الاتحاد

الإمارات

حمد الرميثي: استراتيجية تطوير القوات المسلحة تعزز التوجه لحماية المكتسبات والإنجازات

حمد الرميثي

حمد الرميثي

وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة إلى مجلة “درع الوطن” بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين أكد فيها “إن اليوم الثاني من ديسمبر 1971 يوم خالد وعزيز في نفوس أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة أراد الله سبحانه وتعالى الخير لهذه الأمة ولهذه الأرض المباركة من خلال تحقيق الرؤية الثاقبة للقائد المؤسس طيب الله ثراه وتجسدت فيه أماني ورغبة وتطلعات شعب دولة الإمارات العربية المتحدة الكريم قيادةً وشعباً نحو الوحدة في نسيج مركب متلاحم بين كافة شرائح المجتمع وأن العالم ليقف نظرة إجلال لهذا الكيان الوحدوي الذي يعتبر بكافة المقاييس من أنجح التجارب الوحدوية على مستوى العالم.
وقال : إن هذا الاتحاد المبارك قد حقق أمنيات الأمة بالعيش في أمن واستقرار تحت مظلة واحدة تضم هذه الأمة وقادرة بعون الله على درء الأخطار ومواجهة التحديات وأطماع القوة المتصارعة في المنطقة نحو مصالحها وأن هذا الاتحاد لم يكن ليصمد لولا رجال الوطن الأوفياء والمخلصين الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه ثم القيادة الرشيدة من بذل الغالي والنفيس لرفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه وحماية مقدرات ومكتسبات الأمة.
وأضاف: اليوم ونحن نحتفل بالذكرى التاسعة والثلاثين لهذه المناسبة الخالدة نسترجع ما تحقق خلال هذه المسيرة الاتحادية من إنجازات جسدت آمالاً كباراً وغطت مجالات كثيرة من حياتنا نقلت الدولة والمجتمع والفرد إلى مشارف القرن الحادي والعشرين واستطاعت تقديم نموذج فريد لدولة حديثة نجحت في المزج بين مواكبة التحديث والحفاظ على الأصالة وكان طبيعياً مع حسن القصد وصدق العزيمة وتضافر الجهود والإخلاص في العمل أن تصبح الدولة صرحاً شامخاً يتفيأ ظلاله المواطن والمقيم وواحة أمن واستقرار يعيش في كنفها أبناء الإمارات جميعاً تحت راية الوحدة الوطنية التي كانت ولا تزال عماد الحاضر وأساس المستقبل وأن تظل دوماً مرتكزة على قواعدها الثابتة التي تقوم على المصداقية والتفاهم والحوار وإقامة العلاقات الطيبة مع جميع الدول المحبة للسلام على أساس من الاحترام المتبادل.
وأكد أن النجاحات التي تحققت على الصعيدين الداخلي والخارجي إنما جاءت نتيجة للرؤى الثاقبة لقيادتنا الرشيدة والدولة إذ تواصل العمل على هدى ثوابت تلك السياسة الحكيمة ومن خلال الحضور المميز لدبلوماسيتنا في المحافل الدولية والإقليمية دفاعاً عن خياراتنا الوطنية ونصرة للقضايا العربية العادلة تضع في سلم أولويات هذه السياسة العمل لاستعادة حقوقنا في الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى معتمدة الخيار السلمي القائم على الحوار الثنائي المباشر، أو التحكيم الدولي في الوصول إلى هذه الحقوق.
وقال إن القيادة العليا قد أدركت منذ وقت مبكر أن جميع إنجازاتنا وكافة توجهاتنا وكل طموحاتنا وتطلعاتنا المستقبلية يجب أن تستند إلى القوة أخذاً بالقول المأثور “إن الاتحاد لابد من قوة تحميه” وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة فقد أولت القوات المسلحة جانب التطوير بجميع أوجهه الأهمية البالغة لمواكبة التطورات السريعة وتعزيز القدرات الدفاعية للدولة من خلال استراتيجية التطوير التي تنتهجها قواتنا المسلحة بمباركة من القيادة العليا لتعزيز التوجه بأن تكون ذراع الاتحاد القوية لحماية المكتسبات والإنجازات الوطنية مما مكنها من المشاركة الدولية بفعالية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وأضاف: اليوم ونحن نحتفل بالذكرى التاسعة والثلاثين ليومنا الوطني نعلم يقيناً بأن ما يبعث على الثقة في استمرارية تميز قواتنا المسلحة وتقدمها حرص القيادة الرشيدة على رسم الأهداف التي تؤدي إلى تعزيزها ورصدها المتواصل لمستجدات العالم وتحولاته ومتابعة الإيقاع المتسارع في مجالات العمل العسكري وميادينه بأسلحته ونظمه وآلياته مع حرصها على توفير كافة الإمكانات والطاقات التي تكفل استمرار قواتنا المسلحة في أداء واجباتها، بحيث تواكب معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإنجازات في كافة ميادين العمل العسكري، لتبقى القوات المسلحة دائماً صمام أمن وأمان لوطننا الغالي مع الاحتفاظ بدورها المتميز والفاعل في معادلة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً وفي خدمة قضايا التنمية والسلم العالميين والمساهمة في القضايا الإنسانية .
ويسرني في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وإلى أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سيدي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة داعياً الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة عليهم جميعاً وعلى الوطن باليمن والخير وأن يديم على قواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والتقدم.
ونجدد العهد والولاء قادة وضباطاً وضباط صف وأفراداً بأن نكون دائماً الجند الأوفياء بالعهد البارين بالوعد والعين التي لا تنام لوطن الخير والعطاء.

اقرأ أيضا