الاتحاد

ثقافة

السعودية.. تروي عراقتها لرواد «اللوفر أبوظبي»

معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية (تصوير حميد شاهول)

معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية (تصوير حميد شاهول)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يشهد معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، الذي يقام في متحف «اللوفر أبوظبي» إقبالاً من الجمهور والسياح الذين يبدون شغفاً بالتعرف على المقتنيات المعروضة في قاعاته الخمس.
وأكد زائرون جاؤوا تلبية لدعوة وجهها المنظمون في «اللوفر أبوظبي»، أمس الأول، لموظفي مؤسسات دولة الإمارات لزيارة المعرض لـ «الاتحاد»، أن المعرض فرصة ثمينة للحصول على المعرفة العميقة حول تاريخ المنطقة، وأن رؤية الآثار ترسخها في الأذهان.
وقال إسماعيل إبراهيم الحوسني: إن التعرف على ملامح من الماضي من خلال هذه القطع والمقتنيات النادرة يجعله راسخاً في ذهن الإنسان، فأن تنظر إلى هذه المنحوتات وتراها رأي العين، يختلف عن رؤيتها في الصور أو من خلال شبكة الإنترنت. كل الشكر لإدارة «اللوفر أبوظبي» على إقامة هذا المعرض الذي شاهدنا من خلاله ملامح من ماضينا.
واختتم الحوسني، بالقول إن جولته في المعرض ذكرته بمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «من ليس له ماض ليس له حاضر».
واتفق عبد الله حمد مع الحوسني في أن المعرض «عرفنا على أمور تاريخية مباشرة وبشكل ملموس، وهذا يختلف عن أن نتعرف عليها من خلال القراءة أو الصور من خلال البحث»، مؤكداً أهمية إقامة مثل هذا المعرض في أبوظبي، وبالذات في مبنى «اللوفر أبوظبي»، وقال: انبهرت بالمعرض، وخاصة بطريقة عرض هذه القطع التي تعرفنا من خلالها على ملامح من الماضي القديم والحاضر الحديث، لا سيما وأن الإمارات والسعودية يجمعهما تاريخ واحد، وأعجبت جدا بمنظر «باب الكعبة»، والمعروضات التي تخص مؤسس المملكة، الملك عبد العزيز آل سعود «رحمه الله»، إضافة إلى القطع التي تزينها نقوش الحيوانات، وتوضح كيف كانت الحيوانات مرتبطة بالإنسان، مثل «النسر» أو «الصقر».
وعبرت البلجيكية نيلي، التي تعمل في المتحف ببلدها، عن اندهاشها من القطع الأثرية المعروضة، والتي تكشف عن قدم وغنى تاريخ المنطقة العربية في الجزيرة العربية، لافتة إلى أهمية إقامة المعارض العالمية لما تقدمه من فرص للناس للتعرف على تاريخ الشعوب، والمراحل التي تمر على المكان.
وتجولت «الاتحاد» ضمن الحشد في قاعات المعرض الخمس التي تحمل العناوين التالية: «التجمعات السكنية الأولى، طرق الخليج البحرية، ازدهار تجارة القوافل، طرق الحج، دروب الحداثة».
وتضم قاعة «التجمعات السكنية الأولى» مقتنيات نادرة، فنرى لوحة كبيرة لصفح صخري، وتماثيل للإنسان القديم، وأحجاراً تحمل نقوش حيوانات، إضافة إلى قطع أثرية من الإمارات، من بينها لؤلؤة معارة من متحف أم القيوين، يعود تاريخها إلى الفترة 5500-5300 قبل الميلاد.
ومن متحف العين هناك «حجر مزين برسم لجمل» يرجع تاريخه إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وقطع من جلفار «معارة من متحف رأس الخيمة الوطني». كما يعرض في هذا القسم لوحة جنائزية من العصر الحجري الحديث، ورأس تمثال برونزي من القرن الثالث قبل الميلاد «معارة من قسم الآثار في جامعة الملك سعود»، وقناع جنائزي من القرن الأول قبل الميلاد من المنطقة الشرقية، وهناك لوحات محفورة من القرن التاسع، ولوح حجري على هيئة إنسان من الألفية الرابعة قبل الميلاد، إضافة إلى باب الكعبة يعود إلى عام 1355 «معار من المتحف الوطني في الرياض»، ومفتاح الكعبة أيضا، «معار من قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر».
وفي «قاعة طريق الحج» منحوتة من حجر البازلت، تخلد ذكرى تشييد طريق الحج يرجع تاريخها لعام 304 هجري الموافق 916 - 917 ميلادي، إضافة إلى شواهد قبور تعود لتلك الحقبة، وصفحات من المصحف تعود إلى القرن التاسع عشر، ومفتاح الكعبة المشرفة يحمل اسم السلطان المملوكي فرح، وعلى الأرجح أنه يعود إلى 804 هجري/‏‏‏‏‏1402 ميلادي، وهو من النحاس ومزين بالذهب. إضافة إلى باب الكعبة المشرفة الذي يعود لعهد السلطان التركي مراد الرابع على الأرجح، (1045 هجري/‏‏‏‏‏1935 – 1636 ميلادي) وهو مكسو بأوراق الفضة المحفورة والمذهبة على الخشب. أما القسم الأخير من المعرض والذي يحمل عنوان «دروب الحداثة» فينقل المشاهد إلى القرن العشرين وتأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932، وقيام دولة الإمارات عام 1971، وكيف كان استخراج النفط بداية عهد جديد، واستحداث بناء المدن والبنى التحتية البحرية والبرية والموانئ.

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية