الاتحاد

الاقتصادي

«الأجندة» تختتم أعمالها بتأسيس أول شبكة عالمية لمواجهة المخاطر

سلطان المنصوري (الخامس يمين) خلال الجلسة الختامية لقمة «الأجندة» في دبي أمس

سلطان المنصوري (الخامس يمين) خلال الجلسة الختامية لقمة «الأجندة» في دبي أمس

اختتمت قمة مجالس الأجندة العالمية أعمالها بدبي امس بإطلاق شبكة عالمية لمواجهة المخاطر التي يواجها العالم بما يسهم في التخفيف من حدة هذه التحديات وتوسيع نطاق التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.
ودعت الأجندة التي تستضيفها دولة الإمارات للعام الثالث على التوالي إلى ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الدولية الراهنة في معالجة الأزمات وبناء وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية العالمية، فضلاً عن التركيز على تطبيق نظم الحوكمة واستراتيجيات إدارة المخاطر.
وفيما تتجه الأنظار الى القمة المقبلة التي تستضيفها إمارة أبوظبي خلال شهر ديسمبر 2011، طالب رؤساء مجالس في الأجندة الى أهمية الإسراع في تأسيس شبكة استجابة المخاطر، والتي يتوقع أن يتم الإعلان عنها خلال منتدى دافوس في يناير المقبل، وذلك بهدف إعادة التوازن في مفاهيم معالجة الأزمات التي تحدق بالعالم، لاسيما في ظل تراجع مستويات الثقة بالنظام العالمي وقدرة الحكومات على مواجهة المخاطر.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال كلمته في الجلسة الختامية للقمة: “إن من أهم النتائج التي خرجت بها قمة مجالس الأجندة العالمية، هي التركيز على ضرورة إعادة النظر وبناء وتعزيز الروابط للاقتصادات والمجتمعات العالمية، إلى جانب التركيز على تطوير التعليم ومفاهيم الابتكار لضمان مستقبل مشرق لأبنائنا الذين يمثلون عماد التطور والتقدم”.
وأضاف: “شددت القمة على ضرورة الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة واستمعنا إلى نخبة من الخبراء الذين ركزوا على ضرورة تطبيق نظم عالمية لحوكمة الشركات واستراتيجيات إدارة المخاطر لتحديد مسار النمو في العقود المقبلة. كما سلطت القمة الضوء على دور القيادة في تنمية المواهب والمهارات القيادية للأجيال”. وتابع: “تمكنت دولة الإمارات أن تجني عدداً من النتائج الإيجابية من وراء استضافتها للقمة، كان من أبرزها تلك التي تتلاقى مع توجهاتها ومساعيها لتحقيق رؤية الإمارات 2021، والهادفة إلى جعل الإمارات واحدةً من أفضل بلدان العالم بحلول عام 2021 وهو العام الذي يمثل اليوبيل الذهبي للاتحاد”.
وأشار معاليه إلى أنه على مدى الأيام الأربعة الماضية، شارك نخبة من قادة الفكر والخبراء من ممثلين لحكومات وأوساط أكاديمية وقطاعات أعمال في تبادل الأفكار والحوار حول أهم التحديات المرتقبة، وبينوا أهمية التواصل والترابط بين جميع الحكومات والدول في إيجاد الحلول الملائمة.
وأكد معاليه أن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث يمثل دليلاً قاطعاً على دورها المتنامي في تعزيز الحوار الدولي حول أهم القضايا العالمية مشيراُ إلى أن الإمارات لن تتوانى أبداً في تسخير كافة طاقاتها ومواردها لتعزيز التقارب والتواصل بين مختلف الحضارات والثقافات، والعمل سوياً ضمن بوتقة واحدة لمواجهة التحديات العالمية.
وقال “تمثل التوصيات التي خرجت بها القمة، نقطة انطلاق رئيسية للجلسات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الشهر المقبل، كما تستضيف إمارة أبوظبي الدورة المقبلة لقمة مجالس الأجندة العالمية خلال ديسمبر 2011، وذلك استمراراً لنهج دولة الإمارات في استضافة القمة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأشار معاليه الى ما تتمتع به دولة الإمارات من موقع جغرافي استراتيجي يمثل همزة وصل بين الشرق والغرب، مما أهّلها لتكون مركزاً للتجارة العالمية والتقاء الثقافات.
وشدد على أن الإمارات لن تتوانى في تسخير كافة طاقاتها ومواردها لتعزيز التقارب والتواصل بين مختلف الحضارات والثقافات، والعمل سوياً ضمن بوتقة واحدة لمواجهة التحديات العالمية.
ولفت معاليه إلى انه: “وفي الحديث عن الدروس المستقاة من الأزمة المالية التي عصفت بالعالم مؤخراً، لاشك أننا نتفق جميعا على حقيقة أن الدول واقتصاداتها لا تعمل أبداً بمعزل عن غيرها، وفي الوقت الراهن، حيث تطغى العولمة التي حولت العالم بأسره إلى مدينة صغيرة، لابد أن تتوحد جهود الدول وتتضافر في معالجة التحديات المختلفة”.
بدوره أشاد كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بتوصيات الأجندة العالمية هذا العام وبالمبادرة التي دعت اليها الأجندة المتمثلة في إنشاء شبكة استجابة المخاطر، وتحديد الآليات المطلوبة لتأسيسها.
وأشاد في الوقت ذاته بنجاح أعمال الأجندة هذا العام وبالاستضافة الرفيعة من قبل حكومة دولة الإمارات والتي كانت بمثابة المنصة الأفضل لإطلاق هذه المبادرة التي تخدم العالم،وذلك بالاستفادة من تجربتها الفريدة في تحويل التحديات الى فرص.
وأضاف شواب ان الأجندة من خلال الاجتماع في دبي بدأت في تحفيز الاهتمام العالمي بأهمية إنشاء وتصميم آلية عالمية لمقاومة المخاطر على المستوى الكلي والجزئي، معتبرا انه خطوة تهدف بوضوح الى تقوية سبل مواجهة المخاطر بآليات جديدة وذلك في عالم يتسم بالتقلبات الحادة.
بدوره دعا الأمين العام للانتربول الدولي في مدينة ليون الفرنسية روناد كيه نوبيل، الى امكانية توسيع هذه الآلية لتضم شبكات متعددة وفي سياقات مختلفة وذلك نظرا لتعدد التحديات واختلافها من بلد لأخر ومنطقة لأخرى، مشيرا الى امكانية ايجاد شبكة استجابة خاصة بالمخاطر في مجال الأمن والنقل والطيران، مشيدا في هذا المجال بالجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة دبي في مواجهة مثل المخاطر، وتعاونها الدولي في هذا المجال.
واقترح أن يتم توسيع هذا المبدأ قبل ان يطبق، خاصة ان العالم مختلف والمخاطر كذلك،لافتا الى ان العالم يواجه أربعة مخاطر رئيسية حاليا يتصدرها خطر الارهاب والفساد والقلق حيال الحوكمة وادارة المخاطر.
ودعا في الوقت ذاته الى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار اختلاف اللغات وتعددها في العالم وذلك عند تأسيس شبكة استجابة المخاطر ولذلك لتسهيل مشاركة الأفراد فيها واستيعابها.
وشددت نيجير وودز استاذة الاقتصاد الدولي في جامعة اكسفورد على قيمة وأهمية هذه المبادرة مؤكدة ان العالم يحتاج اليها منذ سنوات عدة، مطالبة بضرورة تعزيز التعاون الدولي في استعادة التوازن في القوي العالمية بالسير قدما في اتجاه الإصلاح وتبادل المعلومات.
وأوضحت ان المزيد من الشبكات الفاعلة والشراكات مطلوبة لتحسن التعاون العالمي، مع الأخذ في عين الاعتبار جودة استخدام هذه البيانات من قبل المؤسسات والشركات المتعاونة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال