الاتحاد

الإمارات

حمدان بن محمد بن راشد: نستلهم من الثاني من ديسمبر التطلع الدائم إلى المزيد من النجاحات

حمدان بن محمد بن راشد

حمدان بن محمد بن راشد

وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي كلمة عبر مجلة “ درع الوطن “ بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين للدولة فيما يلي نصها:
“تمر السنون والعقود متوالية ويبقى الثاني من ديسمبر من كل عام يوماً مضيئاً لأبناء الإمارات حكومة وشعبا يشع بريقه على ما سواه من أيام على مدار العام، ونستلهم في تفاصيله ذكرى حاضرة في قلوبنا وعقولنا ذكرى تأسيس دولة الاتحاد وانطلاقة مسيرة الرخاء والأمن والأمان والتطلع الدائم إلى مزيد من النجاحات .
إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أرسى دعائم دولة قوية متطورة تأخذ بأسباب المدنية والرقي والتقدم جنبا إلى جنب التمسك بالقيم والتقاليد والهوية الوطنية.
إن الباحث والمتتبع لمختلف إنجازات الدولة في شتى المحافل والميادين لا يمكن له إلا أن يعود إلى ذلك القرار التاريخي الذي اتخذه قادة الإمارات مؤسسو دولة الاتحاد في هذا اليوم الذي يشكل منعطفاً تاريخياً، ليس في حياة أبناء الإمارات فحسب، بل أيضاً لدى مختلف الأمم والشعوب التي نظرت إلى التجربة الوحدوية الإماراتية بتبجيل وتقدير شديدين، وهو الأمر الذي عضَّده ميلاد دولة سعت بوعي وعزيمة إلى اكتساب شتى مقومات التقدم والقوة، على مختلف الصعد، وفي الوقت الذي ترسخت فيه أركان دولة ذات دعائم اقتصادية قوية نهضت القوات المسلحة الإماراتية درعاً واقياً وأميناً يحفظ مقدرات ومنجزات دولة الاتحاد.
وإذا كان حلم اتحاد الدولة قد أنجزه قادة الإمارات قبل 39 عاماً، فإن التاريخ يشهد على أن تلك اللبنات الأولى قد صارت بفعل حكمة القيادة الرشيدة وعزيمة أبناء الاتحاد أنفسهم ، بناء متماسك الأركان، مستقرة دعائمه، يعتز بشموخه كل فرد من أبناء هذا الوطن، وكأن الجميع في سباق مع الزمن من أجل العمل على رفعة ورقي وطن يُبذل في سبيل عزته الغالي والنفيس، فيجود على أبنائه بأسمى ما يكون الجود والكرم.
هذا التطور الذي أصبح أحد مقومات دولة الاتحاد، أثمر بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، منجزات لا تتعلق فقط بالبنية التحتية أو الجوانب الاقتصادية والعسكرية والتعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها من المرافق والمؤسسات الملموسة، بل انعكس أيضاً في تدعيم صرح وطن غني بأبنائه الذين انفتحوا على مختلف الثقافات والحضارات مستثمرين إيجابيات التقنية والعلوم الحديثة، دون أن يفقدهم هذا الانفتاح الحضاري والنَّهم المعرفي نسقاً قيمياً إماراتياً يظل دائماً هو الوعاء الآمن للهوية الوطنية.
ولعله من دواعي شرفي أن أتقدم في هذه المناسبة الغالية على نفوسنا جميعاً بأصدق التهاني إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات. وفي هذه المناسبة الجليلة أيضاً يسعدني أن أتقدم بخالص التهنئة إلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي لا يألو جهداً في سبيل التطوير والتحديث الدائمين لقواتنا المسلحة وتوفير شتى مقومات قوتها سواء فيما يتعلق بعناصر الكفاءة والخبرة البشرية، أو الإمكانات والأجهزة الحديثة ، لتظل دائماً العين الساهرة على سلامة صرح الاتحاد الشامخ، ودرع وطن ينعم في ظلاله أبناؤه بالأمن والأمان، ناهضاً بدور رئيسي في توفير وإحلال السلامة والاستقرار في المنطقة. هذه المناسبة التي تُوحد مشاعر جميع أبناء هذا الوطن بأحاسيس الزهو والفخر بمنجزات الاتحاد تقودني أيضاً إلى تقديم التهنئة إلى قواتنا المسلحة، ضباطاً وضباط صف وأفراداً، متمنياً لهم جميعاً دوام التوفيق والازدهار في ظل الرعاية والدعم والتوجيه المستمر من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة “.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها