الاتحاد

الاقتصادي

التجارة الخارجية غير النفطية للدولة تنمو 1506% خلال ثلاثة عقود

تضاعفت القيمة الإجماليـة لتجـارة دولـة الإمـارات الخارجيـة غـير النفطية أكثر من 15 مرة خلال العقود الثلاثة الماضية، لتصل إلى إلى 179,8 مليار دولار (661 مليار درهم) مقارنة مع 11.2 مليار دولار(41 مليار درهم) في العام 1981 بنمو بلغت نسبته 1506%، بحسب تقرير لوزارة التجارة الخارجية.. وأرجع التقرير ارتفاع حجم التجارة إلى نجاح سياسة الدولة الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق تنوع الاقتصادي للقطاعات غير النفطية.
وأضاف أن انضمام دولة الإمارات لمنظمة التجارة العالمية في أبريل 1996 لدعم مشاركتها في التجارة الدولية وضمان الاستفادة من الفرص الجديدة التي يتيحها النظام التجاري الدولي الجديد وما رافقه من إبرام العديد من اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى مشاركة الدولة في المعارض العالمية، كلها عوامل أدت إلى ارتفاع قيمة التجارة ونموها.
وتشير بيانات الوزارة إلى متانة الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات من خلال سلسلة النمو المتصاعدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهو الأمر الذي يعكس نجاح سياسة الدولة في تأسيس اقتصاد متنوع الموارد، حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي من 138 مليار دولار (نحو 509 مليارات درهم) في عام 2005 إلى قرابة 249 مليار دولار (نحو 918 مليار درهم) في عام 2009 بنسبة نمو بلغت 80,4% تقريباً، ويعود ذلك إلى تطور حجم الاستثمارات في المشاريع الكبرى والتي شملت قطاعات مهمة ومتعددة مثل الصناعات التحويلية والاستخراجية والإنشاءات والعقارات والسياحة والنقل والاتصالات، مما يجعلها في مقدمة اقتصادات دول المنطقة من جانب تنويع اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط والمشتقات البترولية كمصدر رئيسي للدخل.
ومن جانب آخر، يلاحظ وفقاً للبيانات الصادرة عن الوزارة ارتفاع حجم التجارة الخارجية غير النفطية خلال السنوات الخمس الماضية، ورافق هذا الارتفاع زيادة في نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، مما يؤكد نجاح استراتيجيات الدولة المتبعة في تنويع القطاعات الاقتصادية غير النفطية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
التجارة الخارجية غير النفطية
وتشير الوزارة إلى تطور تجارة الإمارات غير النفطية خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث نمت خلال عام 2009 مقارنة بعام 1981 بنسبة مرتفعة جداً، وصلت إلى 1506% مرتفعة من 11,2 مليار دولار إلى 179,8 مليار دولار، وجاء ذلك نتيجة للعديد من العوامل، لعل كان أهمها انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة لمنظمة التجارة العالمية في أبريل 1996 لدعم مشاركتها في التجارة الدولية وضمان الاستفادة من الفرص الجديدة التي يتيحها النظام التجاري الدولي الجديد، وما رافقه من إبرام العديد من اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى مشاركة الدولة في المعارض العالمية.
وفي المقابل يلاحظ ارتفاع قيمة الصادرات وإعادة التصدير للسلع غير النفطية خلال عام 2009 مقارنة بسنة الأساس (1981) بنسبة مرتفعة جداً وصلت إلى قرابة 3750% لكل من الصادرات وإعادة التصدير، بينما ارتفعت قيمة الواردات خلال فترة المقارنة نفسها بنسبة 1157% نتيجة للنمو السكاني في الدولة وما يرافقه من احتياجات.
وتعكس زيادة نسبة الواردات تطور مختلف القطاعات الاقتصادية للدولة، ومنها الصناعة التحويلية وقطاع البناء والتشييد وغيرها من القطاعات التي بحاجة إلى مواد أولية وخام كمدخل للإنتاج في الدولة.
الهند أول الشركاء التجاريين
وتصدرت جمهورية الهند قائمة دول العالم لتجارة الإمارات غير النفطية خلال النصف الأول من العام الجاري لتساهم بنسبة 21,3% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم، محققة بذلك نمواً في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2009 بنسبة 57% لترتفع من 13 مليار دولار إلى 20,4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2010، تلتها في المرتبة الثانية جمهورية الصين الشعبية ولكن بنسبة تراجع بلغت 1,6% خلال فترة المقارنة، وفي المرتبة الثالثة جاءت الولايات المتحدة الأميركية محافظة بذلك على الترتيب نفسه محققة نمواً في القيمة خلال فترة المقارنة بنسبة 1,3%.
وقالت الوزارة إن أهم الشركاء التجاريين بالنسبة للإمارات حافظوا على ترتيبهم خلال النصف الأول من العام الماضي 2009 مقارنة بالنصف الأول من العام الحالي 2010 باستثناء إيران وألمانيا، حيث تقدمت إيران بدرجة واحدة، بينما تراجعت ألمانيا بدرجة واحدة، وفي المقابل تشير البيانات إلى خروج إيطاليا من قائمة أهم عشرة شركاء تجاريين ودخول الجمهورية العراقية ضمن أهم الشركاء التجاريين.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن أهم ست دول تقوم الإمارات بالتصدير لها قد حافظت على ترتيبها خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2009 وهذه الدول هي (الهند، إيران، سويسرا، العراق، السعودية، قطر)، في حين تراجعت سلطنة عمان بمقدار ثلاث درجات من المركز السابع إلى العاشر بنسبة 3,8% وتقدمت أفغانستان بمقدار درجتين لتصبح في المركز الثامن بدلاً من العاشر وبنسبة نمو في الصادرات الإماراتية غير النفطية بمقدار 38,3%، فيما خرجت الكويت وباكستان من قائمة أهم عشر دول ودخلت كل من البحرين وهونج كونج، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية لكل من البحرين وهونج كونج خلال فترة المقارنة بنسبة 75% و31% على التوالي.
الواردات
وقد ارتفع إجمالي قيمة الواردات الإماراتية خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 بنسبة طفيفة وصلت إلى 0,9% مرتفعة من 62,3 مليار دولار إلى 62,9 مليار دولار، في حين تراجعت وارداتها من أهم شركائها التجاريين بنسبة 5,4% ورافق ذلك تراجع في الواردات بنسب متفاوتة لثماني دول من قائمة أهم عشر دول تستورد منها الإمارات وهي كوريا الجنوبية بنسبة تراجع 41,5%، وألمانيا بنسبة 23,9%، إضافة إلى إيطاليا بنسبة 23,2%، وفرنسا بنسبة 18,1%، ثم بريطانيا بنسبة 13%، والسعودية بنسبة 4,2%، والصين بنسبة 4,1% واليابان بنسبة 3,5%، وفي المقابل نمت واردات الإمارات من الهند وأميركا بنسب 22,1% 0,9% على التوالي.
أهم السلع
وعلى صعيد التركيب السلعي ساهم كل من الذهب بأشكاله الخام أو نصف المشغول أو المسحوق والماس وإن كان مشغولاً ولكن غير منظوم بنسبة 28% من إجمالي تجارة الإمارات، تلته مباشرة السيارات وغيرها من العربات بنسبة 5%، والحلي والمجوهرات والأجزاء المعدنية الثمينة بنسبة 5% أيضاً.
وتشير البيانات إلى أن نصف الصادرات الإماراتية غير النفطية كانت للذهب بشكله الخام أو نصف المشغول أو المسحوق، وبلغت قيمة صادرات الإمارات منه خلال النصف الأول من عام 2010 قرابة 5,3 مليار دولار ليساهم بنسبة 51% من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية، تلاه مباشرة نفايات وفضلات المعادن الثمينة مساهمة بنسبة 4%، ومن ثم سكر القصب أو الشوندر (بنجر) بنسبة 3% من إجمالي الصادرات وتلاه في المرتبة الرابعة بوليمرات الايثلين بأشكالها الأولية لتساهم بنسبة 3% أيضاً.
وتركزت واردات الإمارات خلال النصف الأول من عام 2010 بنسبة 42% في عشر سلع جاء في مقدمتها الذهب بشكله الخام أو المسحوق بإجمالي قيمة بلغت 7,9 مليار دولار وبنسبة مساهمة من إجمالي الواردات وصلت إلى 12%، تلاه في المرتبة الثانية الماس وإن كان مشغولاً ولكن غير مركب ولا منظوم لتبلغ إجمالي قيمته 6,4 مليار دولار ليساهم بنسبة 10% من إجمالي الواردات، تلاه في المرتبة الثالثة كل من “السيارات وغيرها من العربات السيارة” و “الحلي والمجوهرات وأجزائها” لتساهم كل سلعة من هذه السلع بنسبة 5%، في حين ساهمت واردات الدولة من أجهزة الهاتف والأجهزة الأخرى المعدة لإرسال واستقبال الصوت والصورة والبيانات بنسبة 2% لتبلغ قيمتها قرابة 1,3 مليار دولار.
وبحسب تقرير وزارة التجارة الخارجية، فقد تركزت السلع المعاد تصديرها من دولة الإمارات إلى دول العالم بنسبة 61% في عشر سلع تصدرها الماس وإن كان مشغولاً ولكن غير مركب ولا منظوم لتبلغ إجمالي قيمة إعادة تصديره 7 ملايين دولار، حيث أسهم بنسبة 31% من إجمالي السلع المعاد تصديرها، تلاه مباشرة في المرتبة الثانية السيارات وغيرها من العربات السيارة بإجمالي قيمة بلغت 1,3 مليار دولار وبنسبة مساهمة وصلت إلى 6%، بينما جاءت الحلي والمجوهرات والأجزاء التابعة لها في المرتبة الثالثة لتساهم بنسبة 5% من إجمالي السلع المعاد تصديرها.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع