الاتحاد

الإمارات

سلطان بن زايد: الثاني من ديسمبر يوم للمجد والفخار

سلطان بن زايد

سلطان بن زايد

أدلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بكلمة خاصة بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة، رفع من خلالها أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.
وجدد فيها الولاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقيادة الدولة ونوه فيها بأن الاحتفال باليوم الوطني للدولة هو مناسبة لشكر الله تعالى على نعمة الاتحاد ومناسبة لتذكر أفضال الآباء المؤسسين للاتحاد وتضحياتهم في سبيل تأسيس وبناء الدولة واستمرار هذه التضحيات وتعاظم هذا الدور بعد رحيلهم نتيجة لتمسك أصحاب السمو حكام الإمارات باستكمال ما بدأه المؤسسون.
واستعرض سمو ممثل صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته منجزات الاتحاد تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مشيراً إلى أن المقام يضيق عن حصرها ولكن التذكر واجب والتذكير مهم كي يعمل الجميع على استمرار المكاسب وزيادتها .
وأشاد سموه بالسياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو رئيس الدولة داخلياً وخارجياً، وذكر بواجب المواطنين نحو العمل على تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله متمنياً لسموه وإخوانه أصحاب السمو الحكام حفظهم الله الصحة والسعادة وللوطن الغالي التقدم والازدهار.
وفي ما يلي نص الكلمة:
“ في هذا اليوم المجيد أتشرف بداية بأن أرفع أسمى آيات التبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والتهنئة موصولة لأصحاب السمو أولياء العهود وإخواني الشيوخ وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة.
والحقيقة إن الثاني من ديسمبر بالنسبة لنا في دولة الإمارات الحبيبة هو يوم للمجد وللفخار وللعزة وللكرامة ومن قبل كل ذلك ومن بعده هو يوم للشكر وللذكرى .. نعم شكر المولى عز وجل على نعمة الاتحاد وأن هدانا لهذا فأصبحنا بنعمته تعالى إخواناً وأصبحنا بفضله عزّ وجلّ دولة واحدة بقيادة واحدة وعلم واحد وهدف واحد ومستقبل واحد وهي نعمة يعرف قيمتها كل من له عقل وكل من ينظر إلى أحوال العديد من الدول التي أنهكتها الخلافات ومزقتها النزاعات ولم ترق بعد إلى مستوى يغلّب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.
أما عن الذكرى فيضيق بنا المقام عن تذكر كل ما نريد ولكن نتذكر جميعاً بالخير والفخر الآباء المؤسسين الحقيقيين لهذا الاتحاد الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأخاه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله وإخوانهما الذين مضوا بعد أن وضعوا أولى لبنات هذه الدولة الفتية وغرسوا بذور الخير في أنفسنا فأنبتت خيراً وزرعوا حبّ الاتحاد في قلوبنا فتمكن هذا الحب من القلوب وعلمونا الكثير من قيم التضحية والتسامح والعدل ونكران الذات وأن حب الوطن أكبر من كل حب بعد حب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فلنظل ذاكرين لما قدموه وما زرعوه وما علموه.
ثم نتذكر بالخير والفخر أن أبناءهم، حفظهم الله، وعوا الدرس، ورعوا الغرس، وصمموا على اتباع الدرب نفسه وانتهاج النهج نفسه فكانت النتيجة بحمد الله تعالى أن استمرت دولة الاتحاد وشبت وكبرت وقوي عودها ونالت احترام الجميع وأصبحت بفضل قيادتهم الحكيمة ورؤاهم السديدة وخطواتهم الرشيدة محل اهتمامهم ومحطّ أنظارهم وساعد في ذلك أنهم وجهوا ثروة البلاد لخدمة البلاد والعباد ولم يقصروها على ذلك، وإنما زادوا من رقعة الخير التي بدأها زايد رحمه الله فتوسعت أرجاؤها وتوطدت أركانها.
وبعد ست سنوات من تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إذا أردنا أن نتذكر ما تحقق في عهده وتحت قيادته الرشيدة فإن المقام يضيق بنا عن ذلك كما أسلفت، ولكن تحضرني في هذه الذكرى المجيدة الغالية ما قاله سموه وعمل على تحقيقه في العلم وبالعمل عندما قال في إحدى المناسبات “ يجب أن نتزود بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة والإقبال عليها بروح عالية ورغبة صادقة حتى تتمكن دولة الإمارات من خلال الألفية الثالثة من تحقيق نقلة حضارية واسعة “.ولئن كان الشيخ زايد رحمه الله قد أدرك ذلك مبكراً فأنشأ جامعة الإمارات فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وهو تلميذ نجيب لوالده ومعلمه أكد عليه ففتح المجال لإنشاء العديد من الجامعات والكليات والمعاهد الخاصة للغرض نفسه.
الانفتاح على مستجدات العالم
ونتذكر في هذه المناسبة المجيدة والغالية حرص صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله على الانفتاح على المستجدات التي طرأت على العالم من حولنا والاستجابة بوعي واقتدار للمتغيرات التي اجتاحت العالم في العديد من المجالات وبخاصة رياح الاقتصاد العالمي الجديد وثورة المعلومات والاتصالات وكذلك حرصه يحفظه الله على الأمن العربي وتأكيده على أنه كل لا يتجزأ ومن هنا فالواجب التركيز على تقوية ودعم التضامن العربي ورؤيته الحكيمة التي أعلن فيها أن القوة العربية هي وحدها القادرة أولاً وأخيراً على إقامة ومواجهة التهديدات الخارجية بكل ما تستحقه من الاهتمام والوقاية من أخطارها المحدقة وأن كل تعاون عربي حتى على المستوى الثنائي هو أمر إيجابي.
ولأنه بالفعل خليفة زايد بن سلطان فقد أعلنها واضحة جلية حينما قال “ إن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا البلد قبل النفط وبعده كما أن مصلحة الوطن هي الهدف الذي نعمل من أجله ليل نهار “، ولقد صدق الاثنان فهذا خليفة وهؤلاء إخوانه الحكام هم الثروة الحقيقية لهذا البلد في كل الأوقات.
وإذا كان سموه حفظه الله قد أكد أن الإمارات أمانة في عنق كلّ منّا وأن الأمانة هي أن نظل نحافظ عليها فإني أجدها فرصة مناسبة لأن أدعو الجميع إلى التمسك بهذه الكلمات المضيئة والعمل على تنفيذها بأمانة وأدعوهم وأنا معهم كذلك في هذه المناسبة المجيدة الغالية أن نسأل أنفسنا كما طلب منا صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله ما الذي أعطيناه للوطن وما الذي يجب أن نعطيه للوطن ..وهل كان عطاؤنا في حجم الأخذ .. وليسمح لي إخواني بالإجابة في وضوح وبساطة بأننا مهما أعطينا لهذا الوطن فهو قليل وإن كثر.
وعندما نتذكر أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله أعلن في هذه المناسبة الغالية المجيدة العام الماضي أن تمكين الأسرة وتشجيع استقرارها يتطلب منا أولاً الانتباه وثانياً العمل الجاد لإطلاق مبادرات ومشاريع تشارك فيها جميع مؤسسات المجتمع لأن المسؤولية أكبر من أن تلقى على عاتق الدولة وحدها فإنه يشرفني القول إن هذا الإعلان كان دليل عمل لنا وللمؤسسات التي نشرف برئاستها وإننا نعمل جاهدين على تطبيق هذا المفهوم عامة وما يقع ضمن اختصاص هذه المؤسسات خاصة وأعني توجيه سموه حفظه الله بدعم كل جهد مبذول لإحياء الممارسات الإماراتية الأصيلة وعلى رأسها تعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وطرح المزيد من المبادرات لتعبئة الطاقات الوطنية الشابة وحمايتها من الهدر وتحصينها ضد تيارات الغزو الثقافي ..وهل هناك أهم وأقوى وأكثر فعالية من إعلاء قيم تراثنا العظيم في هذا الشأن.
كما لا أترك مناسبة غالية ومجيدة مثل هذه تمر من دون أن أجدد الولاء لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والعهد لهذا الوطن الغالي ببذل الغالي والنفيس في سبيل رفعته وتقدمه ومجده وشرفه متأسياً في هذا بقول سموه حفظه الله “ إن المواطنة ليست أخذاً باستمرار وإنها عطاء قبل كل شيء وبأنها بذاتها بذل يصل إلى مرحلة إفناء الذات في سبيل الوطن لأن المواطنة مسؤولية أياً كان موقع المواطن”.
بقي أن نشيد بحكمة وسداد رأي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله وبالنجاح الذي حققته السياسة الداخلية والخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة مثمنين اهتمام وحرص سموه حفظه الله على كل ما فيه رفعة هذا الوطن بما في ذلك برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية وسعي الإمارات لحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل ودعمها للجهود المبذولة لتحقيق أمن الخليج العربي ودفع محادثات السلام في الشرق الأوسط وجميع مناطق العالم وأن ندعو الله تعالى لها أن يعين سموه وسمو نائبه وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على أداء ما حملوا من أمانة وتحقيق ما وعدوا من أمنيات وأن نتمنى لهم المزيد من التوفيق ولإماراتنا الحبيبة المزيد من التقدم.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: فقدت أخي وعضيدي