءة عالية.
وأضاف: “مشكلة الكرة اليمنية ليست بالمدربين فقد جربنا المدرب المحلي والعربي والأوروبي والأفريقي ولم تتوار الخسائر فمشكلة الكرة اليمنية تكمن في غياب الإدارة وتواضع مستوى المسابقات المحلية ومن دون دوري قوي لا يمكن أن يكون هناك منتخب قوي”.
وقال: “إقالة ستريشكو ليست حلاً، فالأمر مرتبط بالاهتمام ورعاية النشء، والبراعم والمواهب وتدريبهم وتأهيلهم عبر معسكرات تدريبية مناسبة، مع أهمية إقامة مسابقات للناشئين والشباب وإيجاد دوري قوي ودعم الأندية، لأن الأندية هي التي تخرج الأبطال واللاعبين، لكن أن تصبح الأندية وجودها كعدمها، فإن مشكلة الكرة اليمنية سوف تستمر إلى أبد الآبدين.
كما أظهرت مشاركة منتخب الأول في “خليجي 20” بأن المشكلة التي تواجه الكرة اليمنية، وعملية بناء المنتخبات الوطنية المختلفة والقادرة على الظهور بمستوى يشرفها في المحافل والبطولات الإقليمية والعربية تتمثل كذلك في سوء اختيار بعض اللاعبين وعدم وجود رقابة حقيقية على إعداد المنتخبات وعدم وجود تقييم صحيح لنتائج المعسكرات الإعدادية والمباريات التجريبية التي تخوضها المنتخبات أثناء مراحل إعدادها للمشاركات الخارجية، ولذلك جاءت حصيلة المنتخب الأول في “خليجي 20” في اليمن سيئة جداً “.

الزرقة مدير المنتخب:
تقدمنا 36 مركزاً
في التصنيف العالمي ونطمح إلى المزيد

عدن (الاتحاد) - يرى عبد الوهاب الزرقة مدير المنتخب اليمني لكرة القدم أن الفترة المقبلة سوف تشهد طفرة كبيرة، من خلال الإرث الرياضي والاجتماعي الذي تخلفه “خليجي 20”، وهو ما كنا ننتظره من استضافة مثل هذه البطولات الإقليمية.
قال الزرقة: “البنية التحية التي وضعت في عدن من 6 ملاعب للأندية، وملعبين للمباريات الدولية، سيكون لها المردود على المستوى الرياضي، لأن أنديتنا حالياً على سبيل المثال في عدن، لديها كل مقومات الرياضة الناجحة، وبعد “خليجي 20”، نشعر بالفرحة والفخر، بما تم لأنه سيدفعنا كثيراً نحو الأمام”.
وأضاف: “لأول مرة يظل المنتخب الوطني في حالة ثبات واستقرار، لأكثر من عام، حيث كنا في السابق، نقوم بتجميع المنتخب قبل البطولة، بشهر أو شهرين فقط، ولم تكن هناك أي مباريات ودية، ولكن خلال سنة، وستة أشهر الماضية خضنا قرابة 32 مباراة دولية، ووصل ترتيبنا خلال فترات إلى المركز 143 في تصنيف المنتخبات بالاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، ولكن حالياً تحسن الترتيب كثيراً، حيث أصبحنا في المركز 107 عالمياً، وهذا مؤشر جيد بأننا نسير في ركب التقدم والتطوير”.
وقال مدير المنتخب اليمني: “تعثرت في فترات كثيرة سابقة، بطولات البراعم والناشئين، لعدم وجود الملاعب، وتوافرت الملاعب حالياً في عدن، وكذلك صنعاء وهناك ملاعب أيضاً في تعز، وهذه الملاعب ستكون الرافد القوي لضخ دماء جديدة للمنتخبات الوطنية بشكل عام”.
وعن المنتخب خلال الفترة المقبلة يقول مدير الكرة: “نملك منتخباً أول صغير السن نسبياً، ونعترف بالطبع بوجود بعض العناصر الكبيرة، وسيكون للمدرب وجه نظره في تشكيلة المنتخب في الفترات المقبلة، وسيتم علاج المشاكل التي شاهدناها في الفريق، خاصة في الخط الدفاعي الذي سبب لنا الكثير من الأزمات ومع انطلاق مسابقة المحترفين، سيكون أمام المدرب الفرصة الكافية لانتقاء العناصر التي تخدم الكرة اليمنية”.
وأضاف: “الدوري اليمني أعتبره معقولا وسوف يصل إلى درجة الجيد، بعد التطورات الجديدة في الملاعب، وسيكون هو الرافد القوي للمنتخب، وكنا نلعب في الفترات السابقة على ملاعب ترابية، وهذا غير موجود في أي دوري في العالم، وملاعبنا على الرغم من أنها عشب اصطناعي، لكنها أفضل بكثير، مما كنا عليه، خاصة أن ملاعبنا الاصطناعية الحالية تحت إشراف الفيفا”.

أحمد العيسى:
نحتاج إلى ضخ 100 مليون دولار للأندية
عدن (الاتحاد) - يرى أحمد العيسى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، أن الكرة اليمنية اختلفت كثيراً في الوقت الراهن، وسوف ترى النور بشكل كبير، في ظل الطفرة التي تركتها كأس الخليج، منوهاً إلى أن مستقبل الكرة اليمنية بدأ تظهر له ملامحه الإيجابية والتي تبشر بكل خير.
قال أحمد العيسى: “لم تكن لدينا بنية تحتية قادرة على مواكبة العصر الاحترافي، بسبب الأوضاع الاقتصادية، وغيرها من المعوقات، ولكن مع تنظيم بطولة “خليجي 20” باتت هناك بنية تحتية على أعلى مستوى، وأكثر من 10 ملاعب، تم تجديدها، سواء في عدن أو أبين، بخلاف 4 ملاعب، تم فرشها بالنجيل الاصطناعي في صنعاء، وملاعب عدد من الأندية، وهي كلها أمور سوف تساهم في رفع مستوى اللاعب اليمني، خاصة في المراحل السنية”.
وأضاف: “في رأيي أن وفرة البنية التحتية، من ملاعب ومنشآت سوف يعمل على تطوير الرياضة اليمنية، بشكل عام والبطولة المقامة حالياً في اليمن، ستكون نقطة التحول الفارقة، بين تاريخ غير جيد، إلى نتائج وبطولات قريباً، بما يؤدي إلى رفع مستوى الرياضة اليمنية بشكل عام”.
وقال أحمد العيسى: “الاتحاد اليمني حريص على تطوير الكرة اليمنية، ويبذل كل ما في وسعه لذلك، ولعل استضافة بطولة “خليجي 20”، من أجل أن تكون بداية الانطلاقة الحقيقية لتطور اللعبة في البلاد، وأحد أهدافه من استضافة للبطولة رفع مستوى الكرة اليمنية وبقية المنتخبات الوطنية اليمنية”.
وعن الشكوى من عدم وجود دوري لقطاعات الناشئين قال “سيتم استكمال كل الملاعب في اليمن، وستكون كلها مزروعة ومجهزة، وفي السابق اعتذر معظم الأندية عن المشاركة في بطولات الناشئين، لكننا عازمون على فرضها بالقوة الموسم المقبل، حيث هي الحل الأمثل لتطوير العمل في البطولة”.
وقال إن ميزانية الكرة لا تكفي، لكن بالعمل والجهود والصبر سيتم كل شيء، وسوف نحرص على إنشاء أكاديميات بالأندية، واليمن لديه وفرة المواهب الجاهزة التي تحتاج فقط للتشكيل، عبر المدربين والأندية التي تهتم، كما سيتم إطلاق دوري المحترفين بعد بدايته المتواضعة قبل موسمين”.
واعترف العيسى بأن دوري المحترفين زاد من الأعباء المالية للأندية، وقال “تنفق الأندية حالياً ما يقارب 50 ألف دولار شهرياً، وهو أضعاف ما كان ينفق في عصر الهواية الذي كان يُستعبد فيه اللاعب، ويلعب بلا حقوق تحميه.
وأكد العيسى أن الكرة اليمنية تحتاج إلى ضخ ما يقرب من 100 مليون دولار في الأندية للعمل على تطوير مراحلها ومرافقها كافة، وهو ما سيتم، ولكن على خطوات مع السماح للشركات الوطنية الكبرى للتدخل لدعم الرياضة كرة القدم، من خلال رعاية الأندية”. أكد رئيس الاتحاد أن الحكومة اليمنية، رفعت الدعم للأندية، من 250 ألف ريال يمني في العام إلى 4 ملايين ريال، وهو مبلغ يعتبر جيد، على الرغم من قلته، كما عملت الحكومة على دعم تجهيز منشآت ملاعب بطولة “خليجي 20”.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية