الاتحاد

عربي ودولي

بيرنز: العقوبات تكلف إيران 60 مليار دولار

صورة بثها الجيش الإيراني لصاروخ تم اختباره خلال مناورات جرت في 18 نوفمبر الماضي

صورة بثها الجيش الإيراني لصاروخ تم اختباره خلال مناورات جرت في 18 نوفمبر الماضي

أبلغ وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية الكونجرس أمس أن العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران ربما تكلف قطاع الاستثمار في مجال الطاقة ما بين 50 إلى 60 مليار دولار، مبيناً أن القوى العظمى ستحث إيران على اتخاذ خطوات ملموسة لتبديد بواعث قلقها تجاه برنامجها النووي وخاصة زعمها بتخصيب يورانيوم بدرجة 20 %، وشدد على أنه ما زال هناك وقت للدبلوماسية مع طهران. وبالتوازي، أكد ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية في جلسة استماع بالكونجرس أمس، أن العقوبات الدولية والتي فرضت الصيف الماضي، لها “آثار موجعة على” طهران مشيراً إلى إعلان شركات كبرى عديدة الحد من تعاملاتها التجارية أو انسحابها تماماً من إيران.
جاء ذلك بعد ساعات من إدراج وزارة الخزانة الأميركية لشركة مقرها سويسرا و8 شركات أخرى في جزيرة مان، على لائحتها السوداء للشركات المشمولة بالعقوبات بسبب مساعدتها البرنامج النووي الإيراني. من جهتها، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في استانة أمس، إن بلادها ترحب بقرار إيران الانضمام إلى المحادثات المقررة في جنيف يومي 6 و7 ديسمبر الحالي، مبينة أنها ستركز “أولاً وقبل كل شيء” على البرنامج النووي لطهران. في حين أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن مسؤولة عن اغتيال العالم النووي مجيد شهرياري في طهران الاثنين الماضي، كونها أوردت اسمه في أحد قرارات الأمم المتحدة، وتوعد بملاحقة الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس قضائياً في حال تم قتل عالم آخر.
وذكر بيرنز في شهادة معدة كي يلقيها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “وفقاً لتقديرات موثوق بها، فإن خسائر إيران في استثمارات الطاقة ربما تصل في المجمل بين 50 و 60 مليار دولار إلى جانب التكنولوجيا الضرورية والمعرفة الفنية التي تصاحبها جراء العقوبات الأميركية والأوروبية الأحادية”. وفي إشارة إلى مباحثات جنيف، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية “سنواصل التأكيد على أهمية اتخاذ خطوات لتبديد بواعث القلق من طموحات إيران النووية”. ومضى يقول “قضية تخصيب اليورانيوم بمعدل 20 % ...أمر يتعين التطرق اليه”، مؤكداً أن باب الحوار الجاد مفتوح إذا أرادت إيران عبوره. من ناحيته، أوضح وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية في جلسة الكونجرس نفسها أمس، أن العقوبات الدولية تفرض على إيران صعوبات متزايدة في الاستعانة بخدمات مالية متطورة وواسعة النطاق تلزمها لإدارة اقتصادها. وقال ليفي إن العقوبات التي تدعمها الأمم المتحدة والتي فرضت خلال الصيف لها آثار موجعة على طهران. وأضاف في الشهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “الشركات الكبرى تعلن بشكل متواتر أنها حدت من تعاملاتها التجارية مع إيران أو انسحبت منها كلية..وكما نشر على نطاق واسع استهانة القيادة الإيرانية فيما يبدو بمدى شدة وتأثير الإجراءات المالية العالمية مما زاد الانتقادات الداخلية والاتهامات في البلاد”. واتهم ليفي طهران بمواصلة الضلوع في “أنشطة غير مشروعة” ومحاولة التهرب من العقوبات، قائلاً إنها تحول بصورة متكررة مشاريع الطاقة الكبرى لشركات الحرس الثوري.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت الليلة قبل الماضية، أنها أضافت شركة “بيرل اينرجي سرفيسز” ومقرها سويسرا إلى لائحتها السوداء بسبب مساعدتها البرنامج النووي الإيراني. وقالت إن الشركة تسيطر عليها شركة ماليزية هي “بيرل اينرجي كومباني” التي أضيفت أيضا إلى القائمة السوداء، بعد أن تحققت السلطات من أن هذه المجموعة هي فرع من بنك ملي أحد أكبر المصارف الإيرانية الذي سبق أن استهدفته العقوبات الأميركية.
وقالت الوزارة أيضاً إنها أضافت إلى هذه القائمة 8 شركات في جزيرة مان تتهمها بأنها شركات وهمية للبحرية التجارية الإيرانية التي ادرجت ضمن لائحتها السوداء مع 4 أفراد يعملون لحساب هذه الشركات.
من جهتها، قالت كلينتون من استانة عاصمة كازاخستان “تشجعنا بموافقة إيران على الاجتماع في جنيف الاثنين المقبل”. وتابعت “إنها فرصة لإيران حتى تأتي إلى الطاولة وتناقش القضايا التي تهم المجتمع الدولي وأولها وأهمها برنامجها النووي”.
ومن المقرر أن تجتمع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في جنيف يومي السادس والسابع من ديسمبر الحالي، في أول مباحثات على مستوى عال مع طهران منذ أكتوبر 2009 . وتمثل أشتون مجموعة “5+1” المعنية بالملف النووي الإيراني والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وكان الرئيس نجاد شدد على أن أنشطة تخصيب اليورانيوم لن تكون مطروحة للتفاوض مثيراً الشكوك بشأن استعداد طهران لبحث البرنامج النووي المثير للجدل.
ولم تترك كلينتون مجالاً للشك في أن بلادها تزمع طرح القضية النووية على طاولة التفاوض قائلة إن طهران يجب أن تكون مستعدة للانضمام إلى المحادثات”بالروح التي عرضت بها”. وقالت “المجتمع الدولي كان واضحاً تماماً. يحق لإيران استخدام الطاقة النووية لأغراض السلمية. غير أنه ليس من حقها امتلاك برنامج للأسلحة النووية”.
وأضافت كلينتون إن القوى الكبرى مازالت مستعدة لبحث اقتراح تقديم وقود لمفاعل أبحاث في طهران وافقت عليه طهران في بداية العام الماضي كاجراء لبناء الثقة لكنها تراجعت عنه في وقت لاحق. وأضافت أن الاقتراح “سيبحث بالتأكيد لكن يجب تعديله” ليأخذ في الاعتبار مخزونات إيران المتزايدة من اليورانيوم منذ انهيار أول اتفاق أواخر العام الماضي.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل