الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة اليمنية ترفض تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة

أعلنت أحزاب المعارضة اليمنية، أمس رفضها تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من القضاة، بناء على الدعوة التي أطلقها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الثلاثاء. وقال الرئيس الدوري للمجلس الأعلى لتكتل “اللقاء المشترك” المعارض محمد المتوكل لـ(الاتحاد)، إن تشكيل لجنة الانتخابات العليا من القضاة “مخالف للاتفاقيات السابقة التي تمت بإشراف مفوضية الاتحاد الأوروبي”، مضيفا أن “موضوع تشكيل اللجنة من القضاة كان في السابق محل للنقاش فقط”.
وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وتكتل “اللقاء المشترك” وقعا في يونيو 2006 على “اتفاق المبادئ” الذي نصت إحدى مواده إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات “من قضاة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحيادية”، لا تقل “درجاتهم عن قاض محكمة استئناف”.واعتبر المتوكل أن دعوة الرئيس صالح إلى تشكيل لجنة الانتخابات من القضاء، “محاولة منه” لمحاكاة النموذج المصري الانتخابي.
وقال إن أحزاب اللقاء المشترك “تطالب بتنفيذ خارطة اتفاق فبراير 2009 التي تتضمن تهيئة المناخ (السياسي) في البلاد، وتوسيع لجنة الحوار الوطني، ثم مناقشة النظام السياسي والانتخابي، وأخيرا تشكيل اللجنة العليا للانتخابات”.
وكان الرئيس اليمني دعا، أمس الأول، كافة القوى السياسية اليمنية إلى “إنجاز” مشروع قانون الانتخابات و”التصويت عليه” في البرلمان، وإعادة تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة لضمان استقلالها وعدم تمثيلها لـ”أي حزب سياسي”.
ومن المقرر أن يشهد اليمن في أبريل المقبل إجراء انتخابات برلمانية مؤجلة من العام 2009 بناء على اتفاق فبراير الشهير الموقع بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان اليمني.
في غضون ذلك، اعتبر عضو اللجنة العليا للانتخابات، رئيس قطاع الشؤون الفنية، محمد السياني، في حديث لـ«الاتحاد» أن الوقت لا يزال متاحا لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها المحدد “إذا اتفقت الأحزاب السياسية خلال الأيام المقبلة”.
وأوضح أن اللجنة العليا للانتخابات قامت باتخاذ كافة العمليات الفنية الأولية المتعلقة بتنفيذ المرحلة الانتخابية الأولى والخاصة بمراجعة كشوفات الناخبين “ولم يتبق إلا نزول الميداني” للجان الانتخابية، مشيرا إلى أن المرحلة الانتخابية الثانية والمتعلقة بفتح باب الترشح للانتخابات “ستبدأ في الأيام العشرة الأولى من شهر مارس” المقبل.وفيما يتعلق بقدرة لجنة الانتخابات الحالية على إجراء الانتخابات المقبلة في حال لم تتفق الأحزاب، قال السياني : “اللجنة مستقلة وغير مرتبطة بالأحزاب السياسية، لكنها تراعي فقط الوفاق السياسي الوطني”.
وفي سياق أمني، وجهت وزارة الداخلية اليمنية، أمس بإغلاق كافة أسواق بيع الأسلحة “غير الشرعية” القريبة من العاصمة صنعاء. وذكر مركز الإعلام الأمني الحكومي أن توجيهات قيادة الوزارة شددت على “ضرورة” إغلاق أسواق بيع الأسلحة في مديريات جحانه ، الحتارش وأرحب، “واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لعدم ظهور أسواق سوداء لبيع السلاح” في هذه المديريات.
وفي العام الماضي، أغلقت السلطات اليمنية 111 متجرا لبيع السلاح في عدد من المحافظات اليمنية، واعتقلت حوالي 250 من المتاجرين بالأسلحة.تجدر الإشارة إلى أن اليمن شهد العام الماضي 6713 جريمة تم ارتكابها بواسطة سلاح ناري، وسجلت العاصمة صنعاء أعلى عدد من تلك الجرائم بـ1130 جريمة.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة