صحيفة الاتحاد

ثقافة

إبداعات ومفاجآت في ثاني حلقات أمير الشعراء التسجيلية

قدّمت الحلقة التسجيلية الثانية لبرنامج أمير الشعراء للموسم السابع، الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، والتي عرضت أمس الثلاثاء على قناتيْ: الإمارات وبينونة، العديد من المقتطفات الشعرية الشائقة لمشاركات بعض الشعراء الذين كانوا يطمحون للقاء لجنة التحكيم، إضافة للمواقف الطريفة التي واجهت أعضاء اللجنة في المقابلات، كما شهدت العديد من المواقف المحرجة لأصحابها أيضاً. وأبرزت الحلقة المستوى الجيد لعدد من الشعراء والشاعرات أصحاب المواهب، وإن لم يحالف الحظ بعضهم في نيل الإجازة من لجنة التحكيم، إذ جاءت مشاركتهم تتويجاً لمشاركة عدد تجاوز آلاف الشعراء الذين ترشحوا للمسابقة.


أبوظبي (الاتحاد)

وأظهرت الحلقة إدراك لجنة التحكيم أن هناك شعراء كثيرين ممن هم على درجة من الموهبة، لكن رهبة المسابقة والكاميرا وعدم التوفيق في اختيار النص أسقطتهم في امتحان إجازة اللجنة لنصوصهم.
وأشاد أعضاء لجنة تحكيم المسابقة المكونة من الدكتور علي بن تميم، والدكتور عبد الملك مرتاض، والدكتور صلاح فضل بمستوى الشعراء المشاركين خلال اللقاءات المباشرة التي جرت مع الشعراء.
وبدأت الحلقة بمشاركة نسائية قوية حظيت بالقبول والإجازة من قبل لجنة التحكيم، وأكد الدكتور صلاح فضل أن الموسم السابع لأمير الشعراء أعطى قبلة الحياة للشعر العربي الفصيح، وقال: «أتمنى، شخصياً، أن تكون أميرة شعراء لهذا الموسم، فكفانا رجالاً».
ومن جهته، أوضح د.عبد الملك مرتاض أنه كان يعتقد أن المواسم عندما تتكرر، قد يتدنى الإيقاع الفني، «لكن هذا لم يحدث، ولله الحمد، فلقد قابلنا شعراء متميزين، ووجدنا شعراء حقيقيين، ونتمنى التوفيق للجميع».
أما الدكتور علي بن تميم فقال: «لا شك أن القيم النقدية في أمير الشعراء تزداد حضوراً في العالم العربي، وشعراء هذا الموسم متميزون بأدائهم، وهذا يعكس حسن اختيار قصائدهم، والموسم السابع سيكون لؤلؤاً يشع في عقد أمير الشعراء السابقة».
الحلقة كانت جميلة بالشعر وبالموضوعات التي تم اختيارها من قبل الشعراء، والتي تحاكي الوضع العربي اليوم، كما أنها طافحة بالهم اليومي، وجميع هذه الاختبارات الشعرية أكدت أن الشعراء سيقدمون موسماً، بل مهرجاناً شعرياً أنقى وأجمل. وشهدت الحلقة التسجيلية الثانية وجود الشاعر السوري ماجد الإبراهيم، الذي قدم للمشاركة في البرنامج لحبه له، ولم تقتصر مشاركته لوحده، فالجميل أنه أعد مفاجأة لزوجته فاطمة كريم من سوريا وأحضرها للمشاركة معه لثقته وإيمانه الشديد بقوة شعرها الجميل. وقد حازت مشاركتها إعجاب أعضاء لجنة التحكيم التي رحبت بها واعتبرتها شاعرة متميزة، كما حاز زوجها ماجد الإجازة من قبل اللجنة للمرحلة المقبلة، ولكن من سيكمل ومن سيغادر؟
على الرغم من رضا لجنة التحكيم عن الشعراء الذين قابلتهم، فإنّ هذا لم يمنع من وجود بعض الشعراء الذين واجهوا نقد اللجنة الصارم، إن كان من ناحية النصوص التي قدموها، أمّ من ناحية العناوين التي تم اختيارها لقصائدهم، حيث استخدم بعض الشعراء مفردات تشوه القصيدة، كما أنّ روح التنافس العالية ساهمت في وقوع بعض المواقف الطريفة.
اختلفت آراء المتسابقين حول النتائج وآراء لجنة التحكيم، فبعضهم اعتبر أن اللجنة تعزف نقداً ولا تلقي شعراً، كما قالت الشاعرة المصرية هاجر عمر، معتبرين أن مقاييس اللجنة عالية جداً، وبعضهم اعتبر أن المشاركة بحد ذاتها تمثل فوزاً، كما قالت الشاعرة آلاء القطراوي من فلسطين، أما الأغلبية العظمى، فقد أبدت استفادتها من آراء لجنة التحكيم التي تميزت بالمنطقية والدقة.
وقدم الدكتور عبدالملك مرتاض بطاقته الذهبية للشاعر سامي الذيبي من تونس، ليتقدم من جديد على أمل أن يحسن اختيار النص في المرة المقبلة. وبهذا لم يبق سوى بطاقة ذهبية واحدة بيد الدكتور صلاح فضل سينالها صاحب الحظ السعيد فيما بعد.
وطالبت اللجنة أن تحمل القصائد موقفاً شعرياً صادقاً، وأن يعيش الشاعر الحالة ويخرجها بأسلوبه، أي عليه أن يقدم شعراً لامسه فأصابه وهزَّه، بالرغم من أن بعض القصائد أدت الغرض وعزفت على الوتر.ومع نهاية اليوم الثاني، تنتهي الحلقة التسجيلية الثانية من لقاء عشرات الحالمين بلقب الإمارة مع لجنة التحكيم، ولكن المنافسات لم تنتهِ حتى الآن، فما زال الشعراء بانتظار مزيد من الاختبارات وتقديم قصائدهم لاختيار قائمة الـ 20 شاعراً، ومع الحلقة التسجيلية الثالثة الأسبوع المقبل سيبدأ العد العكسي للبرنامج، وانطلاق الحلقات المباشرة في 21 فبراير2017.