الاتحاد

الإمارات

فاطمة المهيري:البادية المورد الأساسي لذاتنا الوطنية وتراثنا صورة صادقة لانجازاتنا


قالت الدكتورة فاطمة سهيل المهيري نائب مدير عام مركز الوثائق والبحوث :إن زبادية الإمارات تبقى موئل اعتزازنا بتاريخنا المجيد؛ فمنها استمد شعبنا أصالته وجذوره الإنسانية وقبوله للانفتاح على كل خير يفد إلى هذا الفضاء ليفيض بالصفاء وبالنقاء والحكمة التي تميز تراث مجتمع الإمارات·· وتعد البادية معلماً بارزاً في فكرنا، تضم ذكريات كفاح هذا الشعب، وتختزن بطولات مقاومتنا الوطنية؛ فقد اختلطت دماء أسلافنا بحبات رمالها، فأصبحنا والبادية جسداً واحداً، وما تراث البادية إلا صورة صادقة لإنجازاتنا الحضارية الضاربة في أعماق التاريخ، فالبادية عالم قائم بذاته في دواخلنا لا يمكن التغاضي عنه؛ لأنه المورد الأساسي لذاتنا الوطنية التي تستلهم إنجازات آبائنا وأجدادنا، وحنكتهم وحكمتهم، وصبرهم وشجاعتهم وتضحياتهم·
وأكدت أن ز البادية صقلت معالم نضالنا وصدت معنا أعداءنا، وكانت الأم الرؤوم التي احتضنت أبناءها، وقدمت لهم الحماية؛ فلا غَرْوَ أن استشعرنا أننا على التزام أبدي بها، نعتز بها ونتفاخر· تعلمنا من باديتنا الصبر والنضال والعزم، وشحذ الهمم والعزة، وكل الصفات الخيرة في هذا الفضاء الواسع؛ لتظل جباهنا عالية أبداً ورايات آل نهيان، نبت البادية، خفاقة أبداً تقودنا إلى تحقيق المزيد من الأداء الحضاري، فالصحراء هي وجداننا الذي نمتاز به عن غيرنا·
وحين ننتقل إلى البادية بين الحين والآخر لنستريح في أحضانها نستشعر السعادة والسرور والفخر، وتمتلئ أذهاننا بمؤثرات هذا التراث الثري، وقلوبنا بهذا الجمال السرمدي، وكأني بالصحراء تغفر لأبنائها الذين ما فتئوا يرددون حتمية زوال تراثنا، ونهاية دور البادية في عقولنا وقلوبنا، هذا التراث البدوي الذي يتدفق هادراً في عروقنا ويوحدنا مع الصحراء وكافة مظاهرها ويحفظ علينا هويتنا·
وأكدت المهيري زأن الانتماء الوطني حب يمارسه المرء بعقله وجنانه ويترجمه بأفعاله، ونحن مع الصحراء، مع البادية عقلاً وروحاً ماضون في حمل رسالتنا للحفاظ على قيمها وتراثها المغروس في أعماق ذواتنا·
وأضافت زإن باديتنا في عقولنا وقلوبنا تراث ممتد وتاريخ متصل، ورمل مترع بالتجارب والذكريات ولا تزال -وهي التي لم تخسر من بريقها وأصالتها شيئاً- تشكل في أفئدتنا ونفوسنا عنصر الاطمئنان والاستقرار والسلام والأمن، فأرضها التي أمدّتنا بالتمر يوماً ثم أفاءت علينا بالبترول بعد ذلك لا تزال تبشرنا بالمزيد من العطاء حين نستثمر بالعلم خيراتها، ونستكشف بالصبر مناجمها التي لا تزال مغلقة· لقد حمتنا الصحراء عبر الزمن من عواديه، ولا يزال هذا الفضاء الأمني الكبير يحمل عناصر الحماية والرعاية وتحقق الأمن لنا -شعب الإمارات- التي شكلت الصحراء كياننا، وأورثتنا قوة التحمل والصبر·
وقالت نائب مدير عام مركز الوثائق والبحوث زنعمز إنها الصحراء التي تفيض بعبق الحرية التي تنسمناها فيها، فأورثتنا عشق الاستقلال والكبرياء والأنفة والعزة في الحياة، وخلود الذكر بعد الممات، وما دام الأمر كذلك فإننا بها ومعها ماضون جسداً واحداً لا انفصام بينناس·

اقرأ أيضا