رشا طبيلة (أبوظبي)

حقق القطاع السياحي بأبوظبي نقلة نوعية خلال العام الجاري مدعوماً بافتتاحات عالمية رفعت من اسم الإمارة عالياً في الخريطة الدولية، على رأسها متحف اللوفر وعالم وارنر براذرز، إلى جانب احتضانها فعاليات وأحداثاً رياضية واقتصادية أسهمت في جلب مزيد من السياح من مختلف الأسواق إلى الإمارة، بحسب خبراء في القطاع.
وأشار هؤلاء إلى أن العام الجاري شهد زيادة في مدة إقامة السائح، نظراً لزيادة الفعاليات والمرافق الترفيهية، إضافة إلى ارتفاع في عدد من الأسواق السياحية المهمة، على رأسها الصينية والهندية والأوروبية والخليجية، إلى جانب نمو ملحوظ في السياحة الداخلية.
وقال كريستيان بودا نائب الرئيس الإقليمي في روتانا: «شهد قطاع سياحة الأعمال والترفيه في العاصمة أبوظبي انتعاشاً ملحوظاً في 2018، وأضحى الآن أحد أسرع القطاعات نمواً، حيث قمنا بافتتاح ثلاثة فنادق في العاصمة عام 2018، وحققت فنادقنا بشكل عام في أبوظبي والعين أداءً جيداً».
وأضاف أن السبب الرئيس في دعم أداء قطاع الضيافة في 2018 كان الأحداث والمعارض التي نظمت من قبل الجهات الحكومية ودائرة الثقافة والسياحة.
وأكد بودا أن فنادق المجمعة شهدت زيادة في فترة إقامة مسافري الأعمال للدولة هذا العام، مرجعاً ذلك إلى افتتاح الوجهات السياحية والترفيهية الجديدة في أبوظبي على غرار متحف اللوفر أبوظبي، وعالم وارنر براذرز أبوظبي، حيث باتوا يضيفون أياماً إضافية لرحلتهم لزيارتهم خلال رحلتهم».
وعن توقعات أداء قطاع الضيافة في 2019، أبدى بودا تفاؤله بأداء الفنادق العام المقبل، متوقعاً معدل نسب إشغال قوية تزيد على 78% في فنادق روتانا بأبوظبي بفعل الأحداث والمناسبات المخطط لها في ككأس آسيا والأولمبياد الخاص الألعاب العالمية.
وأضاف بودا أن أبوظبي ستشهد زيادة في نسبة مسافري الترفيه مقارنة مع 2018، وأن الأسواق الرئيسة كألمانيا، المملكة المتحدة، المملكة العربية السعودية ستستمر في قيادة الأسواق المصدرة للسياح إلى العاصمة أبوظبي.

الإمارة تتحول إلى مركز للسياحة البحرية (الاتحاد)
من جهته، قال مصطفى طنطاوي، مدير العمليات في فندق باب القصر أبوظبي، إن عام 2018 كان عاماً استثنائياً، وحقق قطاع السياحة بأبوظبي نقلة نوعية من حيث الأداء الفندقي واستقطاب السياح.
وأضاف «شهدنا زيادة ملحوظة، لا سيما في النصف الثاني من العام، من الأسواق الصينية والهندية والألمانية»، والخليجية، خصوصاً السوق السعودي، مؤكداً أن الإيرادات في الفندق ارتفعت بنحو 30% عام 2018، وذلك مؤشر قوي على نمو السياحة في العاصمة».
ولفت الى أن العام الجاري شهد نتائج افتتاحات مهمة على رأسها عالم وارنر براذرز، الى جانب متحف اللوفر، فضلاً عن الفعاليات العالمية الرياضية مثل كأس الأندية التي تسهم في الترويج لأبوظبي في الخارج، وبالتالي استقطابها مزيداً من السياح الى جانب الفعاليات الترفيهية والوطنية والاقتصادية التي تسهم في زيادة عدد السياح».
وحول توقعاته للعام المقبل، عبر طنطاوي عن تفاؤله لنمو السياحة للعام المقبل بناء على الحجوزات الحالية التي تتدفق الى الفندق من مختلف الأسواق، وذلك للإقامة في الفندق خلال يناير وفبراير ومارس والأشهر التي تليها.
وفي السياق ذاته، قال نويل مسعود رئيس شركة «أوغست» للاستشارات الفندقية: «حققت أبوظبي العام الجاري نقلة نوعية في السياحة، لا سيما السياحة الترفيهية والرياضية والثقافية، فمع الافتتاحات التي شهدتها مؤخرا مثل عالم وارنر براذرز ومتحف اللوفر، إلى جانب الفعاليات العالمية، مثل كأس الأندية والفورمولا وان عززت من مكانتها على الخريطة العالمية، وجعلتها وجهة سياحية متكاملة جاذبة للزوار من مختلف دول العالم».
وأشار مسعود الى نمو السياحة الداخلية بأبوظبي بشكل ملحوظ بسبب الفعاليات والمرافق الترفيهية الذي أثر بشكل كبير على ارتفاع معدلات إشغال الفنادق بالإمارة». وكسابقيه، تفاؤل مسعود باستمرار النمو السياحي في أبوظبي للعام المقبل لا سيما مع استضافة أبوظبي مزيداً من الفعاليات، مثل كأس العالم للأندية.
وبحسب بيانات دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، استقبلت فنادق أبوظبي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 4.1 مليون نزيل، مقارنة مع 3.9 مليون نزيل في الفترة نفسها من العام الماضي بنمو 4.4%، وسجلت المنشآت الفندقية معدلات إشغال بنسبة 70%.