الاتحاد

الإمارات

زايد وحّد الإمارات ارتكازاً على القيم البدوية الداعية للحرية والتماسك


أمجـد الحيـاري:
تواصلت أمس فعاليات مؤتمر بادية الإمارات بين فاعلية الوثيقة ومنطق الرواية المنعقد حاليا في العاصمة أبوظبي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي ينظمه مركز الوثائق والبحوث بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين على مستوى العالم·
وأكد المشاركون من خلال 3 جلسات علمية ناقشت 12 بحثا علميا على ضرورة تحقيق أهداف المؤتمر من خلال البحث في بادية الإمارات كواحدة من الدعامات الثقافية للإمارات العربية المتحدة، وصولا إلى بيان دور البادية في المحافظة على الهوية القومية للإمارات العربية المتحدة، وكذلك بيان عوامل التنمية والتحديث المؤثرة في البادية، مشيرين إلى أهمية تفعيل سبل دمج تراث البادية ضمن السياق المعاصر، والمحافظة على القيم الاجتماعية والثقافية النابعة من حياة الصحراء·
ففي الجلسة العلمية الصباحية التي ترأسها الدكتور جاسم جرجيس مدير المكتبة في مركز الوثائق والبحوث ناقش المشاركون أربعة أبحاث علمية تناول الأول منها البدو، والمدن، والحكام 1920م إلى 1970م، والثاني حول التنمية الاقتصادية لبادية الإمارات، فيما ركز البحث الثالث على الهوية الثقافية للإمارات والتحديات التي تواجهها، وكان البحث الأخير حول دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في بناء الأمة·
وعرض الدكتور رفيع الله عزمي من الهند الأستاذ في معهد زاكر حسين للدراسات الإسلامية دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في بناء الأمة وفي قيام دولة الإمارات العربية المتحدة،مركزا على دور البادية في تشكيل وعي الشيخ زايد، وكيف استطاع أن يوحد الإمارات ارتكازاً على القيم البدوية التي تدعو إلى الحرية والتماسك والتآزر· وأكد أن المغفور له استفاد من العادات البدوية المتمثلة بمجلس الشيخ المفتوح في المجتمع البدوي؛ فأسس مجلس الشورى· ويعد التكوين الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة فكرة فريدة وجديدة غير ممثلة في أي مكان آخر في العالم العربي· وفي بحثه عن زالبدو، والمدن، والحكام 1920م إلى 1970مز ركز الباحث الدبلوماسي جوليان ووكار من بريطانيا على دراسة البدو سكان الصحراء، واعتمادهم في إمداداتهم الغذائية على المدن، مشيرا إلى كيفية تفاعل البدو في خمسينيات القرن العشرين مع التنقيب عن النفط، وكيف أثرت الثروة الناتجة من استثمارات النفط في حياتهم، بدءاً من ستينيات القرن الماضي·
أما الباحث الدكتور محمد إقبال أنجم من باكستان ويعمل أستاذا مشاركا في الاقتصاد بالجامعة الإسلامية العالمية والذي قدم بحثا بعنوان تأملات في التنمية الاقتصادية لبادية الإمارات، فقد أكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة مرت منذ نشأتها عام 1971م بتحولات بنيوية كبيرة (مثل التحول في القطاعات الاقتصادية)، أدت إلى تنمية وتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات البدوية في الإمارات العربية المتحدة·
وأكد الباحث وجوب التأمل في تنمية بادية الإمارات العربية المتحدة وتحديثها· مشيرا إلى دور العوامل الإنسانية، والطبيعية علاوةً على العوامل الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية، والإستراتيجية، والتقنية - في التنمية الصناعية الضخمة التي يشهدها قطاع صناعة النفط والصناعات الأخرى· كما ناقش المشاركون بحثا بعنوان الحفاظ على الهوية الثقافية في القرن الحادي والعشرين تحديات للشباب الإماراتي للباحث الدكتور أمبر حقي الأستاذ المشارك في جامعة الإمارات والذي أشار فيه إلى موضوع زالهويةس وتأثيرها الحتمي في الشخصية الإنسانية، وتوضح كيف غيّر التحديث أسلوب الحياة في الإمارات العربية المتحدة وأنماط سلوك مواطنيها· وأشار إلى انه قد أجريت دراسة على عينة من طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، وطرحت التوصيات اللازمة للتصدي للتحديات المتنامية التي تهدد الهوية الثقافية·

اقرأ أيضا