صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إسقاط سوخوي روسية ومقتل طيارها بيد المعارضة في إدلب

جزء محترق من حطام الطائرة الروسية (أ ف ب)

جزء محترق من حطام الطائرة الروسية (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن إحدى مقاتلاتها طراز سوخوي-25 أسقطت بصاروخ «أرض جو» محمول على الكتف، في منطقة سراقب بريف إدلب الجنوبي، مضيفة أن الطيار قتل خلال «اشتباك» مع «إرهابيين» بعد أن قفز من المقاتلة بالمظلة. كما أكدت الوزارة الروسية نفسها، أن ضربة جوية من سلاح بالغ الدقة لم يتم الكشف عنه، قتلت ما يربو على 30 مسلحاً في المنطقة التي شهدت إسقاط المقاتلة المتطورة. من جهته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، أن عملية «غصن الزيتون» التي تشنها قواته بالتحالف مع بعض فصائل الجيش السوري الحر، شارفت النهاية، تكبد الجيش التركي أمس أكبر خسائر بشرية ومادية بالمعركة، معلناً مقتل 7 جنود له، بينهم 5 بتدمير دبابة بيد «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين، وذلك بعد ساعات من نشر ناشطين على شبكة الإنترنت، شريط فيديو يظهر فتاة من القوات الكردية، وهي تقوم بتدمير دبابة تركية بصاروخ مضاد للدروع.
وفي وقت سابق أمس، أعلن مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن أن «الطائرة طراز سوخوي 25 كانت تستهدف منطقة سراقب بريف إدلب الجنوبي، قبل أن يتم إسقاطها فوق بلدة معصران»، مشيراً إلى أن «الطيار قفز بالمظلة قبل أن يلاحقه المقاتلون ويتمكنوا من أسره». ولم يتمكن المرصد من تحديد الجهة التي أسقطت المقاتلة وأسرت الطيار، لكنه أوضح أن «هيئة تحرير الشام» التي تهيمن عليها «النصرة» سابقاً وفصائل أخرى، تنشط في المنطقة. وتشن طائرات حربية سورية وروسية منذ ليل الجمعة - السبت، عشرات الغارات العنيفة على منطقة سراقب، وفق المرصد السوري. وتسيطر «هيئة تحرير الشام» على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما تنتشر فصائل مقاتلة أخرى في مناطق محدودة منها.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الطيار قتل بعد أن قفز بالمظلة، في منطقة خاضعة لسيطرة فصائل سورية معارضة، إثر تدمير طائرته في الجو خلال عملية بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد. وأوضحت الوزارة، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية أن «طائرة السوخوي-25 تحطمت، بينما كانت تحلق فوق منطقة إدلب التي يشملها اتفاق خفض التوتر. لقد كان للطيار متسع من الوقت للإبلاغ بأنه نزل في المنطقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي (جبهة النصرة) فرع تنظيم (القاعدة) في سوريا... لقد قتل الطيار في اشتباكات مع الإرهابيين». وتابعت «بحسب المعلومات الأولية، فإن الطائرة أسقطت عبر نظام صاروخي محمول مضاد للطيران». وأعلن الجيش الروسي أيضاً أنه قصف «بأسلحة فائقة الدقة» المنطقة التي سقطت فيها الطائرة، مؤكداً أنه قتل «أكثر من 30 مقاتلاً من جبهة النصرة» خلال هذه الضربة. وصباح أمس، أكد ناشطو الدفاع المدني أن الطيران الروسي أمطر مدينة سراقب والمناطق المحيطة بها بغارات جوية مكثفة، مستخدماً القنابل الحارقة والعنقودية. وفي مطلع أغسطس 2016، قتل 5 جنود روس بعدما أسقطت مروحيتهم في أدلب أيضاً.
من جهة أخرى، أعلن الجيش التركي مقتل 7 جنود له أمس، خلال العملية ضد الوحدات الكردية في عفرين، بينهم 5 لقوا حتفهم بهجوم واحد استهدف دبابة. وتعتبر هذه الحصيلة الأعلى للجيش التركي في يوم واحد بعملية «غصن الزيتون» ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها تركيا «مجموعة إرهابية». والهجوم على الدبابة الذي لم تكشف تفاصيله بعد، يعتبر الأكثر دموية في هجوم واحد على الجيش خلال العملية حتى الآن. وأفاد الجيش، أن أحد جنوده القتلى أمس، لقي حتفه باشتباك، فيما قتل آخر في هجوم في محافظة كيليس الحدودية التركية. وأصدر الجيش التركي، بياناً آخر جاء فيه أن دبابة تابعة للجيش تعرضت لهجوم، ما أدى إلى مقتل كل الجنود الخمسة الذين كانوا بداخلها.