الاتحاد

الرياضي

«الأزرق» ينتزع بطاقة النهائي الخليجي من أنياب «أسود الرافدين»

فرحة كويتية بالصعود إلى نهائي خليجي 20

فرحة كويتية بالصعود إلى نهائي خليجي 20

انتزع المنتخب الكويتي بطاقة التأهل للمباراة النهائية، لبطولة “خليجي 20” لكرة القدم في اليمن، بعد فوز صعب على المنتخب العراقي 5 - 4 بركلات الترجيح، في المباراة التي شهدها ستاد 22 مايو في عدن، مساء أمس في نصف نهائي البطولة، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2 - 2.
جاءت المباراة حماسية مثيرة طوال 120 دقيقة خاضها الفريقان، حيث بدأ بدر المطوع التسجيل لمنتخب الكويت في الدقيقة الأولى، وتعادل هوار ملا محمد للعراق في الدقيقة 6، ثم تقدم علاء عبد الزهرة لـ”أسود الرافدين” في الدقيقة 14، وأدرك فهد العنزي التعادل للكويت في الدقيقة 58 ليلعب الفريقان الوقت الإضافي الذي انتهى بالتعادل أيضا.
وفي ركلات الترجيح، سجل لمنتخب الكويت بدر المطوع وفهد عوض وحمد العنزي ومساعد ندا وحسين فاضل وأخفق طلال العامر، وسجل لمنتخب العراق صالح سدير وعماد محمد ومصطفى كريم ونشأت أكرم وأهدر هوار ملا محمد وقصي منير.
بداية خاطفة
قبل أن يأخذ اللاعبون أماكنهم في الملعب، وقبل أن يبدأ كل فريق في تنظيم صفوفه، وعقب 24 ثانية فقط، من ضربة البداية فاجأ بدر المطوع لاعب المنتخب الكويتي الجميع، بإحراز هدف مبكر لـ”الأزرق” بتسديدة قوية في شباك محمد قاصد حارس المنتخب العراقي، بعد هجمة أولى سريعة ومنظمة، في غفلة من الدفاع العراقي، الذي لم يتوقع الوصول السريع من مهاجمي الكويت لمرماه.
بعد الهدف حاول لاعبو العراق العودة سريعاً للمباراة، ونظموا صفوفهم في وقت قليل، وبدأوا في شن الهجمات على مرمى نواف الخالدي حارس المنتخب الكويتي، وظهر تفوق المنتحب العراقي في وسط الملعب، في عملية بناء الهجمات، بأكثر من طريقة عن طريق العمق والجناحين.
كان من الطبيعي أن يسفر التراجع الكويتي المبكر، والضغط العراقي، عن هدف التعادل لـ”أسود الرافدين” في الدقيقة 6 عن طريق هوار ملا محمد من تسديدة قوية من ضربة حرة مباشرة غيرت اتجاهها في الحائط البشري، وسكنت شباك الخالدي ليعود التكافؤ بين الفريقين سريعاً في النتيجة فقط، وإن ظل التفوق العراقي في السيطرة على مجريات اللعب.
لعب المنتخب العراقي بطريقة 4-3-3 في رغبة واضحة لخطف الفوز، وكثف هجومه من كل الاتجاهات عن طريق مصطفى كريم وهوار ملا محمد وسامر سعيد وعلاء عبد الزهرة ، وسيطر لاعبوه على الوسط بفضل القوة والحماس، والرغبة في منع أي مفاجأة كويتية جديدة، بينما كان المنتخب الكويتي في حالة من التراجع لم تسمح لمهاجميه بالوصول إلى مرمى محمد قاصد.
تأكد المنتخب الكويتي من صعوبة موقفه أمام القوة الهجومية العراقية، متعددة المحاور، ولذلك لعب المنتخب الكويتي بطريقة 3-5-2 في معظم الفترات، بهدف إحداث التكافؤ مع المنتخب العراقي في الوسط، ومواجهة هجماته مبكراً، وترك الحرية الكاملة للموهوب فهد العنزي، للتحرك في كل أرجاء الملعب، دون التقيد بمهام محددة، من أجل إيقاف الجناحين العراقيين، ومنعهما من التقدم.
تقدم عراقي
في الدقيقة 14 نجح علاء عبد الزهرة في تسجيل الهدف العراقي الثاني من ضربة رأس، عقب متابعة للكرة المشتركة، بين المهاجم مصطفى كريم والحارس الكويتي نواف الخالدي، ليتقدم المنتخب العراقي في نتيجة منطقية للسيطرة على مجريات اللعب.
زاد تراجع منتخب الكويت إلى الخلف اضطرارياً في ظل “طوفان” الهجوم العراقي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وسرعة التحول من الدفاع للهجوم عن طريق العنزي وبدر المطوع وجراح العتيقي، ومن إحدى هذه المحاولات أهدر فهد العنزي فرصة للتهديف في محاولة تصدى لها الحارس العراقي محمد قاصد في الدقيقة 20 ، بعدها توالت الهجمات العراقية على مرمى الخالدي الحارس الكويتي في إيقاع سريع جداً من الفريقين.
انتشر لاعبو المنتخب العراقي بشكل جيد بطول وعرض الملعب وأرهقوا لاعبي المنتخب الكويتي، ومنعوهم من التحرك الهجومي في ظل انشغالهم بالدفاع في المقام الأول، لمنع أهداف عراقية جديدة.
أنقذ محمد قاصد حارس المنتخب العراقي المحاولات الكويتية القليلة على مرماه، وتفرغ بقية اللاعبين للوصول لوسط الملعب “الأزرق”، وتهديد مرمى الخالدي أكثر من مرة لكن دون نتيجة إيجابية ليستمر التقدم العراقي بهدفين لهدف حتى نهاية الشوط الأول.
مع بداية الشوط الثاني دفع جوران مدرب الكويت، باللاعب حمد العنزي، أصغر لاعبي البطولة، بدلاً من جراح العتيقي بحثاً عن حلول هجومية، بينما كان التبديل الأول لمنتخب العراق اضطرارياً بخروج الحارس المتميز محمد قاصد، واشتراك البديل علي مشهر، في مرحلة قد لا تفيد المنتخب العراقي في ظل تفوق قاصد الواضح في الشوط الأول.
ضغط المنتخب الكويتي من أجل إدراك التعادل مبكراً، لتبدأ بعدها مرحلة البحث عن هدف الفوز، وفي المقابل حاول لاعبو المنتخب العراقي امتصاص حماس البداية الجديدة من لاعبي الكويت، وذلك بتعمد التمرير العرضي كثيراً، وتهدئة إيقاع اللعب، ثم نقل الهجمة فجأة لوسط ملعب الكويت.
أصبح للمنتخب الكويتي شكلاً هجوميا متميزاً بعد مرور 5 دقائق من بداية الشوط الثاني، وأصبح مرمى العراق مهدداً، سواء من خلال تسديدات مساعد ندا و”مشاغبات” فهد العنزي وحمد العنزي والنشيط بدر المطوع.
تعادل الأزرق
في الدقيقة 58 ترجم منتخب الكويت صحوته إلى هدف ثانٍ، ليدرك به التعادل عن طريق فهد العنزي، الذي استغل خطأ دفاع العراق وحارس المرمى البديل علي مشهر، الذي سقطت الكرة من يده، إلى القائم لتصل إلى العنزي، الذي سدد في الزاوية العليا اليمنى، محرزاً التعادل لـ”الأزرق” لتعود المباراة لنقطة البداية من جديد.
تخلص الصربي جوران مدرب الكويت من أخطاء الشوط الأول، ولم يبالغ في التراجع الدفاعي، ولعب بطريقة الند للند مع المنتخب العراقي باللعب الدفاعي والهجومي بتوازن شديد، وهو ما تسبب في اختفاء الشكل الهجومي المتميز للعراق، الذي كان عليه في الشوط الأول، حيث اقتصرت المحاولات العراقية على “مشاغبات” مصطفى كريم وسط مدافعي الكويت وتحرك هوار ملا محمد خلفه على استحياء.
ظهر خوف الفريقين من “هدف الصدمة”، ولذلك لعب الفريقان بحرص دفاعي أكبر ابتداء من الدقيقة 70، وأصبحت الهجمات تعتمد على “الفردية” خشية المرتدات من المنافس، وانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الفترات، دون وجود خطورة على المرميين، وكأن كل فريق يريد أن يصل إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح بدلا من الإصابة بهدف “الموت المفاجئ”.
سيطر لاعبو المنتخب العراقي على مجريات اللعب، من حيث الاستحواذ على الكرة فقط، خلال الدقائق العشر الأخيرة، لكن دون الوصول إلى مرمى نواف الخالدي حارس الكويت، باستثناء الكرات العرضية التي لم تكن ذات خطورة، بسبب غياب المهاجمين العراقيين عن منطقة الجزاء الكويتية.
لعب عماد محمد في هجوم المنتخب العراقي بدلاً من سامر سعيد في محاولة من الألماني سيدكا لتكثيف الضغط، على أمل إحراز هدف الفوز، والتأهل للمباراة النهائية، واعتمد لاعبو المنتخب الكويتي على التسديد من مسافات بعيدة بهدف هز شباك علي مشهر، لكن المحاولات من الفريقين لم تكن على المستوى الذي تهتز معه الشباك لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2 ويلعب الفريقان شوطين إضافيين.
الوقت الإضافي
في الوقت الإضافي حاول الفريقان اللعب على المضمون بالأداء الهجومي دون إغفال الدفاع، وظهر تفوق المنتخب الكويتي في الاختراق والوصول لمرمى الحارس العراقي بفضل مهارة فهد العنزي، على عكس المنتخب العراقي الذي اعتمد على التسديد بعيد المدى، من خلال نشأت أكرم وقصي منير، في حين اختفى مصطفى كريم في الدقائق الخمس الأولى من الوقت الإضافي.
نشط المنتخب العراقي على فترات، وذلك حسب الفرصة التي تتيحها ظروف تقدم لاعبي الكويت للهجوم، في ظل ضيق المساحات، واتسمت الهجمات بالتركيز أحياناً، وبالعشوائية في أحيان أخرى أمام المرميين، وظلت الدقائق متوترة والحماس في قمته من الفريقين رغم التأثر الجهد المبذول منذ بداية المباراة.
في ربع ساعة الأخير كانت مهمة الفريقين أكثر صعوبة، ولذلك كان الحرص أكبر من الناحية الدفاعية، على اعتبار أن ركلات الترجيح أفضل كثيرا من الخسارة في الدقائق الأخيرة، وكان منتخب الكويت الأفضل من حيث الاستحواذ على الكرة، في نصف الشوط الأخير وظهر اعتماد المنتخب العراقي على استغلال أخطاء الدفاع دون رغبة في القيام بأدوار هجومية منظمة.
استمر التكافؤ الشديد بين الفريقين طوال الدقائق الأخيرة، خاصة بعد التأثر الواضح بنقص اللياقة البدنية لدى لاعبي الفريقين، وهو ما تسبب في تعرض بعضهم للإصابة، واستنفذ كل مدرب تبديلاته من أجل الاستعداد لركلات الترجيح، وكان صالح سدير ورقة سيدكا الأخيرة مع منتخب العراق، لكن ذلك لم يغير في الأمر شيء حتى النهاية.

طلال الفهد: نتمنى عودة الكأس

عدن (الاتحاد) ـ هنأ الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم قطر قيادة وشعباً بالفوز باستضافة بطولة كأس العالم 2022، وقال لقد راهنت قطر على الفوز، وكسبت الرهان وهنا نهنئ سمو أمير قطر وولي عهده، وكل الشعب القطري، كما نهنئ أنفسنا بهذا الحدث التاريخي في المنطقة.
وعن المباراة، قال: نبارك لجمهور الكويت التأهل إلى نهائي “خليجي 20” والذي جاء بعد مباراة صعبة مع شقيقنا العراق، فبعد أن تقدمنا بهدف سريع استقبلنا هدفين في 10 دقائق لكن استطاع الأزرق العودة للمباراة وأدرك التعادل وتمكن من الفوز بالركلات الترجيحية، وكانت المباراة مباراة أعصاب.
وشبه الشيخ طلال كأس الخليج بالعشيقة، والأزرق بالعاشق، في إشارة لفوز المنتخب الكويتي، بتسعة ألقاب خليجية، وتمنى أن تعود الكأس إلى مكانها بعد غياب دام 12 عاماً.
ووصف الشيخ طلال منتخبه بالمنتخب الواعد، وتمنى أن يتمكن من تحقيق البطولة ويعود بالكأس إلى الكويت.

المواجهة الثامنة

عدن (الاتحاد) – حملت مباراة المنتخبين العراقي والكويتي أمس رقم 8 في تاريخ لقاءات الفريقين ببطولات كأس الخليج طوال الدورات العشرين، حيث لعبا معاً من قبل 7 مباريات، حقق منتخب العراق خلالها الفوز 3 مرات، وفاز المنتخب الكويتي في مباراتين، وتعادلا في مباراتين قبل مباراة أمس.

شباك الخالدي تهتز بعد 276 دقيقة

عدن (الاتحاد) - اهتزت شباك نواف الخالدي حارس منتخب الكويت للمرة الأولى في «خليجي 20» مساء أمس أمام منتخب العراق بعد أن استمرت عذراء منذ افتتاح البطولة، حيث بقيت لمدة 276 دقيقة دون أن تهتز حتى سجل العراقي هوار ملا محمد هدف العراق الأول في الدقيقة السادسة من لقاء المنتخبين مساء أمس.


مدرجات «كاملة العدد»

عدن (الاتحاد) - امتلأت مدرجات ملعب ستاد 22 مايو في عدن عن آخرها عند منتصف الشوط الأول للقاء العراق والكويت، في ظل تأخر حضور الجماهير الإماراتية والسعودية، من أجل الاستعداد لمباراة نصف النهائي الأخرى، وكان للحضور الجماهيري الكبير دوره في إضافة الحماس والإثارة على المباراة خاصة في الشوط الثاني.


نشأت أكرم: الحظ خذلنا

عدن (الاتحاد) ـ قال نجم المنتخب العراقي نشأت أكرم إن الحظ وحده كلف فريقه الخسارة، ولم ينصفه بعد أن سيطر على مجريــات المباراة في أغلــب فتراتها، وكان قاب قوسـين من الفوز، حيث أضاع خط هجوم العراق عــدداً كبيراً من الفرص.
وأضاف: لقد خسرنا بركلات الحظ الترجيحية، ونهنئ الكويت بالوصول إلى النهائي، واعتقد أن الفريقين قدما مباراة كبيرة طغت عليها الروح الرياضية من لاعبي الطرفين.

رقم قياسي

عدن (الاتحاد) ـ انفرد المنتخب الكويتي بالرقم القياسي في عدد مبارياته ببطولة كأس الخليج بوصوله إلى المباراة رقم 98 وفض الاشتباك مع المنتخب القطري الذي غادر البطولة من دورها الأول، حيث كانا متعادلين قبل مباراة الكويت والعراق أمس في عدد المباريات في البطولة عبر دوراتها الماضية.

فهد العنزي يرهق دفاع العراق

عدن (الاتحاد) ـ أرهق فهد العنزي نجم “الأزرق” الكويتي الصاعد بسرعة كبيرة في سماء الكرة الخليجية دفاعات العراق في المباراة، واستغل لاعبو العراق خبرتهم في إيقافه بالأخطاء التكتيكية التي أفلحت في الحد نسبياً من خطورته التي وضحت منذ الدقائق الأولى للقاء، حيث كان سبباً في أسرع أهداف البطولة في الثانية 21 من انطلاقة المباراة، عندما عكس الكرة من الجهة اليسرى لتنهي في اللمسة الثالثة عند المهاجم بدر المطوع الذي نال شرف الهدف الأسرع، وتسبب العنزي أيضاً في حصول نجم العراق نشأت أكرم على إنذار في الدقيقة 31.
ثم عاد العنزي بإصراره وهرب من الرقابة وأدرك التعادل لفريقه في الربع الأول من الشوط الثاني، ليؤكد على علو كعبه كلاعب صاحب إمكانيات كبيرة.

كاصد تألق ولكن

عدن (الاتحاد) ـ قدم محمد كاصد حارس المنتخب العراقي شوطاً متميزاً، ولعب بفدائية أمام الأزرق، على الرغم من دخوله التاريخ لاستقباله الهدف الأسرع في البطولة والثاني، بعد هدف السعودي محمد المغنم في مرمى “الأبيض” في “خليجي 2” والذي سبقه بثانيتين فقط، والذي لا يسأل عنه، حيث تسبب عدم التمركز السليم للمدافعين في استقبال الهدف، وظهر كاصد بقوة في الشوط الأول، تحديداً وحافظ على تقدم فريقه بهدفين مقابل هدف بإنقاذه لفرصتين محققتين للكويت، لكن مدافعيه عادوا وكرروا خطأ الهدف الأول من جديد عندما تركوا فهد العنزي الخطير دون رقابة ليستقبل المرمى العراقي هدفاً ثانياً تسبب في قلب التوقعات بنهاية المباراة في زمنها الأصلي.

اقرأ أيضا

استبعاد ستيرلنج من حسابات المنتخب الإنجليزي لمباراة مونتنجرو