الاتحاد

الاقتصادي

تعديلات على خطة خفض العجز الأميركي

باحثان عن العمل في أحد مراكز التوظيف بالولايات المتحدة حيث تعافت سوق العمل الأميركية

باحثان عن العمل في أحد مراكز التوظيف بالولايات المتحدة حيث تعافت سوق العمل الأميركية

خففت لجنة رئاسية تسعى لإحداث التوازن بالميزانية الأميركية إصلاحات ضريبية مقترحة لكسب مزيد من الدعم لخطتها الجريئة لخفض العجز الاتحادي البالغ 1,3 تريليون دولار.
وواجهت الخطة صعوبات هائلة لحشد التأييد الكافي من أجل التصويت عليها بالكونجرس.
ويقول محللون إنه حتى إذا حدث ذلك فمن غير المتوقع أن يتخذ الكونجرس إجراءات ملموسة لخفض العجز هذا العام.
وشملت التعديلات إسقاط اقتراح لإلغاء خفض ضريبي لفائدة الرهون العقارية الذي يلقى تأييدا شعبيا واسعا والذي صدرت توصية به في العاشر من نوفمبر.
واقترحت النسخة المعدلة ضريبة محدودة بنسبة 12 في المئة. كما عدلت الخطة المنقحة اقتراحا لفرض ضريبة على المكاسب الرأسمالية والتوزيعات النقدية بوصفها دخلا عاديا وعرضت كبديل اعفاء 20 بالمئة من دخل الاستثمار من الضرائب.
ومن المتوقع أن تصوت اللجنة على الخطة بشكل نهائي اليوم.
وتتوقع الخطة المعدلة خفض عجز الميزانية إلى 2,3 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2015 من 8,9 في المئة في العام المالي الماضي، وهو رقم تفاقم بسبب جهود إخراج الاقتصاد الأميركي من أسوأ ركود يشهده منذ ثلاثينيات القرن الماضي، فضلا عن تخفيضات ضريبية في عهد الرئيس جورج بوش والتكاليف الباهظة للحرب في كل من أفغانستان والعراق.
ولإنجاز هذا الهدف تدعو الخطة إلى تخفيضات كبيرة في البرامج العسكرية والمحلية بدءاً من 2012 وزيادة ضرائب الوقود بواقع 15 سنتا للجالون وإلزام المشاركين في برامج الرعاية الصحية بدفع مزيد من التكاليف.
كما توصي أيضا برفع سن الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي.
من جهة أخرى أظهر تقرير شهري صدر مساء أمس الأول عن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي اتساع نطاق نمو الاقتصاد في أغلب مناطق الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن 10 من بين 12 منطقة أميركية سجلت نموا اقتصاديا قويا في نوفمبر الماضي وأن 8 مناطق من 12 منطقة كانت قد سجلت نموا في أكتوبر الماضي.
كما تعافت سوق العمل الأميركية، حيث زادت وتيرة توظيف عمال جدد. ويعد إنعاش سوق العمل من أولويات صناع السياسة الأميركية حاليا سواء في مجلس الاحتياط الاتحادي أو في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في ظل استمرار البطالة قريبة من مستوى 10% منذ فترة طويلة.
وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي أن قطاع التصنيع سجل نموا، وأنه من المتوقع تحسن مبيعات قطاع تجارة التجزئة مع اقتراب موسم عطلات عيد الميلاد.
ومن بين 10 مناطق أميركية تتوقع 5 مناطق حدوث نمو “ما بين بسيط ومعتدل” في حين ترى 5 مناطق أخرى “مسارا أقوى للنشاط الاقتصادي بدرجة ما”. وترى منطقتان فقط، هما فلادلفيا وسان لويس، أن الأفق الاقتصادي يبدو “مختلطا”.
إلى ذلك، أصدر مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي مساء أمس الأول تفاصيل برامج الإنقاذ المالي في ذروة الأزمة المالية التي أظهرت مدى استفادة الشركات الدولية من المساعدات الأميركية.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن التقرير القول إن قائمة المستفيدين من برامج التحفيز المالي لم تقتصر على البنوك الأميركية المتعثرة، وإنما شملت أيضا شركات كبرى مثل جنرال إلكتريك وبنوكا أجنبية.
وكان مجلس الاحتياط الاتحادي قد قدم حوالي 3,3 تريليون دولار من خلال 21 ألف قرض كجزء من 10 برامج إقراض كان المجلس قد أطلقها في أعقاب تفجر الأزمة المالية في الولايات المتحدة في خريف 2008.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع