الاتحاد

الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي» تستعرض إنجازاتها في اليوم الوطني

عمال في أحد المصانع

عمال في أحد المصانع

استعرضت دائرة التنمية الاقتصادية في تقرير أصدرته أمس إنجازاتها للعام 2010 وخططها الاستراتيجية المستقبلية، بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات.
وقال معالي ناصر احمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي “إن سنة 2010 كانت استثنائية بالنسبة الى الدائرة، حيث بدأ العمل على مسارات عدة، وبشكل متواز، لترجمة قانون إنشاء الدائرة إلى عدد من الخطوات التنفيذية والاستراتيجيات التي تشمل جميع المهام التي حددها القانون”.
وأضاف “بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني التاسع والثلاثين يشرفنا التقدم بالشكر الجزيل الى القيادة الرشيدة للدولة لدعمها للدائرة، حيث إن التأكيد على أهمية الاستمرار في جميع مشاريع التطوير في سبيل التنمية الشاملة قد ظهر جليا خلال هذه السنة، وهذه ضمانة لمستقبل اقتصادي مشرق”.
وبحسب تقرير الدائرة، شهد العام المنصرم حركة نشطة في مجال تنمية الصادرات ودعم المصدرين وجذب الاستثمار، وكان للدائرة حضور لافت في تنظيم ندوات نوعية مع شركائها الاستراتيجيين واعتماد منهج تشاركي في وضع التعليمات والأنظمة المتعلقة بتصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين، وكذلك الأمر في رسم ملامح الاستراتيجية الصناعية.
وتميز العام ببدء تطبيق الأنظمة والتعليمات الجديدة لتصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين، بما يسهم في النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الإمارة.
ومن المتوقع أن تصدر الاستراتيجية الصناعية في وقت قريب جدا لتنطلق خطواتها التنفيذية في بداية سنة 2011.
وتأتي هذه الاستراتيجية استكمالا للجهود المبذولة في ترجمة الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي بعد صدور الخطة الاقتصادية الاستراتيجية الخمسية والتي شملت تطوير القطاعات الأساسية وتحقيق النمو المستدام والتنوع الاقتصادي للإمارة.
كما انه من المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ عملية اعادة هيكلة الدائرة وفقاً لأسس حديثة تتوافق مع المهام المطلوبة منها بموجب القانون رقم 2 لعام 2009.
وفي هذا الإطار، قال محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة إنها قامت بإعادة هيكلة تنظيمها الداخلي لتواكب متطلبات الرؤية والخطة الاقتصادية والتركيز على البناء المؤسسي القادر على تحقيق الأهداف المرجوة.
وعكفت الدائرة على إعداد برنامج متكامل للتحول المؤسسي يشمل الهيكل التنظيمي وتطوير القيادات والموارد البشرية بصور عامة بالدائرة مع التركيز على المهام الرئيسية والعملياتية بشكل ينسجم مع افضل الممارسات في هذا الشأن.
واتسم العام الماضي بتوقيع الدائرة على عدد من الاتفاقات الدولية والمحلية بما يعزز حضورها ويساعدها في أداء مهامها.
كما شاركت الدائرة في العديد من المعارض المحلية والدولية مثل هانوفر والصين وكينيا وجنوب افريقيا، وعقدت منتديات متخصصة في بريطانيا والصين. واستمرت المنتديات واللقاءات الاستثمارية في ابوظبي مثل ملتقى ابوظبي الاستثماري ومؤتمر ابوظبي.
ومن الناحية الاقتصادية، اتخذت الدائرة العديد من الإجراءات التي من شأنها أن تحسن في التنافسية الاقتصادية للدولة بشكل عام، في هذه المرحلة ولأجيال مقبلة، وذلك عبر التعاون مع الجهات ذات العلاقة في تطوير البنية التشريعية وتحديث الاجراءات لخلق بيئة اكثر ملاءمة للأعمال والمستثمرين، بما يمكّن الدولة من المنافسة على مستوى عالمي.
ويعدد عبدالله الانجازات التي تحققت في هذا المجال وبينها على سبيل المثال ان دولة الامارات اصبحت واحدة بين الدول العشر الأفضل تطبيقا للاصلاحات بحسب تقرير البنك الدولي والمؤسسة الدولية للتمويل لعام 2009.
كما احتلت المركز الثاني عربياً من حيث أكثر الدول جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في (تقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2009) وحلت في المرتبة 23 في تقرير التنافسية العالمية 2009-2010، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة 33 في تقرير سهولة ممارسة الأعمال للعام 2010 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية. ووصلت الإمارات إلى المرتبة 20 عالمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009 وحافظت على ترتيبها الأول عربياً.
وشهدت الدائرة نقلة نوعية في اهتمامها بالبيئة، مع إصدار اول تقرير لها عن الاستدامة وتوقيع اتفاقيات لإعادة تدوير الورق وعبوات المياه البلاستيكية واطلاق حملة واسعة النطاق للتقليل من استخدام الطاقة الكهربائية في الإنارة.
وترسخ حضور الدائرة في المجتمع، عبر مشاركتها الواسعة في فعاليات المسؤولية الاجتماعية مثل الاحتفال بيوم الطفل العالمي، واليوم العالمي للامتناع عن التدخين، والمساهمة في فعاليات ساعة الارض والتبرع بالدم واستقبال المستشفى الميداني لمبادرة زايد العطاء وزيارة مركز ذوي الاحتياجات الخاصة في المفرق.
تطوير بيئة الأعمال
وبحسب التقرير، وضعت الدائرة التعليمات والأنظمة المتعلقة بتصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين، وقد تم فعلا بدء تطبيق هذه الأنظمة والتعليمات في اواخر اكتوبر الماضي.
وتمهيدا لإطلاق تلك التعليمات والأنظمة، عقدت إدارة تصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين مجموعة من النشاطات، كان أبرزها ورشة عمل لشرح إجراءات تصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين في فرع الدائرة بالعين، واجتماع مع ممثلي كل من دائرة الشؤون البلدية، وبلدية أبوظبي، وبلدية العين، وممثلين من القسم الهندسي في بنك ابوظبي التجاري.
كما عقدت الادارة اجتماعات مع وزارة الاقتصاد للتنسيق في توحيد الأنشطة، واجتماع آخر مع ممثلين من مجلس التخطيط العمراني، بالإضافة الى لقاءات تشاورية مع الجهات المعنية بالتعليمات والأنظمة الجديدة.
الشراكات
وعملت الدائرة خلال العام الماضي على تعزيز شراكاتها مع الجهات المحلية والاتحادية، عبر التوقيع على عدد من اتفاقيات مستوى الخدمة واتفاقيات الشراكة والتعاون، وكان ابرزها مذكرة تفاهم وشراكة بين اقتصادية أبوظبي ونظيرتيها في دبي وعجمان.
كما أبرمت الدائرة مذكرات تفاهم مع مجموعة الايكونوميست، ومجلس تنمية المنطقة الغربية، فضلا عن اتفاقية التعاون الاقتصادي مع مقاطعة ألبرتا الكندية.
ووقعت الدائرة مذكرة تفاهم مع مركز البحوث الاقتصادية التابع للملكة المتحدة لبريطانيا واتفاقية مع مركز الإحصاء – أبوظبي لمستوى الخدمة وذلك دعماً للتعاون المشترك وتبادل البيانات بين الجانبين .
كما وقعت الدائرة على مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية بشأن التنسيق وتبادل البيانات حول المؤسسات الاجتماعية ومجموعة من الاتفاقيات على مستوى الخدمة مع عدد من الجهات الحكومية والهيئات المحلية ضمن استعداداتها لتطوير عمليات التسجيل التجاري.
وقد شملت هذه الاتفاقيات كلا من وزارة التربية والتعليم، والهيئة الوطنية للمواصلات، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات، ومجموعة بريد الإمارات القابضة، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وهيئة الصحة، والهيئة العامة للطيران المدني، ووزارة العدل، ووزارة البيئة والمياه، إضافة الى الاتفاقية مع وزارة المالية في شأن تحصيل مبالغ باستخدام نظام الدرهم الإلكتروني.
ووقعت الدائرة مذكرة تفاهم بالنيابة عن مركز أبوظبي للبحوث الاقتصادية (أديرا) مع جامعة نيويورك في أبوظبي وتنص الاتفاقية ان تكون جامعـة نيويورك في أبوظبي واحدة من أولى الجهـات البحثيـة المنتسبـة للمركز وستسمح للباحثين من كلا الحرمـين الجامعيين التابعين للجامعة في نيويورك و أبوظبي بالتقدم بطلبات الحصول على تمويل بحثي من المركز.
المسؤولية الاجتماعية
ضمن التزام الدائرة بمسؤوليتها الاجتماعية وسعيها الى تعزيز الثقافة البيئية، فقد أقدمت على عدة خطوات في هذا المجال، أبرزها إصدار اول تقرير لها عن الاستدامة، إضافة الى دورها في أكاديمية الامارات للمسؤولية الاجتماعية.
وشارك 59 موظفا من الدائرة في الدورات التأسيسية والمتقدمة للمسؤولية الاجتماعية التي عقدت في الاكاديمية ووضعوا خططا سيبدأ تنفيذها ابتداء من العام المقبل.
كما شهدت السنة الجارية توقيع الدائرة على اتفاقية تعاون مشترك مع جمعية أصدقاء البيئة بهدف تعزيز العمل المشترك نحو رعاية البيئة والمساهمة في رفع مستوى الوعي البيئي بين أفراد المجتمع من خلال المشاركة الفاعلة في الحملات والأنشطة المعنية بالبيئة التي تنظمها الدائرة والجمعية.
وتقوم الدائرة منذ بداية السنة بجمع عبوات المياه البلاستيكية واعادة تدويرها، إضافة الى اعادة تدوير الورق، واطلاق الحملات التوعوية للتقليل من استخدام الطاقة الكهربائية في الممرات وبعد ساعات العمل، وقد نجحت الدائرة في توفير استهلاك اكثر من مليون كيلو واط في السنة مع ما لذلك من أثر إيجابي على البيئة.
العلاقات الدولية
اتسمت السنة بحركة دولية شملت العديد من الوجهات الجديدة، بهدف التعريف بالرؤية الاقتصادية لإمارة ابوظبي وجذب الاستثمارات.
وتوجهت الوفود الى كل من الصين والجزائر وتركيا وغيرها.
وتم استقبال وفود من الصين وإيرلندا وإيطاليا وأنغولا والولايات المتحدة الاميركية وتركيا ووزارة الصناعة والاستثمار في مقاطعة نيوساوث ويلز الأسترالية.
كما شاركت الدائرة بعروض تعريفية عن الخطة الاقتصادية الخمسية إلى مجالس الاعمال الاميركية والاوروبية والفرنسية وغيرها.
وتعزيزا للنهج التشاركي مع الجهات المعنية، رعت الدائرة مشاركة عدد من المصانع المحلية في المعارض التجارية المحلية والدولية والجولات الترويجية التعريفية.
وواصلت الدائرة خدماتها المقدمة للقطاع الخاص والمصدرين فدعمت مشاركة عدد من مصانع إمارة أبوظبي في جناح دولة الامارات العربية المتحدة في معرض الامتيازات التجارية بجوهانسبورج في جنوب افريقيا.
الحماية التجارية وحماية المستهلك
وأعطى القانون رقم 2 لعام 2009 صلاحيات لمفتشي ادارة الحماية التجارية وقسم حماية المستهلك، وشمل جدولا للمخالفات التي بدأت ثماره بالظهور خلال عام 2010.
وضمن الحملات التفتيشية الدورية التي يقوم بها مفتشو إدارة الحماية التجارية، قام فريق من المفتشين بضبط ورشة حدادة ولحام بالمنطقة الصناعية في العين حيث تبين للمفتشين أن هذه الورشة تقوم بجمع رنجات السيارات التي تعرضت لحوادث ولأضرار جسيمة، وبالتالي تقوم هذه الورشة بتصليحها ولحامها وعرضها للبيع على الجمهور على أنها مستعملة أو جديدة.
وبموجب صلاحية الضبط القضائي التي أعطيت للمفتشين، قاموا بالتحفظ على المواد الموجودة في الورشة وإغلاقها بسبب الخطر الذي تسببه هذه الرنجات على السلامة العامة.
وقامت الدائرة بإتلاف دفعة من البضائع التي صادرها مفتشو إدارة الحماية التجارية، من البضائع المقلدة والسلع المغشوشة والمضرة بالصحة العامة.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد إصرار الدائرة على القضاء على هذه السلع والحد منها والتأكد من خلو الأسواق من هذه البضائع التي لا تتناسب مع بيئة الأعمال في الإمارة وذلك حفاظاً على حقوق المستهلكين والمستثمرين أصحاب العلامات التجارية وتعزيز ثقتهم بأسواق الإمارة والمحافظة على المظهر الحضاري للامارة من خلال التصدي للباعة المتجولين .
وقد بلغت الكمية التي تم إتلافها 11263 سلعة وهي تتكون من 402 سلعة من منتجات التبغ والمنتجات الغذائية، و2710 سلع من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر، و5129 من الاجهزة الالكترونية والكهربائية والهواتف، و3022 سلعة من الملابس والاحذية والاكسسوارات.
وشهدت السنة استمرارا في عقد المؤتمرات التي شاركت بها الدائرة خلال الاعوام الماضية، مع اتساع في رقعتها الجغرافية وزيادة في عدد المشاركين بها.
كما شهدت السنة منتديات وملتقيات دولية متخصصة.
ومن أبرز المؤتمرات والملتقيات التي عقدت السنة الحالية مؤتمر أبوظبي 2010 الذي جاء بعنوان “تطبيق الرؤية” بالتعاون بين ميد والدائرة بمشاركة أكثر من 400 شخصية محلية وعالمية من أكثر من 20 بلدا، ومنتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط في دورته الخامسة والثلاثين، وقد نظمه للمرة الأولى في أبوظبي مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط بالتعاون مع الدائرة، وملتقى أبوظبي الثالث للاستثمار بلندن.

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج