الاتحاد

الإمارات

10 قرارات مهمة تواجه مديري تحرير الصحف الأميركية في 2017

جيل جيسلر

يتطلب العام الجديد مهارات واستراتيجيات استثنائية لإدارة غرف الأنباء مع تولي السلطة رئيس أميركي جديد غير تقليدي شديد الانتقاد لوسائل الإعلام. وإدارة دونالد ترامب ستغير تقاليد التواصل مع الجمهور والصحافة وقد تنفذ وعدها بإعادة فحص القوانين والسياسات القائمة حاليا مما يجعل الصحافة عالية الجودة أكثر أهمية مما سبق. وهنا نقدم عشر نصائح لمديري التحرير في مختلف وسائل الإعلام.


1 ابدأوا العام باجتماع كبير لا ينساه فريقكم وتحدثوا عن الأمور المهمة فعلا مثل الشغف بالصحافة المؤثرة والملتزمة أخلاقيا التي لا تنتجها إلا غرف أخبار ذات أولويات وخطط واضحة. وأخبروا الفريق أن قول الحقيقة أهم من الانتشار الشعبي وأن الجمهور قد لا يحب وسائل الإعلام لكنه مازال يريد المساعدة منها.

2 رسخوا استراتيجية «المخبرين» التي قد تصبح طريقة لتغطية إخبارية جيدة لإدارة أظهرت ميلا بالفعل إلى النفور من المحاسبة التقليدية. وفكروا من الآن في كيفية التعامل مع هذه المصادر القيمة التي قد تصبح عرضة للهجوم. فإذا رأى موظف ما من الحكومة مخالفة وغامر بالتبليغ عنها فكيف تتحقق غرفة الأخبار من دقة المعلومات وتضمن سلامة المخبر الذي كشف النقاب عن الأمر، في الوقت نفسه؟!.

3 لابد من التمييز بين الجرأة والتحيز. العام الجديد فرصة للتحدث علنا ومع الفريق عن الأخلاقيات. والتصدي لتحديات عداء الإدارة الأميركية الجديدة للصحافة وميل الرئيس للمراوغة يتطلب الشجاعة والإبداع لكن لا يمكن القيام بهذا من خلال التحيز ضده أو ضد سياساته. ويتعين على مدراء التحرير المحافظة على النزاهة في تغطيتهم لأن تقنيات ترامب تجنح إلى المساواة بين الأنباء السيئة والأكاذيب والتحيز وأنصاره يتبعونه في هذا.

4 عبروا عن الجوانب الإنسانية المشرقة. الصحافة الجيدة تلقي الضوء على الأماكن المظلمة لكنها لا تضيع فرصة يوم مشرق. لذا أنفقوا الوقت والموارد في مكافحة الظلم والفساد وسوء استخدام السلطة، لكن خصصوا مساحة لقصة بها جانب إنساني مشرق. فمثل هذه القصص تذكرنا بأنه حتى في أوقات الشقاق والخلاف يستطيع الصحفيون جمعنا على أرض مشتركة.

5 ركزوا على النظم وليس على الرموز. وكاتبو السيرة الذاتية للرئيس المقبل يقولون إنه فنان فيما يتعلق بالصور. ويجب على الصحفيين ألا يتركوا الصور تعلوا على الحقيقة. وفي الحقيقة يتعين على مديري التحرير الجدد الذين ينظرون إلى «المكاسب السريعة» أن يتبينوا مصداقيتها. فالمقصود بـ «المكاسب السريعة» هي حلول أو تغيرات ملموسة يجري القيام بها في بداية فترة ولاية الرئيس لتُظهر قدرته على العمل. وغالبا ما تكون صغيرة ورمزية وليست رئيسية ولا منهجية. لذا عليكم أن تجعلوا من 2017 عاما يفصل بين الأفعال الرمزية والتغير المنهجي.

6 عززوا الخبرة والمعرفة بالسياسة لدى الصحفيين. فمع احتمال حدوث تعديلات كبيرة في سياسة الإدارة الأميركية الجديدة يتعين على الصحفيين أن يكونوا ملمين بالموضوعات جيدا وإلا لن يتم تنوير الجمهور. ويجب على الصحفيين توضيح السياق وألا يكتفوا بمجرد النقل. ويتعين على مديري التحرير أن يشجعوا المحررين على الإلمام الواجب بموضوعاتهم وأن يوفروا لهم الوقت للقيام بذلك.

7 تابعوا ترامب على تويتر. فالرئيس المنتخب يكتب تغريداته والصحفيون يردون عليها مما يجعل كلماته تتصدر قائمة أولويات أنباء اليوم. لكن رد فعلنا يحتاج إلى تنقيح. دعونا نصنف تغريداته إلى تغريدات الفخر وتغريدات التحية وتغريدات المعلومات وتغريدات الوعود وتغريدات التهديد وتغريدات الوعيد. والتعامل الدقيق والمتناسب مع تغريدات ترامب وفقاً لهذا التصنيف قد يوفر بعض الأدوات التحريرية. وهذا مهم بشكل خاص حين تكون رسائله مضللة، واستخدام المعايير التحريرية واللغة الواضحة تساعد الصحفيين على تصنيف تغريدات ترامب أو غيره وكشف أهميتها ودقتها وبالتالي طريقة التعامل معها.

8 أعرضوا على الجمهور ما تقومون به. إنها ليست مجرد عملية علاقات عامة تقولون للجمهور فيها «انظروا ها هي الأشياء الرائعة التي نقوم بها» بل وسيلة لتعليم ومشاركة الجمهور وطرح أسئلة عليه. إنها قد تحدد عمل الصحافة الحقيقية في وقت يريد آخرون نزع المشروعية منها.

9 تصدوا للأنباء المزيفة التي لا تعتبر مجرد أخطاء بل خداع متعمد يستهدف تحقيق المتعة أو الربح. ويتعين علينا إلزام المحررين بفحص الحقائق. وعادة ما تكون تخاطب الحقائق لكنها لا تخاطب العواطف وبالتالي علينا أن نستدعي أصحاب الاختصاص في الرؤية البصرية الذي يمكنهم بلمسات إبداعية بسيطة تقديم رؤى مبهرة تجذب الجمهور إلى الحقائق.

10 على مديري التحرير الاهتمام بردود أفعال القراء على ما ينشر في عام 2017. وأحسموا أمركم على تقديم المزيد والمزيد من التغذية المرتجعة لفريق الصحفيين. صحيح أن رد الفعل من الجمهور لا يقدم زيادة في المرتب ولا حوافز لكن رد فعل الجمهور الإيجابي لا يقدر بثمن. ورد فعل الجمهور إذا تم توصيله بشكل ملائم يمكنه أن يؤثر على كل شيء من الجودة إلى الإنتاجية إلى المعنويات.

(نقلا عن كولومبيا جورناليزم ريفيو)

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان