الاتحاد

الرياضي

«اص ولا أسمع نفس»

إلى عهد قريب كان أصحاب السمو والسعادة والأساتذة رؤساء الاتحادات الخليجية وحدهم يملكون قرار بطولتهم منذ ولادة الفكرة من لدن الأمير خالد الفيصل وحتى تبنيها من قبل الأشقاء في البحرين.
ولأنها أي بطولتهم تشبه إلى حد كبير سفينة نوح انطلقت بنفر قليل ثم تحولت إلى عرس بهيج وأصبحت مهوى وأمنية المحبين والمتابعين والمشجعين.
لا أعتقد أن انطلاقتها سهلة بالعودة للظروف الاقتصادية في تلك الفترة أو السياسية وحتى الرياضية على اعتبار أنهم لم يملكوا أدوات إقامتها ومع هذا قامت برغبة الراغبين واستمرت وسط مجمل من التحديات.
اليوم وإلى ما قبل انطلاق خليجي 20 لم يكونوا أصحاب القرار في إقامتها ولا تلك التي ستقام في العراق، وبالتالي فإن خروج هذه البطولة من بين أيديهم سيضعها في مفترق طرق فقد تصبح أفضل وأكبر وأهم مما سبق وقد تموت في غمضة عين وإن كنت أرى أن أي عمل تدخل فيه السياسة يموت قبل موعده.
عموما خليجي 20 شارفت على بلوغ شواطئ نهايتها، ولم يظهر بطل جديد كما كان يتمنى البعض بل بقي الحال على ماهي عليه ذاتها.. المشاكل القديمة حول (التحكيم) منذ أول فعلة فعلتها البحرين بالانسحاب نتيجة قرارات الحكم السوداني ومنح البطولة للكويت على حساب السعودية وحتى يومنا هذا كما أتت التصريحات الإعلامية..هذا يخدر وهذا يتوعد والحال كما هي عليه بل إن مؤتمرا صحفيا لمورينيو عقب خماسية البارشا المذهلة والمدهشة كان بمثابة كل التصريحات والمؤتمرات في بطولتنا.
لم يكن مدهش في اليمن سوى الحضور الجماهيري وبرغم ذلك يظهر المشجع وهو يغني وينشد نصف مباراة أو مباراة كاملة وتجده مدججاً بالشعارات واللوحات ثم يسألك حول المباراة بقوله: (بين من ومن) .. ثم تلتفت إليه وتقول: (اص ولا اسمع كلمة).
مرت وستمر غيرها من المناسبات والأمنيات ولا يعرف البعض ماذا أخذ منها وماذا ترك ظهرنا في عدن وسنختفي منها كما ظهر الإنجليز ورحلوا عنها وبقيت شاقة وثرية بما لم نكتشفه بعد.
وأثناء هذه البطولة بالذات مرت علينا أعياد واحتفالات لم أعتقد أنها تأتي هكذا دفعة واحدة، ففي الإمارات مناسبة وطنية وفي سلطنة عُمان وفي اليمن عيد الجلاء، إلى غير ذلك فأصبحت بين كل يوم ويوم جديد أهنئ وأبارك فكانت خليجي 20 كرنفالا عربيا خليجيا لأعياد دول ومناسبات غالية، وكنا بمثابة وزراء خارجية لدولنا نقوم بالواجب حتى صافرة النهاية.
ومع اجتماع أمناء السر وجدنا أيضا قراراتهم ليست تلك التي تمنيناها بل فتحت أيضا مجالاً لكل من أراد أن يقرر أو يقترح في بطولتهم وبالتالي نحن على موعد قريب مع خليجي 21 في البصرة..هكذا دون استفتاء أو إبداء ملاحظة بل على طريقة (اص ولا كلمة).


fawfaz@hotmail.com

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية