الاتحاد

الإمارات

خليفة.. قيادة تاريخية متفردة في العطاء والجهد والبذل

تميزت المسيرة الاتحادية منذ أن تولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مقاليد الحكم، بالمنهجية في الأداء والخطط المؤسسية المبرمجة في قيادة العمل الوطني ووضوح الرؤية والأهداف وتحديد الآليات والوسائل في إعلاء صروح الإنجازات الهائلة، التي تحققت في مرحلة التأسيس التي قادها المؤسس وباني نهضة الوطن وعزته المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

ويعد سموه قيادة تاريخية متفردة في العطاء والجهد والبذل على مدى 44 عاما متواصلة في خدمة الوطن، منذ أن شارك إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ملحمة التأسيس لبناء الوطن، والتي اتسمت بتسارع الخطوات وتراكم الإنجازات للنهوض بالبلاد ومواكبة مسيرة التقدم في العالم.

وقد امتلك سموه تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني، فتشرب بما يتمتع به القائد من تفرد في القيادة والزعامة وحنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم، حيث أكد سموه في حديث صحفي في العام 1990 "كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور".

وقد أنجز سموه بهمة واقتدار ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافة المهام، التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي، ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت ماثلة للعيان اليوم.

وبرزت عزيمة وإرادة سموه في القيادة عندما عين في 18 سبتمبر 1966 ممثلا لحاكم إمارة أبوظبي في المنطقة الشرقية، وهو أول منصب شغله سموه في ريعان شبابه في الثامنة عشرة من عمره، ثم عين وليا للعهد في الأول من فبراير 1969 ورئيسا لدائرة الدفاع في الثاني من فبراير 1969 حيث تابع بنفسه مراحل بناء قوة دفاع أبوظبي وعمل على تحديثها وتطويرها، والتي تشكل الآن القوة الحديثة والعصرية للقوات المسلحة.

وأنجز سموه بعد تعيينه في شهر مايو 1976 نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الامارات في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذه المجلس الأعلى للاتحاد بدمج القوات المسلحة في قيادة واحدة وعلم واحد، وخلال فترة قياسية خططا واستراتيجيات متلاحقة لبناء القوات المسلحة بإنشاء العديد من الصروح الأكاديمية العسكرية والمعاهد والكليات لإعداد وتأهيل الكوادر وتزويد القوات المسلحة بأحدث المعدات والأسلحة المتطورة ومواكبة المستجدات العسكرية العالمية.

وعين في الأول من يوليو 1971 رئيسا لمجلس وزراء حكومة أبوظبي ووزيرا للدفاع والمالية حيث كرس جهوده المخلصة في هذه المرحلة، في بناء النهضة الشاملة لإمارة أبوظبي والتي شهدت تنفيذ العديد من المشاريع الطموحة في ميادين البنية الأساسية والمرافق والخدمات لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق رفاهيتهم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون