الاتحاد

عربي ودولي

مصر ترفض الانتقادات الأميركية للانتخابات وتعتبرها تدخلاً

المتحدث باسم اللجنة الانتخابية العليا سامح الكاشف يرد على الاسئلة بعد اعلان نتائج الدورة الأولى خلال مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية

المتحدث باسم اللجنة الانتخابية العليا سامح الكاشف يرد على الاسئلة بعد اعلان نتائج الدورة الأولى خلال مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية

رفضت مصر الانتقادات الأميركية للانتخابات البرلمانية معتبرة أنه “تدخل غير مقبول في شؤونها الداخلية”. واعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية عن رفض مصر لما ورد بالبيانين الصادرين عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بشأن الانتخابات البرلمانية باعتباره تدخلا غير مقبول في شؤون مصر الداخلية.
وقال إنه من المؤسف أن يتم إصدار هذه البيانات دون انتظار إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية للجولة الأولى، وما اتخذته هذه اللجنة المستقلة والمحايدة من اجراءات للتعامل مع ما تم إبلاغها به من تجاوزات استعدادا للجولة الثانية المقررة يوم “الأحد” المقبل، مشيرا إلى أن ذلك يكرس الانطباع بوجود مواقف اميركية سلبية ومسبقة من الانتخابات المصرية. وأبدى المتحدث الاستياء مما تضمنه البيانان من مغالطات واضحة، ومزاعم حول تقييد الحريات الأساسية والإعلامية خلال العملية الانتخابية، وهو الأمر الذي يتنافى تماما مع ما شهدته الانتخابات من منافسة محتدمة، وفرص متكافئة لكافة القوى السياسية.
وأهاب المتحدث بالدوائر الأميركية المهتمة بمتابعة الشأن المصري توخي الموضوعية والحذر في مواقفهم وردود أفعالهم، حتى لا تعطي الفرصة للمتربصين بالعلاقات الوثيقة بين البلدين القائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة على المستويين الثنائي والإقليمي.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف انه لا يجب أن يحكم أحد الآن على نتائج الانتخابات، وأن اللجنة العليا للانتخابات تقوم بدورها على أحسن وجه. وأضاف بأنه إذا كانت هناك تجاوزات فستقوم اللجنة العليا بالتحقيق فيها وأننا نتوقع أن تثار ملاحظات من الداخل أو الخارج حول نتائج الانتخابات ونحن مستعدون للرد عليها.
إلى ذلك أعلنت جماعة “الإخوان المسلمين” انسحاب مرشحيها البالغ عددهم 27 مرشحا من بينهم 16 نائبا في البرلمان المنتهية ولايته من خوض جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية المصرية المقررة “الأحد” القادم.
وقال مرشد عام الجماعة محمد بديع أن مجلس شورى الجماعة اتخذ قرار الانسحاب بموافقة 72 في المئة. وبالتزامن، أعلن حزب “الوفد” انسحاب مرشحيه التسعة من خوض جولة الإعادة.
وقال رئيس الحزب السيد البدوي أن قرار الانسحاب يأتي احتجاجا على قيام الحزب الوطني بتزوير المرحلة الأولى والتي جاءت نتيجتها مخالفة لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يؤكد على تكافؤ الفرص بين المرشحين والأحزاب.
واكد أن الحزب يعتبر مرشحيه اللذين فازا في الجولة الأولى مستقلين إذا أصروا على الاستمرار في البرلمان. واستنكر سكرتير عام حزب الوفد منير فخري عبدالنور الذي رسب في الانتخابات أن يسيطر الحزب الوطني على 96 في المائة من مقاعد البرلمان. وقال ساخرا “في هذه الحالة يمكننا إلغاء البرلمان وتقوم لجنة سياسات الوطني التي يرأسها جمال مبارك بدور البرلمان وننتهي من هذا العبث”.ونفت اللجنة العليا للانتخابات ما اسمته بالادعاءات التي زعمت شبهة تزوير وعدم سلامة الجولة الأولى للانتخابات في العديد من الدوائر. ووصفتها بأنها “ادعاءات مغلوطة” وأن الحقيقة غير ذلك تماما.
وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة المستشار سامح الكاشف -في مؤتمر صحفي- إن اللجنة العليا عملت جاهدة لتتم عملية الاقتراع في الجولة الأولى وكذلك فرز الأصوات وفقا لما نص عليه القانون والدستور المصري وكان نصب أعينها دائما الحرص على أن تصل إرادة الناخبين الى ممثليهم، وأن تتم العملية برمتها في إطار من التنافس الشريف بين المرشحين وطبقا لقواعد الشفافية والنزاهة التي تدخل الاطمئنان الى قلب الشعب المصري على سلامة انتخاباته. وأشار الى أنه رغم سير عملية الاقتراع بشكل مرض في أغلب اللجان، إلا أن روح التنافس المحموم بين عدد من المرشحين في بعض الداوئر دفعتهم الى سلوك طرق غير شرعية للتأثير على ارادة الناخبين ومحاولة تغير النتيجة النهائية لصالحهم.
وأوضح أن 16 دائرة شهدت اعمال شغب وهي “الحامول بكفر الشيخ وكفر الدوار وادكو والمحمودية بالبحيرة وسمنود بالغربية وشبين الكوم بالمنوفية وعزبة صقر وبلبيس بمحافظة الشرقية وميت غمر بالدقهلية والشهداء بالمنوفية وطامية وسنورس بالفيوم وحلوان والمطرية بالقاهرة وأبوتيج بأسيوط” حيث قام بعض مثيري الشغب وأنصار المرشحين بأعمال تهدف الى تغيير النتائج وإرادة الناخبين وتهديد حياتهم مما دفع أجهزة الأمن للتدخل للحيلولة دون حدوث ذلك ولحماية سلامة الناخبين.
كما تلقت اللجنة بلاغات تزوير في البطاقات وتقفيل الصناديق وانطلاقا من حرص اللجنة على نزاهة سير العملية الانتخابية فقد تم إبطال 1053 صندوقا في بعض الدوائر التي حدث بها شغب على مستوى الجمهورية.وقال الكاشف إنه “رغم أن اللجنة العليا للانتخابات تأسف لأحداث الشغب، إلا أنها راضية تماما ومطمئنة الى أن هذه التجاوزات لم تؤثر على سلامة ونزاهة النتائج التي انتهت إليها الجولة الأولى”.
وشدد على رفض اللجنة رفضا قاطعا الادعاءات التي تزعم أن بعض محاولات التزوير التي حدثت وتصدت لها اللجنة “كانت هي الطابع العام لهذه الجولة من الانتخابات”.
وقال ان “الحقيقة التي تؤكدها جميع الأدلة أن 1298 صندوقا فقط من صناديق الاقتراع البالغ عددها 89588 صندوقا أي ما يعادل 1.4 في المئة شابتها شبهة المخالفة القانونية وأبطلت” متسائلا: “كيف تفسد الأغلبية الصحيحة بالأقلية الباطلة التي ستعاد الانتخابات في دوائرها ؟”.
وقال ان بعض أنصار المرشحين في دائرة “بيلا” بمحافظة كفر الشيخ عندما استشعروا بفشلهم في الوصول الى المقعد البرلماني قاموا من خلال مجهولين بإحراق المخيم الذي اتخذ مقرا للجان الفرز وتترتب على ذلك إحراق معظم الصناديق وإتلافها مما دعا رئيس اللجنة الى إصدار قرار بإلغاء الانتخابات في هذه الدائرة، وإرجاء الانتخابات لتتم مع انتخابات مقاعد المرأة بمحافظة كفر الشيخ.
وكانت النتائج الرسمية للجولة الأولى للانتخابات التي اعلنها المستشار السيد عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات قد أسفرت عن حسم 221 مقعدا منهم 173 مقاعد عامة من اجمالي 444 مقعدا و48 مقعدا للمرأة من اجمالي 64 مقعدا وحصد الحزب الوطني 209 مقاعد منهم 161 مقاعد عامة و48 مقاعد مرأة. وفاز حزب “الوفد” بمقعدين ومقعدا لكل من أحزاب التجمع والغد والعدالة بينما فاز المستقلون بسبعة مقاعد.
وتجرى جولة الإعادة يوم “الأحد” القادم بين 566 مرشحا ومرشحة على 283 مقعدا منها 269 مقاعد عامة و14 للمرأة في 160 دائرة انتخابية. ويخوض جولة الاعادة 383 مرشحا للحزب الوطني و167 مستقلا بينهم 27 إخوانيا و16 من احزاب المعارضة 9 وفد و6 تجمع وواحد لحزب السلام الاجتماعي.
واكد الحزب الوطني انه يتجه الى الفوز بـ 349 مقعدا عاما من مقاعد البرلمان البالغة 444 بعد فوزه بـ 160 مقعدا في الجولة الأولى وحسمه 114 مقعدا آخر في الجولة الثانية “الأحد” المقبل لأن طرفي الإعادة فيها من مرشحي الحزب، إضافة لتأكد الحزب من الفوز بنحو 75 معقدا آخر طرفيها في التنافس في انتخابات الإعادة ابنائه من مرشحيه الأصليين أو المستقلين من أبناء الحزب إضافة الى المقاعد الأخرى التي ينافس عليها مرشحو الحزب.
واستغرب الوطني بكاء بعض الصحف على سقوط بعض أقطاب المعارضة”. متسائلا “هل تبكي دوائرهم عليهم؟”. وقال إن أقطاب المعارضة الذين تتحدث عنهم الصحافة لم يستطيعوا أن يكسبوا تأييد أهالي دوائرهم وهم يحاولون أن يصوروا للمجتمع أنهم شهداء وضحية ظلم الوطني لهم.

اقرأ أيضا

الطيران الليبي يدمر أهدافاً للميليشيات بسرت