الاتحاد

الاقتصادي

تزايد مخاوف الأسواق العالمية بشأن أزمة ديون «منطقة اليورو»

تزايـد القلـق الـدولي أمس بشأن أزمة الديون التي تعصـف بـ “منطقة اليورو”، في الوقت الذي سترسل فيه واشنطن مبعوثاً كبيراً من وزارة الخزانة إلى أوروبا، بينما ناقش مسؤولون بمجموعة العشرين الأزمة في مؤتمر عبر الهاتف.
وبعد يوم من دفع المستثمرين لعلاوة المخاطر على الديون الحكومية الإسبانية والإيطالية إلى مستويات مرتفعة جديدة، تقلصت فروق عائدات سندات دول الأطراف الجنوبية الأوروبية واستقر اليورو بفعل تكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يكشف عن خطوات جديدة لمواجهة الأزمة في اجتماعه اليوم (الخميس). لكن هدوء الأسواق لم يفلح في إزالة بواعث القلق القوية بشأن اتساع نطاق أزمة الديون في تكتل اليورو، المكون من 16 دولة، والتي دفعت صانعي القرار الأوروبيين إلى موقف دفاعي واضطرتهم للبحث عن سبل جديدة لتحقيق الاستقرار في مشروع العملة الموحدة الذي انطلق قبل 12 عاماً.
وقوبلت خطة بقيمة 85 مليار يورو (110,7 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنقاذ أيرلندا وتطمينات علنية من ساسة ومسؤولين بالبنوك المركزية في أوروبا بتجاهل على نطاق واسع من جانب المستثمرين، الذين استهدفوا البرتغال وإسبانيا وايطاليا لاختبار عزم الاتحاد الأوروبي وموارده لمكافحة الأزمات.
وقال كلاوس ريجلينج رئيس آلية الإنقاذ المؤقتة التابعة للاتحاد الأوروبي في كلمة في سنغافورة “ربما تعتقد وتقرأ احيانا أن أوروبا في حالة فوضى وتتفكك وأن اليورو على وشك الاختفاء. ليس هذا بصحيح”.
وفيما يعكس المخاوف الدولية بشأن أزمة “منطقة اليورو”، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها سترسل وكيل الوزارة للشؤون الدولية لايل برينارد إلى أوروبا هذا الأسبوع لبحث الأزمة. وقالت الوزارة في بيان مقتضب إن برينارد سيزور مدريد وبرلين وباريس لمناقشة “التطورات الاقتصادية في أوروبا” و”جدول الأعمال المشترك لتحقيق نمو قوي ومستدام”.
وأبلغت مصادر في “مجموعة العشرين” أن نواب وزراء المالية بدول المجموعة ناقشوا الأوضاع المالية في أوروبا يوم الاثنين في مؤتمر بالهاتف معد مسبقاً، إلا أنهم وصفوا المكالمة بأنها روتينية. ودفعت خطط الاتحاد الأوروبي لإشراك حملة السندات من القطاع الخاص في تحمل أعباء أي عملية اعادة هيكلة لديون سيادية اعتباراً من منتصف 2013 المستثمرين لإعادة تقييم مخاطر وضع أموالهم في السندات الحكومية لدول ذات مستويات عجز مرتفعة.
وفي تلك الأثناء، قاومت ألمانيا ضغط دول مثل فرنسا لتحويل منطقة اليورو إلى “اتحاد مالي” تتنازل فيه الدول الأعضاء عن سيادتها على السياسة الاقتصادية لمصلحة المجموعة. وتساور الشكوك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشأن تخصيص مزيد من الأموال لخطط إنقاذ خشية أن يتحمل دافعو الضرائب الألمان في نهاية الأمر نصيب الأسد في سلسلة من خطط ألأنفاذ لدول تعتقد برلين أنها جعلت نفسها عرضة للخطر بسبب سوء الادارة الاقتصادية.
واستبعد وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله أمس أن تحتاج البرتغال وإسبانيا للاستفادة من أموال انقاذ منطقة اليورو. وأضاف أن دافعي الضرائب الألمان لن يوافقوا على أي شيء فيما يتعلق بمساعدة منطقة اليورو وأن من المهم تحقيق التوازن. وقال بيتر بوفينجر عضو هيئة المستشارين الاقتصاديين للحكومة الألمانية إن اليورو يواجه مخاطر “كبيرة للغاية” وإنه يتعين على ألمانيا تقرير ما إذا كانت ستترك العملة لتنهار أم ستبذل المزيد من الجهد لإنقاذها.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم