الاتحاد

الاتحاد نت

احتفالات العيد الوطني في عيون الأطفال

تصطف عشر صبيات أمام مدرستهن، مشذبات الذوائب بضفائرهن المدرسية المزينة بحلل تحمل ألوان العلم، في عيونهن يمر الزمن وئيداً له طعم دهشة طفولة مختلف، ربما أطول عمراً في لحظاتها من دهشة الزمن العادي، مريم خلفان الكعبي إحداهن بكل أريحية تستقبلك بحلوى وورد، دأبها من الصباح ابتهاجاً بفرحة العيد، توزع الحلوى وتجر ثوبها الأبيض في باحة المدرسة بتبختر الملكات، ألق عينيها وهي تحدثني عن "عيد الاتحاد" حين سألتها عنه، وما يعني، بالنسبة لها يشي بشيء له ملامح العَلم والفرح والحلوى، ترسم الوطن في ذهني كبيراً بحركة يديها المبتهجة وتفسح لبراءتها إكمال المعنى.
سلوى سعيد، في الصف الخامس إبتدائي، ربما أكثر نضجا في تعبيرها وإيحائها، تقول لي إن الاتحاد هو اتحاد الإمارات السبع، وهو يعني لها حب الوطن وحب الإمارات وزايد القائد، وتواصل وهي تدندن: حضنتك باسم الله يا وطن، حضنتك يا بلادي.

هي الطفولة عيد وأغنية جميلة، وزمن كالربيع، يغبطهم الكبار عليه، وفي خضم مناسبة كعيد "الاتحاد" لابد من محطات تستوقفهم، فذاكرة الصغار انطباعية تستشف ألق الأماكن، وبهجة الألوان، وزخم الأحداث، لأنها تخلد بشفافيتها اللحظات، سيف العامري رفقة والديه، وهو يتقلد إشاربا بألوان العلم سألناه عن "الاتحاد" وعن العيد، ففهمت من خلال إيماته المبتسمة الجذلة بأنه شيئ كبير، يستمد إكمال المعنى من نظرة والديه التي تربته بحنان، يأخذ منها قوة أكبر في الحديث معنا، فيقول أحبك يا وطني، أحبك يا إمارات، وفوق شفاهه وهو يغني ويهز بأنامله الصغيرة الإشارب المطرز بألوان العلم تصدح الطفولة بكل براءتها، وفي أحداقه يغرد ويغني الوطن بكل زهوه وافتخاره.

اقرأ أيضا