الاتحاد

الاقتصادي

الصين والهند تدفعان نمو قطاع السيارات في العالم

راتان تاتا يتحدث في المؤتمر الصحفي لإطلاق السيارة «نانو تاتا»

راتان تاتا يتحدث في المؤتمر الصحفي لإطلاق السيارة «نانو تاتا»

يعود قطاع السيارات العالمي لمسار النمو مرة أخرى بعد سنتين من ركود المبيعات المتواصل، وذلك بفضل الانتعاش الذي يشهده اقتصادا كل من الهند والصين.
ومن المتوقع أن تنمو السوق الصينية في العام الحالي بنسبة 24% إلى 17 مليون من السيارات الخصوصية والشاحنات والحافلات، في الوقت الذي ستنتج فيه الهند بوصفها ثاني أكبر سوق في العالم، أكثر من 3 مليون مركبة هذا العام، أي بزيادة قدرها 22% مقارنة بالسنة الماضية.
ووفقاً للهيئة العالمية للسيارات المعروفة باسم “المنظمة العالمية لصناعة السيارات” التي تتعقب مسار السيارات الخصوصية والتجارية، من المتوقع أن تتجاوز الصين والهند تنبؤات إنتاجهما لنحو 15 مليوناً و3 ملايين سيارة على التوالي، مما يمهد الطريق لحالة من التعافي تسود قطاع السيارات العالمي. وربما يشهد العام 2010 رقماً قياسياً من إنتاج السيارات يصل إلى 74 مليون من السيارات الخصوصية والتجارية.
ويقول ديف ماك كوردي الرئيس العام للهيئة “تمثل أسواق الصين والهند العمود الفقري لقطاع السيارات العالمي. وستقوم هاتان الدولتان ببيع عدد كبير من السيارات يكفي لإخراج العالم من حالة الركود التي كان عليها”.
ويبدو أن نتائج هذا الانتعاش بدأت في الظهور بالفعل، حيث حققت السوق العالمية نمواً قدره 42% في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري نتيجة للطلب المتزايد في كل من الصين والهند وفي بعض الدول الأخرى مثل البرازيل وكوريا الشمالية.
ويقول باوان جوينكا مدير “جمعية صناعة السيارات الهندية”: “تتفاءل الهند بنمو الصين الكبير، وتتمتع بقدر وافر من النمو العالمي في قطاعات مختلفة مثل الشاحنات والحافلات، ولولا القانون المفروض على قطاع السيارات بتحديد الصادر والإنتاج، لاختلف الوضع. ومع ذلك فإن الهند ستتجاوز تقديرات 2010 بمعدل كبير”.
وأدخلت الأزمة المالية العالمية قطاع السيارات العالمي في واحدة من أصعب المراحل التي مر بها عندما تراجع القطاع 4% إلى 70.5 مليون سيارة في 2008 ومن ثم إلى 12,5% إلى 61,7 مليون في 2009. وجاء أكثر التأثير من أميركا واليابان اللتين كانتا تمثلان أكبر الأسواق في العالم قبل أن تتفوق عليهما الصين في 2009 وتراجعت أسواقهما بنحو 34% و31% على التوالي خلال العام 2008. وانخفض سوق ألمانيا ثالث أكبر سوق في العالم بنسبة 14% إلى 5,2 مليون سيارة في السنة نفسها.
وتراجعت المبيعات في أسواق عديدة حول العالم لمستويات مخجلة مثل أوكرانيا إلى (- 84%) وروسيا إلى (-60%) واستراليا (-52%) والسويد (-49%) وأوزبكستان (-43%) مما أدى لانكماش السوق بنحو 13% إلى 61,71 مليون سيارة في سنة 2009.
وأدى بزوغ نجم الهند في سماء سوق السيارات العالمية إلى دخول كبرى الشركات العالمية مثل “فولكس فاجن” و”ما ن” و”بي أم دبيليو” و”أودي” الألمانية، بالإضافة إلى “نافي ستار إنترناشونال” الأميركية، إلى السوق الهندية للمساهمة في حالة الانتعاش التي تشهدها السوق هناك.
ومن المتوقع أن يقود موسم الحصاد إلى زيادة معدل المبيعات. وفي حين أنه من المنتظر أن يشهد العام 2010 تحسناً في الأداء، يساعد ذلك الصين في سعيها لبلوغ رقم قياسي يقدر بنحو 20 مليون سيارة. ويقول دونج يانج المدير التنفيذي لاتحاد صناعة السيارات الصيني “نسعى لتحقيق نسبة قدرها 15% من النمو في العام المقبل.
وبينما تتميز سوقنا بالقوة، فمن المرجح أن يحتفظ الاقتصاد المتماسك والمنتعش باستمرار قوة المبيعات لسنوات عديدة مقبلة”.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف