الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يستدعي أركان الحوار لتحصين الوضع اللبناني

خيّمت أجواء الصمت المطبق على القصر الجمهوري في لبنان بعدما ترددت معلومات صحفية عن قرب صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان خلال أيام قليلة قادمة، وسارع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى قطع كل اتصالاته ومشاوراته الجانبية واستدعى على عجل أعضاء هيئة الحوار تباعاً للتشاور في مواجهة تداعيات هذا القرار والبحث عن آلية لتحصين الوضع الأمني في لبنان.
والتقى الرئيس سليمان في القصر الجمهوري على التوالي: رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون، ورئيس حزب “الكتائب” الرئيس أمين الجميل، ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، ورئيس الحزب السوري “القومي الاجتماعي” اسعد حردان، ورئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي، نائب رئيس البرلمان فريد مكاري ووزير الدولة جان اوغاسبيان على أن يستكمل لقاءاته مع باقي أعضاء طاولة الحوار اليوم الخميس وغداً الجمعة بانتظار عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من جولته الخارجية، حيث التقى في باريس أمس نظيره الفرنسي فرانسوا فيبون قبل توجهه إلى انقرة للقاء نظيره التركي رجب طيب اردوجان.
وفيما التزم زوار القصر الجمهوري الصمت بعد لقائهم الرئيس سليمان، قالت مصادر متابعة لحركة المشاورات لـ”الاتحاد” إن رئيس الجمهورية حث مع أقطاب الحوار على العودة إلى الطاولة في اسرع وقت ممكن لاتخاذ القرارات المناسبة التي تجنب لبنان الانزلاق إلى الفتنة والاضطراب وتحافظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
وأوضحت المصادر نفسها بأن الرئيس اللبناني يضع زواره من أعضاء هيئة الحوار في أجواء التسوية السعودية – السورية المدعومة من إيران وربما من فرنسا وتركيا. وفي هذا السياق، اعتبر وزير التربية والتعليم العالي اللبناني حسن منيمنة أن توقف أعمال الحوار كان مسألة سلبية على البلد، وكشف أن الرئيس سليمان يحاول من خلال لقائه مع الفرقاء السياسيين إعادة العمل بالحوار الوطني. مؤكداً تأييده لهذه المحاولات، غير انه نفى في حديث تلفزيوني علمه بأي موعد حاسم لصدور القرار الظني الاتهامي عن المحكمة الدولية واعتبر أن كل الكلام عن هذا الأمر مجرد تكهنات.أما وزير العدل ابراهيم نجار فأكد من جانبه في حديث تلفزيوني مماثل أنه “لا يمكن لاحد التدخل بعمل المحكمة الدولية او تعديل القرار الظني الذي سيصدر عنها او اي شيء من هذا القبيل”، معتبراً أن أي حديث من هذا النوع هو “مكابرة على الاصول”.
ونسبت جريدة “الديار” اللبنانية الى مصادر خاصة جداً بها القول: “إن التسوية السعودية – السورية قطعت شوطاً متقدماً، وقد يعلن عنها قبل صدور القرار الظني للمحكمة الدولية وابرز نقاطها”: “يزور الرئيس الحريري امين عام “حزب الله” حسن نصرالله ويعلن التزامه الكامل بالمقاومة، الإعلان عن ان الحزب والطائفة الشيعية لا علاقة لهما بالجريمة، احالة ملف شهود الزورالى المجلس العدلي، التزام الحزب بعدم استعمال السلاح في الداخل، التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، اذا صدر القرار الاتهامي يتم رفضه اذا لم يكن مستنداً الى ادلة دامغة”.
وعلق الوزير اوغاسبيان على هذه المعلومات وقال في تصريح امس: “أنه في انتظار بلورة الحراك الخارجي، خصوصا المساعي السورية - السعودية، مطلوب إيجاد تفاهمات لبنانية تحمي لبنان والاستقرار فيه ولا تتناقض، في الوقت عينه، مع العدالة وإحقاق الحق”.

اقرأ أيضا

واشنطن تدعو بيونج يانج إلى استئناف مفاوضات النووي