الاتحاد

عربي ودولي

قمة لمنظمة «الأمن والتعاون» في كازاخستان

لقطة جماعية للمشاركين في قمة كازاخستان

لقطة جماعية للمشاركين في قمة كازاخستان

افتتحت أول قمة تعقدها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا منذ 1999 أمس الأربعاء في أستانا عاصمة كازاخستان الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى التي تواجه انتقادات في مسألة حقوق الإنسان. وتعقد هذه القمة وسط إجراءات أمنية مشددة في وسط أستانا الذي قطع عن بقية أحياء المدينة ونشر فيه حوالى سبعة آلاف شرطي.
وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف إن “هذه القمة تشكل مؤشرا على نهضة المنظمة” التي تؤثر الخلافات بين روسيا والغرب على عملها لأن أي قرار فيها يتطلب توافقا بين الدول الأعضاء.
ودعا نزارباييف إلى إقامة “مجال أمني مشترك تحده أربعة محيطات الأطلسي والهادئ والمتجمد الشمالي والهندي”، مشيرا إلى أن التهديدات الرئيسية للأمن الاوروبي تقع خارج أوروبا. وذكر خصوصا افغانستان.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه “حان الوقت للتحرك” من أجل العمل معا فعليا في نشر السلام وحقوق الإنسان. وكرر الأمين العام للمنظمة مارك بيران الفكرة نفسها لكنه أشار الى “نقص الثقة” و”ضعف الإرادة المشتركة” لدى الدول الأعضاء. أما رئيس الجمعية البرلمانية للمنظمة بتروس افتيميو فقد دعا إلى “إحياء المنظمة”. وقال “لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالفشل”.
وتشكل هذه القمة نجاحا دبلوماسيا للرئيس نزارباييف إذ أن المنطقة لم تستقبل من قبل حدثا بهذه الأهمية. ومن القادة الذين يحضرون القمة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف وعدوه اللدود الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ورئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. كما حضر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إلى أستانا المدينة الصغيرة التي حولها الرئيس نزارباييف منذ 1997 وبفضل عائدات احتياطات النفط الهائلة، الى عاصمة يبلغ عدد سكانها 700 ألف نسمة ومبنية بهندسة معمارية حديثة.
وستناقش القمة الوضع غير المستقر في قرغيزستان وأفغانستان والأزمات في الاتحاد السوفياتي السابق مثل النزعة الانفصالية “لترانسدينستريا” في مولدافيا والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول ناجورني قره باخ. لكن لا يتوقع التوصل إلى أي اختراق دبلوماسي كبير لأن أي قرار يفترض أن يتخذ بالإجماع. ولهذه القمة معارضوها أيضا. فنزارباييف (70 عاما) يحكم منذ عهد السوفيات ويواجه باستمرار انتقادات من قبل المنظمات الحكومية لأدائه في مجال الديموقراطية بينما تؤكد المنظمة أنها مكلفة خصوصا ضمان احترام المبادىء الديموقراطية.
ولم تنظم انتخابات حصلت على اعتراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأنها حرة. ويسيطر حزب نزارباييف على كل مقاعد البرلمان بينما منح الرئيس لقب “أبو الامة” مما يمنحه صلاحيات وحصانة دائمة. وأشارت كلينتون مساء الثلاثاء إلى أن الحصيلة الديموقراطية للبلاد “متباينة”، بينما عبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الانسان عن اسفها “للجمود” في هذا المجال في كازاخستان. من جهته، أكد نزارباييف الأربعاء أنه ركز على التنمية الاقتصادية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي قبل بناء نظام ديموقراطي. وقال “انشأنا ديموقراطية في مكان في العالم لم يكن لها وجود فيه من قبل”.

اقرأ أيضا

البنتاجون يعلن مقتل جنديين أميركيين في تحطم مروحية بأفغانستان