الاتحاد

الإمارات

زايد بن سلطان: لن تتدخل الحكومة الاتحادية في الشؤون الداخلية لأي بلد

أول اجتماع للمجلس الأعلى للحكام

أول اجتماع للمجلس الأعلى للحكام

قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “إن الإنسان يضحي بالكثير من أجل شيء غالٍ وعزيز على نفسه وروحه، والاتحاد أغلى الأشياء. إنه هدفنا الأول والأسمى للمنطقة والوطن العربي ككل”. واضاف المغفور له في مقال نشرته الاتحاد تحت عنوان “يوميات زايد باني الاتحاد” بقلم راشد عبدالله، “الاتحاد يجسد نموذجاً لوحدة شاملة يطمح إليها العالم العربي بأسره. وإني على يقين بأن المستقبل يحمل كثيراً من الخير لهذه الدولة.”
وقال “أما عن إمكانية انضمام الأقطار الأخرى من الخليج إلى الاتحاد فنحن نعتبر اخواننا في قطر والبحرين أشقاء أعزاء سواء كانوا داخل الاتحاد أو خارجه، إذ أنهم لحم ودم مجاور وشقيق ولا غنى لنا عنهم ولا غنى لهم عنا، وإذا كنا معهم في الاتحاد أو لم نكن فأني أعتقد أن مصيرنا واحد لا يتجزأ.. مرتبط ارتباطاً وثيقاً، ارتباط شعوبنا ونؤمن إيماناً كاملاً أن ما يسعدهم يسعدنا، وما يكربهم يكربنا، ومادامت هذه عقائدنا ومادام بابنا مفتوحا دائماً، فلابد أننا وإياهم سنلتقي إن شاء الله على ما يرضي الله ويرضي شعوبنا وأمتنا.
وعن رأس الخيمة قال “إننا لا نعتبر أن رأس الخيمة خارج الاتحاد ونأمل أن تثمر الجهود لتذليل بعض العقبات البسيطة والنتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن تبشر بالخير حيث نأمل إن يعلن الاتحاد سباعياً إن شاء الله.
وفي صورة لمستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة عن لسان صانعها، قال المغفور له سيبقى اعتبار كل حاكم في بلده كاعتباره سابقاً، وستبقى إدارة شؤون كل إمارة من اختصاصات حكامها كما هي في السابق، ولن تتدخل الحكومة الاتحادية في الشؤون الداخلية لأي بلد إلا بالقدر الذي تطلب فيه الإمارة ذلك بناء على رغبتها.
أما الشؤون الخارجية وغيرها فستتولى الحكومة الاتحادية شؤونها وهي مكونة من كافة إمارات الاتحاد، حيث تم الاتفاق على أن تقوم كل إمارة بتقديم 10 بالمئة من دخلها لميزانية الاتحاد وستصرف هذه الميزانية على المشاريع الاتحادية، في حين سيبقى لكل إمارة مشاريعها المحلية التي هي من اختصاص الوزارات المحلية ليتسنى بذلك عملية البناء الداخلي ولتكون هناك رقابة من الشعب على دخول الإمارات وضرورة انفاقها على المشاريع لصالح شعب الإمارات.
وقال إن قيام الاتحاد يعني إعلان الاستقلال لدولة الاتحاد، ولديها من الإمكانيات والقدرة ما يمكنها من ذلك، وستلغى كافة المعاهدات السابقة بشكل إجمالي من قبل رئيس الاتحاد حيث تعقد اتفاقات جديدة مع دولة الاتحاد.
وأضاف المغفور له إن أهم شيء في المرحلة القادمة هو ايجاد الدولة وإبرازها، فإذا وجدت عندها سيعرف كل ما تحتاجه من مشاريع وسينشأ في الدولة وزارات وإدارات تتولى الإشراف على وضع وتنفيذ المشاريع في الدولة الجديدة وستكون الخطوة الأولى هي تشكيل حكومة الاتحاد من كافة إمارات الاتحاد، وهي التي تتولى رسم الاتحاد في كافة المجالات.
وقال إن ثروة المنطقة هي بأكملها لأبنائها وكل مواطن في أي إمارة يعتبر مواطنا اتحاديا له كل الحقوق ومتساوياً مع غيره من أي إمارة أخرى تمام المساواة، وستكون الجنسية لكل مواطني الإمارات جنسية اتحادية ويتمتع المواطن الاتحادي بفوائد ومزاياالاتحاد.
وقال إن علاقاتنا مع جميع دول العالم ستكون قائمة على أساس العدل والسلام، ونحن نؤمن بأن الأخوة أساس التعامل مع الأشقاء العرب والسعي إلى مساندة السلم والرخاء في العالم ولا نريد أن يكون بين الاتحاد وأي جهة أخرى أي خلافات أو مشاكل، ونريد أن يبدأ الاتحاد بسلام.. وأن يستمر في سيره بسلام وسنقيم سفارة في البداية في بعض البلدان إلى أن يتسنى لنا بعد ذلك تبادل التمثيل مع كل دول العالم.

اقرأ أيضا